Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

06‏/07‏/2015

لحظة عمر



كانت شمس هذه المدينة الايطالية الجنوبية حارة هذا اليوم كشمس بلادنا .. كل شئ في هذه المدينة يشبه المدن العربية .. حديث الناس الصاخب .. حركة المشاة والسيارات في الشارع دون انتظام .. الغسيل المترفرف على شرفات البيوت الملونة .. اللغة فقط هي المختلفة
مع معاناتي من الحرارة التي تضرب المدينة آلمني ضرسي فاردت ان اشتري له مسكنا .. لبست فانيلة خفيفة مفتوحة الصدر .. بان من فتحتها المثلثية قسم من صدري وخرجت الشعيرات تطل برأسها سامحة لاي نسمة ان تداعبها
نزلت الى الشارع ابحث عن اية صيدلية .. لم يمض وقت طويل حتى لقيت واحدة دخلتها والعرق يتصبب مني .. لفحتني نسمة المكيف حين فتح الباب فانعشتني ...
كان يجلس في الداخل سيدتين ورجل .. التفتوا الى الباب فور دخولي .. فالتقت عيناي مباشرة بعيني الصيدلي الجالس هناك .. وهب هو من فوره واقفا حين رآني .. شعرت بقشعريرة تسري بجسدي وتلخبط بي الكلام حين اقترب مني يسألني عن مبتغاي.. كان رجلا جذابا .. لا بد انه في بداية الاربعينيات من عمره.. تلك السن التي تجذبني .. شعره خليط من بياض ولون بني باهت .. عيناه عسليتان .. وقامته طويله دارتها ملابس عمله البيضاء  - احتاج .. الى .. دواء .. لان .. اسناني تؤلمني
قلت محاولا تجميع كلماتي .. لقد نسيت كل اللغة التي تعلمتها
- حسنا.. حسنا تعال من هنا
بدا مرتبكا .. ثم وضع يده على ظهري موجها اياي الى الناحية الاخرى من الصيدلية بعيدا عن اعين زميلتاه
تبعته كالمسحور .. لا تفسير لدي لما يحدث .. قلبي ينبض بسرعة وبجسدي رعشة ..
وقفت الى جانبه بينما تناول علبة من احدى الرفوف ولا ادري كيف حين استدار لامس بيده تلك الفتحة التي ظهر منها صدري .. ارتعشت واشتعلت نار لذيذة في البقعة التي لامست لثانية اصابعه بها صدري
- عذرا قال مرتبكا
- هل ممكن ان نكون اصدقاء .. قلت كأنني منوم مغنطيسيا .. استغربت من نفسي وكأني لم انطقها بل نطقها واحد غيري لا اعرفه
فانا بطبعي منطو.. اخاف المغامرة .. كانت تأتيني فرص الانطلاق فافلتها ثم اعيش مرارة الندم.. فكم من مرة خانتني الكلمات امام احدهم ولم انطق ولم ارد على طلبه فاضيعه من يدي واعود بقلب ملئ بالحسرة .. لكن هذه المرة كانت مختلفة كل مشاعر الندم تشققت فجأة واطلقت تلك الرغبة المكبوتة .. لم يعد هناك مكان لشعور ندم اخر .. فتراكم خيباتي صار جبلا في  صدري .. فكان لا بد ان احاول هذه المرة فتجرأت
- بكل تأكيد لو لم تكن طلبت.. لكنت بكل تأكيد طلبت انا رقمك
- رقمي .. أجل .. اجل
ثم اخذت هاتفه لاسجل عليه رقمي
- هل يمكنك ان تعود الى هنا في الثالثة ؟
- الثالثة ؟ نظرت الى ساعتي وكانت الواحدة والربع .. أجل ساعود         
خرجت الف في المحلات والشوارع انتظر الساعة ان تمر بسرعة حتى تصبح الثالثة .. لكن الانتظار يطيل الوقت يجعل من الدقيقة دهرا .. كل ثانية انظر الى ساعتي فاجدها لا تتزحزح .. كدت انسى الم ضرسي.. اخذت حبة مسكن فغاب الالم مع غيابي انا اصلا عن كل ما حولي .. انتظر الثالثة التي لا تأتي
تمشيت في الشوارع وقبل الثالثة بربع ساعة كنت اروح واجيء في شارع الصيدلية حتى صار اخيرا الموعد وحين خرج من باب صيدليته وجدني مزروعا امامها
- هيا ادخل
اشار الى داخل الصيدلية ثم اغلق بابها بالمفتاح بعدما دخلت .. كنت اعلم ان الصيدليات تغلق ما بين الثالثة والخامسة .. ولكني ظننت اننا سنجلس في مكان ما لكنه دعاني الى الصيدلية وكنا بها وحدنا
سحب احدى الكراسي واجلسني عليها .. ولم يسح لنفسه كرسيا اخر .. بل اقترب مني وفتح ساقيه وجلس فوقي وجهه مقابل وجهي اشعر بانفاسه على شفتي .. كان قلبي يرفرف بجناحيه داخل قفصه .. كنت ارتجف .. مد يده ومسح بها خدي
-اهدأ ..
- انا ... ولم اكمل جملتي فقد اسكتتني شفتاه اللتان هبطتا دون سابق انذار على شفتاي                
لقد سمعت من قبل عن حالات الانخطاف التي تصيب الانسان فيغيب لكني لم اعشها حتى تلك اللحظه حين لامست شفتاه شفتاي.. غبت .. غبت عن كل شئ .. حلقت في مكان بعيد .. ورغم سنوات عمري الثمان والعشرين الا اني لم اشعر بالحياة الا في تلك اللحظة.. ثمان وعشرون عاما عشتها اختصرتها كلها قبلة واحدة طبعت على شفتاي .. قبلة واحدة اشعلت الشمس في قلبي ونشرت الفراشات في انحاء جسدي كلها .
حين سحب قبلته وقعت من الاعالي لاجد نفسي على ذلك الكرسي واراه امامي ما زال في وضعيته تلك .. تنفست بعمق وكأني لتوي خارج من قاع محيط سحري لا غرق فيه بل حياة
اقترب مني ثانية ولعق رقبني
- لقد جعلتني مجنونا .. قال بانفاس متقطعة
ازال عني فانلتي الصيفية وداعب باصابعه هضاب صدري واعشابها .. كان يمررها بشهوة.. اوقفني وخلع عني ما بقي علي من ملابس ووقف امامي متأملا جسدي العاري كأنه كان امام تمثال منحوت بعناية او لوحة فنية .. كانت شهوته تنضح منه وكانت انا ساقاي ترتعشان تضرب احداهما الاخرى .. لم استطع الوقوف عليهما اكثر من ذلك فارتميت جالسا مرة اخرى على الكرسي ..فاندفع نحوي واخذ مبتغاه في فمه وتأوهت انا لما شعرتني بداخل فمه غارقا بلعابه.. كان يتلذذ بمذاقه كانما فيه العسل .. تسارعت انفاسه وبدا لي انه انتشى ولكنه استمر الا انني حين اقتربت من نشوتي اوقفته ...
- توقف ارجوك .. هذا يكفي
- لماذا ؟
- لا اريدها ان تكون كذلك معك .. لا اريد ان تنتهي رغبتي اريد ان اظل مشتعلا فيك وان اطفأ نيراني باحضانك
كانت تجاربي الجنسية قليلة  ورغم اني ابحث عن مشاعر الا اني كنت اشتاق للجنس وكان يمكنني ان اتركه يوصلني للنشوة  ومع ذلك كنت اريد شيئا اخر معه                                                           
لم يقل شيئا  بل قام وجلس فوق جسدي العاري مثلما فعل سابقا انفاسه تختلط بانفاسي احتضنني فشعرت براحة غريبه .. هدأت انفاسي وكأنني وجدت شيئا كنت ابحث عنه منذ الازل                     
هل نخلق بروح واحدة واجساد مختلفة توزع عليها الروح ونظل في هذه الحياة نبحث عن جزئنا الاخر الضائع في جسد ما .. ونعرفه في نظرة العيون الاولى حيث ترى الارواح بعضها عبر نافذة الجسد وتتعارف؟
والا كيف يحدث لنا ما يحدث .. شخص واحد يقلبكياننا من نظرة .. وتتغير حياتنا في لقاء ؟!
- احبك .. خرجت مني هذه الكلمة فجأة وانا هائم في حديقة طائفة على غيوم قطنية في سماء صافية زرقاء                                                    
تراجع الى الخلف قليلا
- لا يمكنك ان تقول ذلك .. لا يمكنك ان تقول ذلك.. فانا .. انا متزوج ولدي عائلة !
سادت لحظة من الصمت .. ولكن لا ادري لماذا لم يصدمني الامر او يضايقني
- لا يهم .. انا لم اطلب منك شيئا .. ارجو فقط ان اكون شخصا مقربا منك لا اكثر
- ساكون موجودا ...
كانت الساعة قد اقتربت من الخامسة تبا لهذا الوقت اللعين يبطئ حين نستعجلة ويطير حين نستبطئه
كان علي ان اغادر .. خرجت من الصيدلية طائرا لا ماشيا استعيد كل لحظة عشتها هناك في الصيدلية لحظات من عمر لم اعشها من قبل وربما لن تتكرر وما عمرنا الا لحظات كتلك نشعر بها بوجودنا وبمعنى لحياتنا .. لحظات نشعر ان لدينا كيان بقلب خافق واجنحة مرفرفة هو متزوج .. فليكن لم اطلب منه شيئا .. عشت معه في ساعتين عمرا كاملا .. تلقيت شحنة عاطفية مليئة حين عانقني .. وحين نظر في عيني يودعني .. نظرة عينيه تلك حكاية اخرى واختصارا لحياته كلها.. ففيها الرغبة والشوق .. وفيها الالم والخوف .. وفيها القيد والاسر .. وفيها بريق ميزته هو بريق حب يتشبث بشعاع امل يتكون بين مدامعه .. توقف لدي الزمان هناك حين كنت انظر في بحر عينيه وانا اودعه .. وامضي الان لا ادري ما سيكون بعد ذلك ولا اريد ان ادري  ..

14‏/02‏/2015

قيد

قصة قصيرة 


لا ادري كيف امتدت يدي اليه وشدته نحوي كانت شفتاه حلواي .. قبلته فبادلني القبلات .. كنت اتدفق كلي في شفتاي مرت مدة طويلة لم اقبل بهذا الشغف .. سقطت امام بريق عينيه مبادئي وانهارت امام لذة شفتيه ونسيت اني متزوج واب ولم افطن الا لشفتيه وريقه حلو المذاق ..

التحميل من هنا

14‏/11‏/2014

ما بين حب وحرب


اعود بعد غياب مشتاقا لكم جميعا احمل معي رواية جديدة ما بين حب وحرب .. ان اختلطت الحب بالسياسة والاختلافات فهل سيبقى على حاله ام ستلوثه الاحداث
اليكم رابط لتحميل روايتي الجديدة

هنا

17‏/08‏/2014

وتتسرب الحياة من بين اصابعنا ...



انا : ماذا بك اراك مهموما حزينا ؟
هو : لا ادري ما بي
 انا : وكيف ذلك ؟
هو : قابلت اليوم احدهم !
انا : و ؟
هو : وقضيت وقتا ممتعا
 انا : هذا جيد
 هو : له عينان فاتنتان خضراء بحرية بلا مرافئ
انا (مبتسما) : بلا مرافئ ؟
هو : اجل ففي بحر عينه الاخضر تبحر ولا ترسو سفنك .. تظل اسير لونها السحري ولا مرافئ تؤويك من اعاصيرها او تستريح فيها  !
انا : اصبحت شاعرا !
هو : لو رأيت عيناه لعذرتني
انا : وكيف كان اللقاء؟
هو : رائعا امضينا ساعات معا ..ولكني شعرت وكأنها لحظة جاءتني على غفلة وانتهت
 انا : كل هذا جميل .. لكني لم افهم لم حزنك اذن ؟
هو : لا ادري .. انني اتعلق بسرعة .. واخاف التعلق فيه.. وهذا الشي يضايقني .. لذا ساترك كل شئ !
انا : يا صديق لم نقض حياتنا خائفين ؟ .. نخاف من الفرح .. نخاف ان نتعلق .. نخاف ان نحب.. متى سنعيش؟ ! ..
لا يهم .. قل لي الان متى ستقابله مرة اخرى ؟
.. هو : لا اظن ان تكون مرة اخرى !
انا : لماذا؟
هو : لانني لا احب ان افرض نفسي على احد.. لا احب ان اتعلق بشخص لا يعطيني اهتماما !
انا : وهل اظهر لك شيئا كهذا ؟
هو : كلا .. قال انه استمتع بالوقت الذي امضيناه رغم انه كان وقتا قصيرا
 انا : اذن اين المشكله
 هو : لا اعرف.. لا اعرف لكنني اظنني اصبحت باردا ..
 انا : اعط لنفسك فرصه .. لتتعرف عليه .. لتعرف مشاعره .. لتعرف مشاعرك .. لا تستطيع ان تحكم على شئ من اول لقاء !
هو : لا ادري .. دعك من الامر
انا : كلا .. بل ستبعث له رسالة غدا وتسأل عنه ..
ثم تدعوه اليك لياكل او يشرب معك شيئا ما
هو : كلا !
انا : لماذا ؟ .. أ لم ترتح له ؟
هو : بلى ارتحت له
انا : حسنا ؟ ..
هو : اخاف ان اقترب لاحدهم ثم يخيب ظني
 انا : الحياه مغامرة تحدى نفسك مرة وغامر
هو : مشكلتي انني كالاطفال اتعلق سريعا .. اعطي قلبي كله .. واني لا اريد ان انجرح !
انا : يا صديق انما الحياة تجارب .. نخوضها فيها النجاح وفيها الفشل
 هو : ولكني اخاف الفشل !..
انا : فتفضل ان تكون مستنقع ؟ .. مستنقع راكد ممل .. لا يحدث به شيئا ..
كن موجة تحرك المحيط حتى لو تحطمت على صخور الشاطئ .. فانك ستتكون من جديد لتكون اقوى !
هو : انا لا اقوم بالخطوة الاولى ابدا
 انا : لذلك لن تتقدم ابدا !
هو : حسنا .. فلنترك الامور للاقدار !
انا : لن تفعل لك شيئا .. لانك اخترت ان تجلس في الركن بعيدا .. فستمر عنك الحياة واقدارها دون ان تراك .. فلا تكن على الهامش اصنع قدرك بيدك .. فكم من مرة خسرنا فرصة للحياة وللحب وللسعادة لاننا خشينا ان نخطو الخطوة .. فان التجربة يا صديق وان فشلت افضل بكثير من الندم على فرصة جاءتنا فادرنا لها ظهرنا وظلت عالقة في قلوبنا بكلمة ربما ولو ..تقدم بخطى ثابته اكبح مشاعرك الهادره واجعلها تنتشر بهدوء .. كن واثق الخطوة .. اكتب قصتك وان انكسر القلم وتمزقت اوراق القصه فالقها وراء ظهر وتعلم من انكسارك لتبدأ كتابة جديدة .. لا تخشى الفشل فانه قسم من الحياة نبني عليه النجاح .. ولو تركنا انفسنا للخوف فلن نتقدم ابدا .. فالحياة نفسها نهايتها الموت .. فلو خفنا منه لاستكنا وما تقدمنا .. فلننطلق للريح .. للشمس .. لشذى الازهار .. لنحلق ولنفتح اشرعتنا لبحر الحياه .. لنبحر فيها قبل ان تتسرب منا ويفوت الاوان !...

06‏/06‏/2014

حلم باريسي




كانت السماء زرقاء مطعمة بلون غيم ابيض شارد في وسع السماء وكانت النسمة بارده منعشة على عكس جو بلدي الحار الجاف الذي تركته منذ سويعات صاعدا  الى الطائرة .. كانت باريس باستقبالي بجو ربيعي مدهش .. خرجت من باب المطار اجر ورائي حقيبتي .. اخرجت هاتفي لاتصل به.. ففرحتي برؤيته تفوق فرحتي الطفولية بالسفر وبباريس التي كنت احلم بزيارتها .
كنت اعلم ان كل شئ بيني وبينه انتهى ولكن كنت اتشوق لرؤيته مرة اخرى .. فهناك في مكان ما في قلبي ما زالت صورته ساكنه .. رأيته قبل ثلاث سنوات لاول مرة ثم باعدتنا المسافات وصارت لقاءاتنا عبر كلمات تضئ في الشاشات او صوت ينقله الاثير عبر القارات .. وبما انه يسكن هذه المدينة فقد كانت فرصتي الان لالتقيه مرة اخرى  .. ارى وجهه وشعره الاسود الداكن .. استشعر لمسات يده القطنية وارى بريق عينيه الخاطف.
كانت نبضات قلبي تزداد مع ازدياد عدد رنات الهاتف انتظر صوته القادم من قريب هذه المرة .. لكن لم يكن من مجيب .. عاودت مرة واخرى .. دون رد .. هو يعلم انني قادم وقال انه سيقابلني بعد عمله .. هل يكون في عمله الان؟.. بعثت له برسالة اخبره اني وصلت ووضعت هاتفي في جيبي.. ثم اخرجت خرائطي واوراقي التي حضرتها بروح المغامرة وتوجهت الى القطار متجها الى فندقي ...
ارتميت على السرير وامسكت هاتفي من فوري رايت ان رسالتي وصلته لكنه لم يرد بعثت بثانيه وثالثة واتبعتهما  برابعة وخامسة كادت كلماتي تتوسل اليه .. فجاءني رده بعد فترة لم تطل " عذرا فان زوجتي متعبة ولن استطيع لقاءك " ! .. "زوجتك ؟ .. هل تزوجت ؟" كتب لارد ثم مسحت ما كتبته .. كان يقول انه ينوي الزواج ولكني لم اكن اصدقه.. هل تزوج فعلا وابتعد عن ما كان يسميه حراما .. أوليس الحرام ان يخدع امرأة لا ذنب لها؟؟ .. وضعت يدي على فمي من دهشتي فتحسست شفتاي فلامست اثار قبلاته المحمومة لي والتي حفرها على شفتي قبل سنين ثلاث .. لازلت اتذكر لهفته في تقبيلي وكلامه المعسول .. واراه عبر الشاشات يتعرى حاثا اياي ان اجاريه فلم اكن استطع فعل ذلك .. وكان هذا من اسباب تركه لي وكان تفكيره بان حياتنا خاطئة سبب اخر .. واختفى .. ثم عادي يحدثني كصديق وكنت قد فرحت بعودته .. لكنه لم يخبرني بشئ واظهر الفرح لما اعلنت له قدومي .. تبا لتلك الحالة من التناقض التي نعيشها ...
ان قدومي لباريس جاء في بعثة عمل مع زملاء اخرين الا اني قدمت سفري لاصل قبلهم بثلاث ايام وحدي .. اكون فيها انا وهو وباريس وحدنا .. كنت احمق .. كان ما زال بي امل .. وهو زادني املا حين اظهر فرحه وحدثني عن اشواقه .. شعرت فجأة بالغربة .. رغم انه لم يمض على وجودي الا ساعات قليلة .. شعرت اني وحيد .. مع قلبي الضعيف .. وعلت الدموع في عيني .. تكورت على حزني كجنين في ظلمات رحم امه .. وغفوت .. أ وليس النوم اسهل وسيلة للهرب .. ويا ليت في النوم راحه .. ظلت الكوابيس تلاحقني في منامي وحتى في ركن حلمي المظلم استتر الالم متربصا بي .. لم ادري كم غفوت وكم من الوقت مضى وانا ضامم حزني هكذا ونائم .. صحوت وفراغ في قلبي .. تعاتبني افكاري على سذاجتي وتعلقي بسراب .. نهضت .. كان يجب ان انهض واخرج لاعيش حياتي انا ايضا .. لم اشعر برغبة باكتشاف المدينة .. فتحت كمبيوتري المحمول وبحث عن حي المثليين في باريس وذهبت الى هناك !
مشيت في ذلك الحي وبي رعشة تجتاحني فانا اول مرة ادخل حي للمثليين يمشون به هكذا بحرية يقبلون بعض ويمسكون ايدي بعضهم بشكل عادي ككل العشاق واعلامهم معلقة في كل مكان تزين الحانات بالوان طيفها .. واين سارى انا مثل ذلك وانا من مكان ان شكوا بامرنا دفنونا احياءا !
كنت اراهم فرادى ومجموعات يسيرون هنا وهناك وبارات منتشرة على  جانبي الشارع .. وقفت امام احداها مترددا .. استجمعت شجاعتي ودخلت .. كانت الاضواء خافتة والموسيقى صاخبة .. اتقدم الى احد المقاعد العالية المستديرة الى جانب البار اتحاشى النظرات التي التفتت الى ذلك السمار العربي المتجسد بي .. يا للسخرية فكل ينشد ما لدى الاخر فهم يبحثون فينا عن شمس الشرق التي تسكننا .. عن الرجولة السمراء  وفحولة يتوهمنها فينا.. ونحن نبحث عن البحر بزرقته والغابات بخضرتها في عيونهم عن الحرير الملون في شعورهم .. ولفحة البرودة المنعشة في اجسادهم البيضاء المنحوتة كتماثيل الهة الاغريق !

جلست على الكرسي شاعرا بحرارة عيون تلتهمني بنظراتها اما انا فركزت عيناي على كاس عصير طلبته رافعا راسي بين الحين والاخر ارى ما يجري حولي ولكن متجنبا لقاءا مباشرا مع عيون الاخرين وحين تلتقي بابتسامة او عيون تفر عيوني بسرعة الى اي مكان اخر .. كنت اخشى ما يتبع النظرات والبسمات .. وكان هناك احدهم في ركن بعيد كلما درت بعينين اجده ينظر الي بتمعن لا يغير ناظريه عني .. ارتشفت من كأسي ثم رفعت راسي لكني لم اجده في مكانه .. فعدت الى كأسي وبي قليل من خيبة الامل فرغم تجنبي للعيون الا ان هنالك لذة ما تجتاحني حين اشعر ان هناك من يترقبني بعيون الشهوة .. لقد ذهب وتبخرت معه اطياف حلم بعيد لم اكن اجرؤ حتى على تخيله ... اجفلني جلوس احدهم الى جانبي نظرت اليه فكان هو اقترب وجلس الى جانبي دون ان اراه .. ابتسم بمرح ولعله انتبه لمفاجأتي به .. ورأيت عيونه التي غزتني طوال الامسية كلها تتفقد جسدي بكل معالمه المتدارية خلف قميصي وبنطالي .. رايتها قريبة مني كانت رمادية اللون .. وهل هناك عيون رماديه؟ .. اكتشفت لونا جديدا.. لون البحر في الفجر حين تبدأ السماء تكتسي بلونها الازرق فيصحو البحر متثائبا بلون باهت ما بين الازرق والاسود من اثر الليل الذي نام فوقه !
قال لي شيئا بالفرنسية المغرية اعادني من اعماق عينيه التي كنت ابحث في لونها الباهت عن ما علق من تفاصيل جسدي .. لم افهم قوله فرددت بالجمله الوحيده المتكسرة التي اعرفها بالفرنسية " انا لا اتكلم الفرنسية"
-هل ادعوك لشراب شئ ما ؟.. قال بانجليزية مثقلة باللكنة الفرنسية
  شكرا قلت له واشرت لكاس عصيري البرتقال
وهل هذا شراب ؟ قال ساخرا.. دعني ادعوك لشراب حقيقي اضاف مبتسما
 شكرا لا اشرب الخمر
 - عربي ... قال منبهرا باكتشافه
 - عربي مسلم اجبته بفخر مصطنع
 لم يعر عبارتي اهتماما واقترب من اذني يوشوشني
 -ا تعرف انك جميل ؟ .. دغدغت انفاسه اذني فارتعش جسدي كله .. انت وسيم حقا ستاكلك العيون هنا .. كنت اراقبك واراقبها انتظرك ان تلتقط الفرصه فتفتح المجال لاي شخص يعجبك القدوم .. لكنك كنت مرتبك تهرب من نظراتهم .. وانتظرت انا ان يتقدم احدهم اليك .. ولكن لم يفعلها احد .. احتجت لثلاث كؤوس من الخمر حتى اتشجع واقتحم حصنك واكون اول الواصلين اليك !
ابتسمت لا اعرف كيف اجيبه .. كان ينظر الي كانما ينظر الى تحفة فنية مبهرة فتح مواضيع كثيرة وسالني عن نفسي وعن بلدي وعن زيارتي .. وبعد كاسين اخرين شربهما وضع يده على فخدي وهمس لي "أ ترافقني الى البيت ؟" .. ابتلعت ريقي ولم افكر كثيرا .. هززت راسي موافقا .. خرجت الى هدوء الشارع اتبعه .. احاول ان امسك الشجاعة في يدي حتى لا تفلت مني .. اوقف سيارة اجرة ودعاني للركوب .. جلس الى جانبي يمسك يدي كانه يخاف ان افر منه .. ينظر الي كانه وجد ضالة ظل يبحث عنها سنين طويله. وصلنا بيته كان رقيقا جدا متأن .. يعاملني كقطعة زجاج يخاف ان تنزلق من بين يديه فتنكسر .. ابحرت معه انا في تدفق الاجساد على سريره الواسع !
 صحوت صباحا على انفاسه قرب وجهي يتأملني .. حين فتحت عيوني مد يده الى وجهي يتحسسه ينزل بها الى جسدي العاري .. يتأكد بانني حقيقة الى جانبه واني لم اكن حلم ليلة صيفية.. ثم هب قائما وعاد يحمل صينية تعبق منها رائحه القهوة والى جانبها قطعة من الكعك .. اما انا والذي كانت تسكنني عقدة الذنب الجنسي حيث نشئت على ان الجنس خطيئة كبرى .. لم اشعر باي ذنب ذلك الصباح بل كنت استعيد ليلتي بتلذذ .. ثم غمرني سعادة

ذلك الفطور على السرير .. لم يفعلها اي احد من قبل لي . خرجت من عنده بروح صافية زرقاء كتلك السماء الباريسية الصيفية الزرقاء .. والتقيته مساء وبت ليلة اخرى لديه وامضيت اليوم كله معه والليلة التي تلته .. صار لباريس طعما اخر بنكهة القهوة الزكية والكرواسون الصباحي الطازج .. بلذة القبلات نبيذية النكهة وبلون الورود الحمراء التي صار يضعها في الصينية الى جانب الفطور
صار لها عبق خاص مشبع بعطري فرنسي ولكنة فرنسية لذيذة. ثم وصل زملائي فتقيدت حركتي كنت اضطر ان اقضي النهار معهم .. لكني كنت اختلق الحجج مساءا لالتقيه كنا نختطف الوقت اختطافا .. كنت اخشى ان ابيت عنده حتى لا يشك زملائي بشئ .. كنت اعلم ان الزمان وهب لي اسبوعا في الجنة وكنت اريد ان اعيش اسبوعي هذا بكل لحظات فالجنه طعمها حلو المذاق !
 ما كان يقلقني .. انه بدأ يتعلق بي .. كان بريقا غريبا يشتعل في عينيه كلما التقاني.. كانت نظراته تحرجني كلما تمعن بي .. وكأنه يريد ان تظل صورتي مطبوعة في عينيه ..كان يضمني اليه بشده كلما جمعنا فراش .. يريد ان يحتويني بين ضلوعه .. اما انا فكنت اقنعت نفسي انه اسبوع وسيمضي مغامرة ستبقى في ذاكرتي وحلم علاقة ساصحو منه حين اركب الطائرة عائدا الى وطني..!
وكانت ليلة اخيرة .. كانت ليلة ماطرة .. جلست معه فيها نتعشى في احدى المقاهي على الرصيف .. تظللنا مظلات كبيرة تعزف عليها قطرات المطر الحانها المضطربة .. والناس تجري امامنا تحت الاضواء البرتقالية المختلطة بزخات المطر .. وكنت انا وهو نتبادل كلمات لا معنى لها نعلم انها اخر ليلة من ليالي الحلم .. حلمان التقيا في احدى بارات باريس وسيتودعان في ليلة باريسية صيفية ماطرة تبكيمها !
طال بنا الجلوس وكان لابد ان اعود .. نظر الي بعيون متوسلة وطلب ان ابيت عنده فلم ارفض وسرنا معا تحت المطر صامتين .. باحثين عن سيارة اجرة ... وقفت في مدخل بيته اقطر ماءا فاحضر منشفة وبدأ يجفف شعري ووجهي .. ثم دنا مني وجذبني الى دوامة قبلات لم اصحو منها الا صباحا حين رنت الساعه تعلن موعد الرحيل.. اصر ان يذهب معي يوصلني الى فندقي وقف امامي يكابد دمعه ويحبسه في مقلتيه ويمسك يدي .. بينما كابد قلبي نزيفا يقطر منه .. نظر في عيني وابتسم .. كان بريق دموع يلمع في بحر عينيه الرمادي
 - لقد استمتعت بصحبتك كثيرا .. وساشتاق اليك .. قال ثم صمت
 - وانا كذلك .. قلت بكلمات تخرج بصعوبة مني
 -انت ما كنت ابحث عنه .. قال بعد فترة صمت .. ووجدته اخيرا .. لن اتركك تذهب هكذا بكل بساطة .. يجب ان نبقى معا .. حياتي انقلبت منذ دخلتها انت .. صار لها طعم اخر .. بهار عربي اضفى نكهة خاصة على ايامي .. وشمس الشرق بوجودك كانت تشرق كل يوم في حجرتي .. ابدا لن اتنازل عن حلم تحقق وعن زهرة تفتحت في حياتي !
نظرت اليه مستغربا بعيون حزينة تسأل وكيف السبيل
 - ساتي لزيارتك في اقرب فرصه وسنظل على اتصال وستعود الى هنا لتسكن معي في باريس
. ابتسمت له دون ان اجيب وخيالات احلام داعبت فكري .. لكن سرعان ما طردها الواقع .. صمت لاني اشفقت على تحطيم حماسه بصعوبة تحقيق مراده .. ثم ان قلبي الهش الذي ما زال مهشما من قصة حب عن بعد لم يكن مستعدا  ليعيش التجربة مرة اخرى ...
احتضنته بشده حين ازف الوقت وكان لابد من الذهاب التحقت بزملائي وتوجهنا الى المطار .. كانت باريس ما زالت حزينة تبكي زخات من مطر .. ركبت الطائرة وما زال كلامه يدور في اذني .. افكر فيه ..أ يعقل انه احبني فعلا ؟ .. هل يمكن للحب ان يخلق في ليلة ؟ وان تصنعه نظرة .. وتزرعه في القلوب قبلة ؟؟ لقد عشت اجمل ايامي .. وقد عاملني كما لم يعاملني احد من قبل .. رومانسية كنت اراها في الافلام واتخيلها.. لم اتصور ان اعيشها حقيقة .. حرية ما عرفتها من قبل امسك يده في الشارع واقبله كما اشاء .. حنان وحب .. كلها ذكريات جميلة ستظل في ذاكرتي الى الابد .. لكن كلامه هو فورة حماس ونار اعجاب سرعان ما ستخمد وينساني ليواصل حياته .. كما ساعود انا الى الروتين واواصل حياتي.. هذا اخر ما كنت افكر به قبل ان اغفو والطائرة تعبر عباب السماء ...!
 مر اسبوعين منذ عودتي وما تركني يوما .. يتواصل معي كل يوم .. نتحدث .. نتبادل الصور .. والاشواق . حيرني امره كنت احسبه سيمل وتنتهي فورته ولكنه لم يكن كذلك وقد زاد حماسه ليأتي الي .. المشكلة كانت الان انا .. فانا لم اقنع بوعوده وحبه أو اني لم ارد ذلك .. رغم اني كنت اسعد بسماعه يعبر عن اشواقه وحبه .. واحلامه المستقبلية .. لكني لم ارد ان اتعلق .. لم ارد ان يرتبط قلبي من جديد بهاتفه ورناته .. ولا ان يكون املي بشاشة تضئ كلما وصلتها كلمات بعيده لقد عشت هذا من قبل وكان عذابا طويلا .. فالحب يحتاج الى ينبوع اللقاء حتى يرتوي منه كلما عطش شوقا .. يحتاج الى لمسات .. الى همسات .. سكون العيون .. وكل هذا تحجبه شاشات وتفصله مسافات .. كنت اخشى ان اتعلق .. اخشى ان احب..! ومع ذلك كنت اريده احب كلامه .. احب شوقه .. لهفته .. احلامه الوردية .. احب حبي له ! فكنت في حيرة .. اجاريه في كلامه .. احدثه احيانا عن مخاوفي لكنها يطمئنني دائما بوعود .. احدثه عن تاريخي فيتعهد اني معه لن اعرف طعم الالم .. ولكن هل يعرف الحب عهودا ومواثيق ؟!
كنت حائرا بين رغبتي وخوفي.. بين رغبتي في ان يكون صادقا ويحقق احلامه .. وبين غربتي في ان يختفي فجأة كما ظهر فجأة ويعيد لي سكون حياتي وسكون افكاري.
وفي وسط تلك الحيرة التي تعصف بي ظهر عمار من حيث لا ادري ولا اعلم !
عمار وما ادراك ما عمار اظنه حلم كل شاب .. فهو وسيم فارع الطول رشيق القوام .. مهندم اللباس .. عينان عسليتان وشفتان نابضتان بالحياة .. متواضع ومحترم. التقيته منذ مدة مع اصدقاء وطلب مني وقتها حين غادروا ان ابقى انا لكني لم اكن استطع ذلك وانقطعت اخباره .. لكن وصلتني منه فجأة رسالة .. لقد اضاع رقمي ومن يومها يبحث عنه وتحصل عليه الان .. طلب مقابلتي وذهبت فعلا اقابله .. جلست امامه في المقهى كان شديد الفتنه مغري.. يتحدث وانا انظر الى شفتيه اريد ان الثمها وامزقها قبلا .. تحدثنا في كل شئ وفي لا شئ وافترقنا على وعد اللقاء ... لم يمض يومان حتى بعث لي قائلا انه سيذهب يومين الى الساحل ويدعوني للذهاب معه .. لقد اسعدني عرضه .. فهو القادر على اختيار من يشاء .. اختارني انا .. ولكن اسكت سعادتي..ذلك الباريسي فقد توجهت افكاري اليه .. شعرت فجأة اني ارتبطت به ولا رغبة لدي بخيانته .. صارت حيرتي حيرتين .. بين شخص احبني وعشت معه حلما سعيدا ولكني متردد في قبول حبه وهو عني بعيد .. وبين شخص يعجبني واعجبه وهو مني قريب .. كانت دعوته فاتحة لامر ما ولربما لعلاقة .. على الاقل سيكون بها لقاء جنسي وانا حقيقة ان اصطحبته لن امنع نفسي عنه .. ماذا افعل بامري هذا ؟ وجدت نفسي امام حلين اثنين اولهما ان اخدع كلاهما .. اذهب مع عمار اقضي يومين من المتعة دون ان اخبر احدهما عن الاخر .. ثم ارى اين ستمضي بي الاقدار واما ان اعترف لكل منهما عن الاخر . اما الحل الاول فان ضميري لن يدعني افعله واما الثاني فمحتاج الى شجاعة مني !
في ذلك المساء قلت اجرب وارى حادث الباريسي
-هنا صديق دعاني لقضاء يومين معه على الساحل
 -اها
 - لكنه ليس صديقا عاديا .. فهو.. كان معجب بي
 ! - لا .. لا تذهب .. قال بشكل حازم
 -حسنا .. قلت دون رغبة مني بالمجادلة
 -ا تعرف ؟ .. انا لا اريد ان اخنقك .. انا اريدك ان تكون سعيدا .. اذهب معه ان شئت فانا اثق بك .. قال ذلك وانا اشعر بنبرة حزن في صوته
 - لا اعرف لا اظنني ساذهب
 وانهال علي بعدها بالاسئلة عنه.. كان ممتلئ بالغيرة!  
لقد اسعدتني غيرته وقررت فعلا اني لن اذهب واعتذر من عمار وصرت اتهرب منه .. لكن الحال لم يعجبني كان علي ان اواجه بدل الهرب فقابلته .. وحكيت له عن مغامرتي الباريسية .. بهت وتغير لونه لكنه تمالك نفسه وجمع شتاتها وبدا وكان سما فوق مشاعره وسال
 - هل تحبه ؟
 -لا ادري .. اخاف ان اتعلق به
 - تخاف ؟
 -اجل فكما قلت لك فانا كنت بعلاقة تحكمها المسافات وكانت صعبة جارحة

 - ولكن لكل علاقة خاصيتها وميزتها التي تختلف عن الاخرى
 -ولكني اخاف ان تعلقت به ان اجرح من جديد .. ان يخذلني الحب .. اخاف ان بدأت ان افشل
 - لو سرنا على مبدئك لما فعلنا شيئا .. والحياة اكبر مثال فكلنا مصيرنا الموت .. فلو فكرنا بمنطقك لما عملنا ولا درسنا ولا زرعنا ولا بنينا فان اخرتنا هي الاختفاء والرحيل.. فلا تلقي بالحب لانك تخاف الفشل .. فمن يعلم ما تخبئ الايام ؟
 - لكن الامر مؤلم .. وقلبي ضعيف لا يتحمل الالم
 - صدقني لن تموت من الالم ! .. هو مؤلم تلك حقيقة لكن الحب يستحق .. وما حياتنا يا عزيزي الا تلك اللحظات التي ينبض القلب فيها عاشقا متلهفا مشتاقا
 -....
 -والحب كالحياة مغامرة ومخاطرة يجب خوضها حتى لو فشلنا مرة .. سنعاود مرة اخرى واخرى ..والتجربة وان لحقها فشل خير بكثير من عدم التجربة .. واني اظن انه ان كان للتجربة الم فهو اهون من ندم عدم التجربه والقول لو اني .. لربما
 .. – اجل
 ... - لا تبقى خائفا .. ساكنا .. متحجرا في مكانك .. انطلق اصنع حياتك وقراراتك بيديك لا تنتظر الايام تقرر مصيرك.. لا تكن كالمستنقع لا حراك فيه الا نقيق ضفادع مستمر ممل لا تجديد فيه .. كن كالبحر هادرا احيانا وهادئا اخرى .. كن كالبحر بامواجه وجزره ومده .. كن جريئا ودع قلبك يحلق .. فانت وان ادعيت انه ضعيف لكنه بحاجه للطيران وطيرانه وسقوطه سيقويانه .. اتفهمني
 - افهمك
- في نهاية المطاف هي حياتك وانت الوحيد المؤهل لتعرف كيف تديرها وكيف تختار فيها
 ... - اعلم .. ولكن .. قلت مترددا بينما رسم هو ابتسامة ساحرة على شفته وامسك يدي ضاغطا عليها يشجعني ...