Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

23‏/03‏/2014

سجين الجسد




ملاحظه : البريد الالكتروني في القصة بريد وهمي وان كان وجد بريد الكتروني مثله فذلك مجرد صدفة 




العنوان :
حلقة الامس
المرسل :  
  Ana_mn_akon21@hotmail.com        04:51 PM
.
السيد كريم المذيع الموقر اما بعد
كنت من بين كثيرين ممن شاهدوا حلقة الامس من برنامجك الاسبوعي.. كنت من اؤلائك الكثيرين ليس الذين هللوا لحلقتك بل من الكثيرين الصامتين .. قابضين على الجمرة تحرقهم ويبكون بدموع مكتومة يخفونها عن الجميع .. تلك المجموعة التي لم تتعب نفسك لتبحث قليلا عن احوالها .. عن وضعها .. التي فتحت عليها النار متماشيا مع قطعان المجتمع المغيبة وتلاعبت بعواطفهم الدينية والوطنية على حساب فئة لم تؤذ احدا .. فئة كل ذنبها انها كانت مختلفة .. وانها تحاول ان تجد الحب الذي تفتقده.
جئت متحاملا متحمسا وفتحت النار علينا .. نحن المختلفين في حلقتك "النارية" امس والتي اعتبرتها جريئة لتتحدث عن المثلية .. او كما اسميتها انت الشذوذ .
تعتبر نفسك مثقفا لكن اعذرني سيدي فان حلقتك امس لا تدل الا على جهل .. فكيف لمثقف لا يبحث عن الحقيقة لطرح اي موضوع .. فلو قمت ببحث علمي موضوعي بسيط لما قلت ما قلت .. ولا كنت قارنت المثلية بالمخدرات والمثليين بالمفسدين المزروعين من قبل الغرب لتدمير حضارتنا العربية والاسلامية !
ولكنت استضفت اناس محيادة تتكلم عن الموضوع وما اكتفيت ببضع مشايخ يرددون كلامهم امام الناس دون تفكير بعواقبه .
تكلمت وتوسعت عن المثليين " فاقدي الرجولة " وخلطت الحابل بالنابل المثليين بالمتحولين بالدعارة لتخرج بموضوع مثير .. دون ان تراعي اي مصداقية او ان تعي معنى رهاب المثلية .. تظن نفسك مصلحا اجتماعيا وتريد ابادة فئة كاملة في مجتمعك لا يمكنك التغاضي عنها وعن وجودها .
المثليين والمثليات يقدرون ان يردوا عليك ورغم ما اثرته من غثيان في نفسي حين تكلمت عنهم الا ان اكثر ما مسني هو كلامك عن "المخنثين" " الجنس الثالث" وانت تقصد بهم المتحولين او الترانس .. فكم كانت معلوماتك كلها مغالطة وجهل !
قد تتساءل من انا حتى اكلمك هكذا .. ولك الحق في ذلك .. فانا لم اعرفك على نفسي بعد
انا .. لا يهم اسمي .. ولكني ولدت فتاة .. أ تعرف ما معنى ان تكون فتاة في مجتمع كالذي تدعو اليه حضرتك ؟ .. طبعا لا فانت رجل شرقي الفتاة بالنسبة لك وليمة على سرير .. أ وليس كذلك ايها الفاضل ؟ فان علاقاتك الغرامية ما عادت تخفى على احد ولا ادري باي حق تأتي لتكلمنا عن الفضيلة .. ليس هذا موضوعي عموما .. لذلك لا اعتقد انك تعلم ما معنى ان تكون فتاة .. معناه ان تكون عار .. وفوق هذا الحمل .. وجدت نفسي بفتاة ليست كالفتيات .. جسدي مثلها ولكني بداخلي لم اكن احداهن .
هل فرض عليك احدهم مرة ان تلبس ما لا يلائمك ؟ قميصا ضيقا او ثوب امراة بدل من بنطال ؟ هل تتخيل شعور ان تلبس ما لا تطيق مرغما ؟ انا البس جسدا ؟ جسدا مرغم انا ان البسه
لا ادري لمن اوجه لومي .. لكني وجدت نفسي به .. واعلم انني ممكن ان اخلعه عني واجعل لي جسدا يلائمني .. ولكن كيف لمجتمع رواده كأمثالك ان يتقبل هذا التغيير ؟
كنت فتاة صغيرة بعقل صبي .. الاعبهم واجري معهم .. ارفض الفساتين والاثواب واشتري سراويل الجينز وتي شيرت فرق رياضية .. واحذية كاحذية الصبيان .. لم يكن يهتم اهلي كثيرا لذلك .. بالعكس رأوا بي فتاة بمئة رجل .. وكم هو تعبير سخيف هذا التعبير .. لكن انا كنت اواجه مشكلة حقيقية في داخلي .. فرغم اني كنت دائما معهم اعتبر نفسي صبيا مثلهم الا اني بقيت بالنسبة لهم تلك الفتاة "المسترجلة".. اثير ضحكاتهم اذا ما تصرفتم مثلهم .. يظنون اني اقلدهم ولكن حراكتي تلك كانت اقوى مني .. لم اكن اقدر ان اتصرف كأنثى !
كم كان يضايقني ذلك الشق بين رجلي .. كنت انتظر ان ينبت لي  عضوا كعضو اخي .. لكن ذلك لم يحدث .. كنت لا اطيق التبول بوضعية الجلوس وكم حاولت ان افعل ذلك واقفا مثلهم .. طبعا لم تنجح محاولاتي !
قد يضحكك ذلك وتشعر بسخافة الامر .. لكنك لا تستطيع ان تفهم حجم المعاناه ان تكون شيئا وجسدك شئ اخر لا يتلائم مع حركاتك وتطلعاتك واحلامك .. تشعر به بانك عاجزا .
الاشكالية الاكبر بدأت حين دخلت مرحلة المراهقة وبدأ ينمو لي نهدان .. كم كان ذلك مفزعا ومؤلما .. وكم كنت اتخيل ان امسك سكينا واقطعهما .. لكن وجدت طريقة اسهل لاخفيهما .. ان الفهما بقطعة قماش اشدها فتخفي معالم تلك الكتل التي كانت تشوة جسدي المشوه اصلا .. اخفي ايضا شعري تحت قبعة واجري بعد المدرسة العب مع الصبيان واتشاقى مثلهم .
لكني صرت بعمر كان يجب ان يفصلوني عن الصبيان وان يعيدونني لحقيقة وضعي .. انثى جسدها مطمع للذئاب .. وكانوا يريدون ان البس الحجاب .. كان شعري يضايقهم .. كان يضايقني ايضا ووجدت الحل .. حلقته كله .. وصرت حليق الرأس كصبي .. وجئت لامي لاقول لها ان لا حاجه لتغطية شعري الان لاني تخلصت منه !
كانت صدمة امي كبيرة وكانت يديها والضربات على جسدي هي ردة فعلها .. وحذرتني ان اكرر الكلام امام ابي فسنكذب عليه  قصصته لان هناك علة في راسي استوجبت ذلك .. ورغم هذا كله البسونني الحجاب .. وكانت رغبتهم اجتماعية اكثر منها دينية ..وجحبني فعلا ذلك الحجاب .. في البداية كنت اخلعه واذهب للعب مع الصبيان .. الذين اصلا بدأوا يبتعدون عني .. وكنت اعاقب كل مرة فعلتها .. فما كان مني الا ان اتقبله .. فزادت ظلماتي ظلمات ففوق ظلمة الجسد المعتم الذي اعيش فيه القوا عليا حجابا يثقل قيدي .
ثدياي كان صغيران لم يكبرا كثيرا .. وتلك الدورة التي تصيب النساء كل شهر لم تأتني .. واسعدني ذلك فعلى الاقل انا مختلف عنهن .. عرضوني على طبيبة قالت انها مشكلة هرمونات .. واعطتني ادوية لم اكن اتناولها .. ومع بلوغي الثانوية فصلوني نهائيا عن الاولاد .. كنت في مدرسة للفتيات .. وزاد ذلك من عزلتي وغربتي .. لم اكن استطع ان اتصرف مثلهن .. حاولت ان احاكيهن ان اتقبل واقعي .. ان اتابع مجلات الازياء واضع المساحيق واشتري العطور ..دون فائدة .. فواقعي انا ليس هو ذلك بل هو اني بجسد ليس لي .
اهلي في تلك المرحلة بدأوا يفكروا كيف ساجد عريسا مع انهائي للثانوية .. لكني انا كنت افكر بطريقة لتخلصي من جسدي وقيدي .. صارحت امي .. قلت لها اعتقد ان بي خطب ما فانا لست فتاة .. انا ذكر .. ادعت اني ما زلت مراهقة لا ادري ما اريد
ولكن انا اعرف فعلا ما اريد .. وما كان مني الا ان توجهت لتلك الطبيبة وشرحت حالتي .. فقالت ربما يكون لدي اضراب بالهوية الجنسية .. وطمأنتني ان لذلك حل .. ولكن من سيساعدني على ذلك الحل ؟ فاهلي كان اول من اعترض .. ومنعوني حتى ان اذهب لارى طبيبا نفسيا .. فسمعة العائلة طبعا اهم من صحتي وحياتي !
وانا يا سيدي على عكسك قمت بابحاثي وفهمت ما بي وعلمت انني استطيع ان اقوم بعملية تصحيح ولكن كيف لمجتمع تبث انت ومن هم في مواقع يصلون بها للناس كالمنابر في المساجد والمنابر الاعلاميه تبثون سمومكم وتعصبكم ضد اشخاص ما ارتكبوا ابدا جرما بحق احد .. ارادوا فقط ان يعيشوا ان يحبوا ان يكونوا هم !
اكتب لك قليلا من واقعي ولك ان تتخيل كيف لشخص ان يعيش بجسد ليس له بل وجد نفسه به .. لعلك تفهم ان ذلك ليس خيار .. والا اشرح لي انت .. هل تعلم لم انت رجل ؟ ولم تميل للنساء ؟.. لست تدري .. وربما تقول ان هذا هو الطبيعي .. وانا اقول لك يا سيدي انك مخطئ .. فالطبيعة اغنى وفيها تنوع كبير .. فهنا من هم رجال ولهم ميول نحو الرجال وهناك من هم رجال لكنهم بجسد نساء .. انت وجدت نفسك كذلك وهم وجدوا نفسهم بتلك الحالة .. لا تبديل للوضع .. فقبل ان تطلق النار عليهم .. وتحرقهم في ميدان عام وتتهمهم انهم عملاء للصهيونية والماسونية .. فكر بعقلك قليلا .. ضع نفسك مكانهم لثواني .. لم نطالبكم بشئ كل ما اريده هو ان اكون انا .. فما ضر المجتمع ان انا عشت واحببت كالاخرين .. لما لديك الحق انت ان تنتقل من فتاة لاخرى وتشبع رغباتك وعواطفك .. ونحرم نحن من ذلك .. السنا كلنا بشر لنا قلوب تنبض وتحب ؟
انا ما زلت حبيسا لجسدي لكني لن استسلم ساسعى حتى احصل على حريتي رغم كل العقبات ورغم انف كل المتعصبين .. انا حياتي ستكون ملونة خارج قطيعكم الرمادي!
ستكون كلماتي بخارا يختفي فور ان تقرأه فالعصبية متغلغلة فيك ولا يهمك الا الانتشار .. ولكني ارجو ان يكون بك بعض مصداقية فانت تعمل في جهاز خطير يصل الى كل البيوت .. فكر في كل اؤلائك الذين يشاهدون ولا يملكون الان ان يبكوا بصمت ...

سجين جسده  

20‏/03‏/2014

سجينة الجسد




من خلال البخار المتكثف على مرآة الحمام اشاهد انعكاس صورتي المشوه .. يعكس واقعي المشوه .. امسح بيدي وانظر الى معالم جسدي العاري يقطر ماءا .. اتحسس صدري الذكوري الخالي من الشعر اتخيل فيه اثداءا اتمناها .. اشعر بها باصابع خيالي .. ارفع يدي الى شعري الحليق الاسود .. واراه طويلا منهمرا على كتفي .. وارى لي شفتين مكتنزتين يزينهما احمر شفاه لامع .. انظر الى عضوي الذكري النائم بين رجلي .. كم اكره وجوده .. كم اكره جسدي هذا .. جسدا كان سجني منذ وعيت على الدنيا .. حبس انفرادي معتم .. مؤلم .. لا مهرب منه !
ولدت منذ اعوامها احسبها الدهر بجسد ذكر فرحت به عائلة تنتمي لمجتمع ليس فيه الذكر كالاثنى .. فرح أبي بي وذبح عجلا .. شيئا لم يفعله لاختاي اللاتي ولدن قبلي ولم يكرره الا لما ولد اخي الاصغر بعد اخت ثالثه .. كنت بكره فالاناث لا تحسب كأنها شئ مؤقت سيحذف لاحقا من العائلة .. بينما الذكور ولاة العهد لهم المقام الاكبر والمرتبة العليا !
ومنذ بدأت خطواتي الاولى وفي عمر لا فرق به بين جسد طفل وطفلة .. كانت تجذبني دمى الفتيات .. وفي جيل الرابعة حين صرت العب بادوات اخواتي التجميلة كان  يضحك الجميع لطفل يكتشف العالم .. ولكن مع تقدمي بالسن لم يعد الامر مضحكا .. وصار يغضب ابي ويشدني من يدي لاصحو على واقع اني " رجل " !
لم تكن تعني لي تلك الكلمة اي شئ .. لم تكن تبهجني ولا اشعر بفخر خاص كباقي الاولاد حين ينعتوني بها .
" رجل " تلك اللعنة التي لاحقتني وما زالت تلاحقني منذ الابد .
اما في المدرسة لم اكن انتمي لابناء جنسي ابدا .. كنت احب صحبة الفتيات .. احب لعبهن .. دفاترهن الملونة وحقائبهن الوردية .. كلما كنت اقترب منهن كانت المدرسات تعدنني الى مكاني بين الصبيان .. صرخوا بي .. عايروني .. حاولوا  بشتى الطرق ان يفهموني الاقتراب من الفتيات ممنوع .. فانا ولد ولا يصح ان يتسكع الاولاد بين الفتيات .. بل مكانه هناك في المقام الاعلى بين الصبيان !
زرعوا الاشواك بيني وبينهن فانزويت لا اقترب اليهن ولا انتمي للصبيان .. ضعت في داخلي وتعمق بي احساس بالغربة .. كلما تقدمت بي السنين كلما زادت غربتي وزادت وحدتي وزادت العتمة في السجن الذي اقبع فيه.. في جسد الصبيان المراهق .. كنت انظر الى زميلاتي وقد بدأن بالاستدارة وظهرت عليهن ثمار الانوثة الاولى .. وكنت احسدهن .. كنت اتمنى ان استدير مثلهن وان تنمو على جسدي حقول الانوثة الخصبة .. وكنت اظن بيني وبين نفسي ان هذا سيحدث فعلا .. فقد كنت بداخلي اعلم انني لست صبيا .. واني فتاة مثلهن .. لكن جسدي خذلني من جديد .. لم يستجيب لخيالي ولم يهتم ابدا برغباتي وتركني في حيرتي غارقة لا ادري ما يحدث معي ولا من اكون حقا  كانت اغنيتي المفضلة بذلك الوقت اغنية لعبد الحليم حافظ
" مين انا .. عايز اعرف مين انا
ليه انا .. عايز اعرف ليه انا
اختارت الدنيا الميعاد
واختاروا اسمي في الميلاد
لا كان بايدي بدايتي             
ولا بايدي نهايتي
مين انا ؟..." 
ليتني اعلم يا عبد الحليم .. ليتني اعلم !
كانت غرفتي ملجأ وحدتي .. اخذ خفية اغراض اخواتي واجربهن على نفسي .. البس كعوبهن العالية .. والون وجهي بعلب زينتهن.. واكوم قطعا قماشية واصنع لنفسي صدرا افتخر به .. اعيش عالمي كما اشعره بداخلي .. اهرب من واقع يريد فرض نفسه علي وجسد حكم على حكما مؤبدا ان اظل في زنزانته .. اقفل باب غرفتي وادخل عالمي الحقيقي..حتى اسمي كان يزعجني .. رامي .. كان كلما نادي به احدهم اشعر بغصة في قلبي .. واخترت لنفسي اسم ريم .. لاني اريد ان اكون كالريم .. غزال حر يطير في البراري  !
واقتحم علي والدي عالمي وكنت كملكة بكامل زينتها .. هاله ما رأى ..ابنه البكر كالفتيات بزينتهن جذبني من ذراعي بعنف وقال اني رجل .. وما انا به انما فعل المخنثين واجبته بشجاعة لم اعهدها اني لا اريد ان اكون رجلا .. فصفعني على وجهي .. كفا هز كياني هزا
" انت رجل هذا البيت الذي نعتمد عليه .. وهذه ليست تصرفات رجال "


"لست كذلك " قلت ودموع سوداء تسيل على خدي ماسحة الكحل من مقلتاي

" انت مريض .. مريض .. انظر الى نفسك  " شدني من رقبتي الى المراه " انظر الى هذا المسخ .. هذا ما تريد ان تكونه ؟
مسخ .. مخنث ! "

لم اجبه كنت اشهق باكية

" ابكي وولول كالنساء على نفسك .. ولكنك ستكون رجلا .. ابني البكر الذي سيحمل العائلة على اكتافه  من بعدي "
ثم نظر الى امي التي وقفت امام الباب صامتة تبكي بعينين غاضبتين

"هذه اخرة تدليعك له وتدليلك .. خذيه ليمسح هذا القرف عن وجهه ولا اريد ان ارى هذا مرة اخرى
" صاح بنبرة وعيد

اقتربت امي باكية .. " عيب عليك ما تفعله .. سكتنا لك كثيرا .. ولكنك الان كبرت ولم يعد يصح ما تفعله ان الاوان لان تكون رجلا كابناء جيلك "

رجل .. رجل .. رجل كلمة كبيرة في مجتمع ذكوري .. تحاصرني ..تهددني .. تخنقني .. ربما يكونون على حق فانا اشبه الرجال بجسدي .. ولكن هناك خطب ما بي .. اعلم هذا .. لكني لا ادري ما هو .. اعلم اني لا انتمي الى هذا الجسد .. روحي لا تطيقه .. هل انا مجنون ؟ .. هل انا مسكون بارواح شريرة ؟ .. يا ترى ما خطبي ؟
حاصرتني الاسئلة التهمتني رويدا رويدا .. صرت اكثر انطوائية .. لا اخالط احدا في المدرسة .. وكنت كلما تقدمت سنة كان الوضع في المدرسة يسوء فكنت كنت ارق من ابناء جيلي .. شخصيتي مختلفة وهذا ما جعلني هدفا لاذى زملائي وتحرشاتهم ومركزا لسخريتهم ومضايقاتهم.. ينعتوني بال"بنوتي" وال"شاذ" وال"مخنث" .. يسخرون مني امام الجميع وحين يختلون بي يطلبون مني خدمات جنسية !
كنت اعيش جحيما في المدرسة .. وجحيما في البيت وجحيما مع نفسي .. ليالي طويلة اناجي السماء علها ترفع عني او حتى ترفعني اليها .. اناجيها لعلها تأتيني بالاجوبة .. لكنها ظلت  صامتة متخلية عني هي الاخرى في وحدتي وعذابي .
تساءلت هل انا شاذ او مثلي كما يقولون .. بحثت عن تعريف المثلية لارى ان كانت تنتطبق علي .. وكان التعريف بسيطا الانجذاب الجنسي والشعوري اتجاه اشخاص من نفس الجنس .. كانجذاب الرجل للرجل والمراة للمرأة .
اظنني انجذب للشباب .. يعجبونني اجل .. ولكن هناك قسم في هذا التعريف يضايقني فانا لا اشعر باني اصلا من نفس جنسهم .. هل مثليتي خاصه .. وواصلت ابحاثي ثم تعرفت على كلمات كالجندر .. والهوية الجنسية والتحول الجنسي !
واكتشفت اني لست وحيدة بالعالم وبانه في حالات يحدث تباين بين الجنس البيولوجي والنفسي اختلاف بينهما فهناك من يولد بجسد رجل ويعرف نفسه على انه امرأة وان هناك من يولد بجسد امرأة ويعرف نفسه على كونه رجل
وعرفت ان هناك عمليات تجرى لتصحيح الموضوع وملائمة الجسد وتحويله ..وصار حلمي الان ان اتحول .. لا فكلمة التحول لا تعنيني بل اريد ان اصحح خطأ واعود الى نفسي اتحرر من سجني الذكوري هذا
دب في امل .. اني ساتخلص من جلدي هذا وساهب لنفسي جسدا جديدا يلائمني ..  جسد بكل ثمار النساء التي كنت اشاهدها في المجلات وفي تموجات اجساد زميلاتي واخواتي ...
وقررت ان ازور اخصائيا نفسيا ..لعله يساعدني ويوجهني .. وكم كنت اخشى ان اقع مع احد لا يتفهمني فانا منذ عرفت نفسي وجدت كل شئ ضدي .. لا احد يفهم اني وجدت نفسي هكذا .. اني لم اختر يوما ان اعاكس او اعاند شيئا بل هو شعور داخلي بعدم انتمائي لجنس هم حددوه لي .. فرحوا بذكورتي وبئست انا بها .. لا احد قد يستوعب ما اعانيه .. ففعلا من كانت يده بالنار هو من يشعر بالحرق فقط .. ليتهم كانوا يفهمون .. ليتهم بي يشعرون .. لا يهمهم الا ان اكون ولدا احمل اسم ابي احافظ على ذكورة مزعومة يحترمها مجتمع منافق .. يخشون ان انا اظهرت ما بداخلي ان يأكلنا الناس بالسنتهم ولا يأبهون ان اكلني انا الالم والتهمني حتى يقضى علي .. ان لبس احدهم حذاء ضيقا يعاني منه الامرين .. يلعن تلك الساعة التي لبسه بها .. ولا يرتاح الا اذا خلعه ورماه بعيدا .. فما بالهم اذا ذاق الجسد ؟؟..
لذلك احتجت لمن يفهمني ويشرح لي حالي .. ولحسن حظي وجدت اخيرا من كان قادرا على فهمي كانت تلك الاخصائية النفسية البشوشة .. تحدثنا شرحت لها امري .. وشرحت لي ان العملية تحتاج لوقت فهناك المتابعة النفسية وعلاج الهرمونات  فعلي ان اتحلى بالصبر وبالشجاعة .. فاني ساواجه خلال طريقي الطويل مجتمعا باسره .. لكنني كنت مصممة فانا لا بد ان اعيش واقعي .. ان اعيش ما اريد لا ما يريدون .
وصرت اذهب للاخصائية سرا .. اخفي عن عائلتي ما يدور في ذهني .. لكن ما انا بصدد القيام به ستظهر معالمه علي فكان علي الاعتراف لهم .. وكم كان الامر صعبا حين وقفت في غرفة ابي وامي ابتلع ريقي واحاول ان اخرج الكلمات المحشورة بحلقي بقوة
" تعلمان اني منذ كنت صغيرا كنت مختلفا ".. قلت بعد ان طلبت منهما الحديث وان يستمعا الي حتى النهاية .." كنت العب بالعاب اخواتي .. احب لبسهن ومجالستهن .. لم يكن الامر يزعجكما بداية .. ثم صار كذلك لما كبرت وظللت اتصرف كالفتيات .. ظننتم ذلك ربما نابع من دلال زائد او من مخالطتي لاخواتي الفتيات .. لكن هذا غير صحيح .. لقد عرفت ما بي .. فانا كنت بعيدا عن الاولاد قريبا للبنات مقلدا لهن .. لاني في الاصل امرأة ولست رجلا" !

صمت بعدها لارى وقع كلماتي عليهما .. امي كانت تبكي بصمت اما ابي فقام ثائرا " عدت لهذيانك ؟ .. لا.. تماديت جدا .. هذا لاني لم اتصرف معك التصرف الصحيح "

" يا ابتي ان ما بي هو اضراب الهوية الجنسية وهو شئ موجود فكم من امرأة بجسد رجل ورجل بجسد امرأة والموضوع يحتاج لبعض العلاج وتكون الامور جيده "

" علاج ؟ وستعود الى رشدك وتعلم انك رجل وتتصرف برجوله ؟"

" بل ساكون على حقيقتي .. ساكون امرأة "

" امرأة .. امرأة .. ستتحول الى امرأة ايها العاهر المخنث .. لقد افسدت عقلك الافلام والكتب التي تقرأها .. هذا الكلام يحدث هناك عند الكفرة في بلاد  الغرب "

" ارجوك ابي ان تهدأ .. هذا هو الحل لحالتي .. أ يرضيك ما انا به ؟"

" والله انه لخير لي ان تموت الان امامي على ان اراك تتحول لامرأة"

اسكتتني الصدمة .. ذبحتني جملته .. انهمرت دموعي دون سابق انذار على خدي كسيول شتاء عاصف

" عموما .. لقد بدأت مراحل العلاج .. ولن اتراجع " خرجت كلماتي من غريقة بين دموعي

" انا قلت لك .. لقد سكت لك كثيرا لكن لن اسكت اكثر من هذا .. ان تماديت فلن تستطيع ان تخرج بعد الان من البيت الا على قبرك .. وها انا قد حذرتك " قال وخرج من الغرفة يعلوه دخان غضب اسود

" تريد ان تكون امرأة .. ان تجلب لنا العار .. ماذا سنقول لاعمامك واخوالك .. ماذا سنقول للناس .. ماذا سيقول عنا الناس ؟.. الم تفكر باخواتك البنات ؟ من سيطرق بابنا ليطلبهن بعد هذا ؟.. يا خسارة تربيتي وتعبي ..." تكلمت اخيرا امي وصوتها مخنوق بالدموع

" الناس ؟ وماذا عني انا ؟ الم يفكر احدكم بي ؟..."

" لا اريد ان اسمع اغرب عن وجهي الان "

خرجت .. خرجت حاملا كسرا بقلبي ونهر دموع في عيني .. دخلت الى الحمام .. استحممت بماء ساخن اختلط  بحزني وعبراتي .. وتكثف كل ذلك الالم مع البخار على تلك المراة التي اقف امامها .. اتخيل لنفسي جسدا اخرا .. نزار قباني يصرخ في راسي :
أنا بمحارتي السوداء .. ضوءُ الشمسِ يوجعني 
وسـاعةُ بيتنا البلهاء .. تعلكنـي و تبصقنـي 
مجــلاتي مبعثـرةٌ ..وموسـيقاي تضجرني 
مع الموت أعيش أنا .. مع الأطلال و الدّمـنِ 
جميـعُ أقاربي موتى .. بلا قبـرٍ و لا كفنِ 
أبوح لمن ولا أحداً ..مِنَ الأمواتِ يفهمني ؟ 
أثور أنا على قدري .. على صدئي على عفني 
و بيتٍ كلُّ مَنْ فيـه .. يعادينـي و يكرهني 
أدقُّ بقبضتي الأبواب ..و الأبوابُ ترفضنـي 
بظفري أحفر الجدران .. أجلدها و تجلـدني 
أنا في منزل الأموات فمن من قبضة الموتى يحررني ؟!
 بيدي احمل شفرة حلاقة اقربها من معصمي .. لاحرر نفسي من هذا الجسد بثمن باهظ فساحرره من العالم كله .. ترتجف يدي وتقترب من شراييني النابضه .. ولكن الشفرة الحادة سقطت من يدي .. واجهشت في البكاء .. اعلم ان دربي طويل وفيه معارك كثيرة .. ابكي على نفسي لاني لا اريد ان اهزم بسهولة .. ولاني اريد ان اعيش ولو ليوم واحد كمرأة بجسد الانثوي الكامل امشي به بكل فخر مطلقة شعري للريح وثدياي للحرية .. يوم واحد فقط اعيشه هكذا يكفيني .....

04‏/03‏/2014

الرسالة الاخيرة



امسك قلمه فاردا اوراقه على مكتبه الذي يضيئه مصباح ضئيل .. امسكه مستشعرا ذلك الشعور اللذيذ بانزلاق القلم على الورقة مشكلا نزيفا حبريا من الكلمات .. جعل لكلماته حرية التسرب عبر قلمه الحبري على الاوراق البيضاء .. لتشكل مشاعره .. اراد ان يكتب له رساله تنضم الى رسائل سابقة كان بعثها الكترونيا .. لكنه اراد ان يسكب هذه المرة بنفسه على ورق .. أليس يقال ان الخطوط تعكس ما في داخلنا .. نرسم انفسنا بكلمات وحروف .. واراد ان يشعر بذلك الالم الخفيف من التصاق القلم بين اصابعه .. أ فليست الكتابة تعبير عن ألم .. اراد الكتابة هذه المرة بخط يده .. فانها قد تكون رسالته الاخيرة...
 كتب دون مقدمات :
 كم كنت اتمنى لو كنت تلك الخيوط الملونة المتشبثة بمعصمك المكونة حوله سوارا جميلا.. او اني هرتك البيضاء التي تسرع اليك فور عودتك مساءا .. فتكون مداعبتك لها اول ما تفعله .. كم تمنيت لو اني طالب لديك .. طالب يعشق استاذه بسرية .. ينتظر دروسه بفارغ الصبر .. يجتهد بها .. يحاول ان يكون اول من يجيب على اسئلتك حتى يلفت انتباهك .. وحين تعطيه اطراءا يمتلئ سعادة وينتشي طوال اليوم !
 لو اني ذلك البقال الجالس في دكانته اسفل عمارتك والذي تزهر يديه سعيدة باصابعك التي تلامسها كلما دفعت له المال مقابل مشترياتك .. او ذلك الوسيم المجهول الذي تلتقي عيناك بعينيه لثواني سريعة فتبني بينكما عالما من الرغبات والاحلام .. ينهار بتنهيدة " خسارة " في حين في حين يستمر كل منكما في طريقه ..!
اتمنى ان اكون كل هؤلاء .. ولكن اريد ايضا ان اكون انا .. انا ذلك العاشق الحالم بليال طويلة لا تنتهي يقضيها في صحبتك.. بعناق ابدي وقبلة فيها الحياة .. وكم يصعب علي ان اظل في اللظى وحدي انتظر .. اصطلي بنار الشوق حتى لقاء مقبل اراك فيه .. اصبر نفسي ببعض اتصالات هاتفيه بيننا بين حين واخر تتناثر بها الكلمات دون ان ادري بماذا تحدثنا فصوت قلبي الهادر شوقا لانفاسك كان اعلى من اي صوت ..!
 ان حبي لك مؤلم .. يحتل قلبي كله لا يترك اي مساحة لاي شئ اخر .. يبث المه دون رحمه .. لكنه يشعرني بانني حي .. حي كما لم اكن من قبل ابدا .. يمكنني الان ان اقول اني عرفت الحب ذلك الشعور الذي يبعث رعشة بالقلوب عابرا الاجيال والازمان ! .. وان نظرت بعيني سترى من خلالهما الجمر يشعلني وسترى في اعماقهما صورة جمالك الزاهر مزروعة هناك .

كيف اشرح حبك .. واي كلمات تصف مابي .. كنت تقول لي اني كلماتي حارقة مؤلمة ..اجل فانها تخرج من قلب مشتعل بالحرائق .. منذ رأيتك اول مرة وقد دبت بي النار .. أ تذكر ؟ أ تذكر حديثنا الاول .. أ تذكر حمرة الخجل التي اعتلت وجنتيك حين القيت عليك اول اطراء ومغازلة .. وابتسامتك الحائرة تلك ما زلت اراها امامي .. كانت امسية قلبت تاريخي دخلت فيها فاتحا وتعلقت انا بحكمك ونصبتك ملكا على عرش قلبي .. خشيت انت من علاقتنا ..خفت التوغل فيها .. تعذبت كثيرا بعد المرة الاولى التي التقينا به جسديا في احضان سريرك.. همنا معا .. استمتعنا .. انتشينا .. وحين انتهت نشوة الحب بقيت انا ثمل وعدت انت لصوابك لتحكيم عقلك كما كنت دائما .. واعدتني الى الواقع ...
 اذكر غيابك لايام وتوسلاتي اليك .. اذكر دموعي التي كنت اداريها وتفيض على وسادتي بالخفاء .. اذكر شوقي وحنيني في بداية فيض حبي نحوك .. ثم عدت متخبطا بين عقلك وقلبك .. بين رغبتك باللقاء وبين منطقك بالابتعاد !...
صدقني منذ احتجابك الاخير وانا احاول .. احاول ان اعود الى ما كنت عليه .. امارس الرياضة .. وتسجلت في دورات اليوغا لعلي اتخلص من حمل روحي .. ان انتبه اكثر لعملي وان اقوم بدوري كأب !
 اب لابن انت استاذه .. ابن كان حلقة الوصل ما بيننا وكان اكبر الحواجز التي تفصلنا عن بعضنا . ما لا تعرفه انت انك كنت قد لفت نظري من بعيد .. حين كنت تقف مع زملاءك من المدرسين او محاطا بتلاميذك امام المدرسة .. وكان ابني دائما يتحدث عنك .. لكني لم اتجاوز تلك المسافة بيننا .. حتى كانت تلك الامسية التي كنت مدعوا اليها مثلي .. راقبتك من بعيد تسحرني ابتسامتك كلما اشرقت على وجهك .. وقررت ليلتها ان اقفز فوق كل الحواجز الرسمية وان اصل اليك.. وقبلت انت بالمغامرة رغم انك تعرف من اكون .. فانها طبيعتنا البشرية التي تبحث دائما عن المخاطر وتجذبنا اليها .. وكان ان دعوتني
الى بيتك بعد تردد وانت تعلم ما قد يترتب على ذلك .. وقبلت انا وكنت كفراشة اسعى نحو النور وانا اعلم اني قد احرق اجنحتي !
كنت تشتهيني كما اشتهيك .. ولكن هل كنت تحبني كما احببتك ؟
 وكان ان اصابك عذاب من ضمير بعد تلك الليلة البركانية بيننا .. انفجرت فيها حمم وتقاذفت مشاعر .. فاختفيت .. ثم عدت وكنت دائما تعود .. يصعب عليك الاستمرار فانك لم تعد تستطع النظر في عيني ابني .. تلميذك .. ولا عيني امه اذا ما إلتقتك صدفة امام باب المدرسة .. ويصعب عليك الابتعاد .. فكانت لذة المغامرة تشدك الي.
اما انا فكنت ضائعا .. تائها بين جزرك ومدك .. والغريب اني كنت راض عن ذلك الاحتراق طالما كنت تعود !
 كان يمكنني حين تغيب ان اذهب بكل بساطة الى المدرسة بحجة ابني .. ولكني كنت افضل ان تعود انت بمحض ارادتك.. ورغم ذلك حين كان يهزني الشوق ولا اطيق عليه صبرا اصطحب ابني صباحا او اذهب لاصطحابه عصرا حين يخرج من مدرسته علي اراك وكثيرا ما كان يخيب ظني فلا اراك وكأنك كنت تعلم اني اتربص بك في الخارج وتخاف ان تفضحنا عيوننا اذا ما التقت.. وكم كنت اسعد حين يحالفني الحظ والمح طيفك .. اسعد اجل ولكن رؤيتك من بعيد كانت تؤجج نار شوقي اكثر ! حين كنت تعود كنت اخترع الحجج والاعذار حتى لا اعود الى البيت .. لاغرق طوال الليل على وسادتك استنشق
انفاسك .. واتغذى بدفئ جسدك .. كنت ارى في عينيك المنتشيتين ظلال قلق .. من حب تراه مستحيل الاستمرار بيننا وضمير يغرز بك مخالبه .. كنت تحاول ان تنسى ان تستمتع بالقبلات التي ارسمها على جسدك واثبتها على شفتيك البرتقالية المذاق.. كنت تسلمني جسدك اغزوه كيفما اشاء بينما تطلق انت لليل تأوهات لذتك.
كنت في نار الحب المشتعلة لا ارى ولا اشعر الا بك .. نظرة .. بسمة .. كلمة .. وكان ما تبقى مني يحترق مع اللهيب .. كنت اريد ان ابقى تائها في تلك المشاعر .. الا ابقى انا .. ان اتلاشى حتى اذوب فيك !
وياللحب من بين كل المشاعر له سلطان القلب والجسد والروح .. يحتلها فلا تعد تأتمر الا بامره ولا تعرف منطقا الا منطقه .. وهل يعرف الحب نفسه منطقا ؟
 وجاء ذلك اليوم المشؤوم .. اجتماع الاهالي .. قدمت انا وزوجتي وابني .. ننتقل من صالة لاخرى ومن معلم لاخر حتى يعطوا تقريرهم السنوي عن التلاميذ .. وجلسنا امامك ثلاثتنا ابتلعت انت مشاعر وحاولت ان تتماسك رغم الارتباك .. اما انا فكنت ارتجف مكاني امامك احاول ان انظر الى اي شئ اخر الا عيناك !
وليلتها على ما يبدو اتخذت قرارك الاخير .. هل كانت الغيرة سببا من الاسباب .. لانك واجهتها لاول مرة .. ام ان ضميرك زاد ضغطه بعدما رايتنا عائلة مترابطة ؟..
 لا اذكر من مكالمتك في اليوم التالي الا انك تريد ان تكف عن رؤيتي ان تتوقف عن حبي .. انك لا تستطيع الاكمال ..
تكلمت كثيرا بصوت مرتعش .. ربما من اثر الدموع التي كنت تبتلعها في حلقك حتى لا تنفجر امامي .. اما انا فكان هناك صفير اعصار في اذني .. اخر ما قلته انك لن تعود الى تلك المدرسة بعد العطلة ستنتقل الى مكان اخر لا يذكرك بي .. لم احاول ان اقول شيئا ان ادافع عن حبي .. فان هذا الحب لم يكن عادلا .. رمانا امام ظروفنا ووقف يتفرج علينا مبتسما !
ادرك الان وانا اغرق في اعماق المحيط .. وقبل ان ارتطم بقاعه المظلم .. انه لكي نحب بشكل افضل علينا ان نبتعد احيانا .. ان ننفصل .. وان الم الانفصال قد يشكل دافعا يجعلنا نحب !
 ولذلك رويدا رويدا احاول ان اطفو الى السطح من جديد .. ان اعود الى نفسي !
 لقد لامست قطعة من الجنة وكم يصعب علي الان اتخاذ قرار الهجرة والمغادرة الى الارض من جديد .. ان الحنين الى تلك اللحظات الابدية في صحبتك تشعرني بحقيقتي البشرية الغير كاملة .. الفانية .. حقيقة لابد ان اتقبلها كأمر واقع !
ولذلك اكتب اليوم علي اتحرر ..فالكتابة عتق للفكر والمشاعر نفرغها على ورق بحروف وكلمات .. نستعيد بها صور ما كان نرى قصتنا من جديد .. نكتبها لنعلن انتهاءها او لنقنع انفسنا انها انتهت .. وفي نفس الوقت نخلدها فهي قسم منا وجزء من حياتنا نعود اليها كلما مسنا الحنين ..

انثر كلماتي هنا وابعثها لك .. فانت صاحبها .. لا انتظر ردا وفقدت الامل في عودتك .. فقد تكون محقا .. وقد يكون من الافضل ان يظل هذا الحب ساكنا في قلبينا المتفرقين وفي ظلاله نعيش ما تبقى لنا نستمد من الذكريات دروسا تقود حاضرنا .. من الافضل ان يظل وردة في حديقة القلب نشتمها كلما عاودتنا الذكريات والاشواق ...

18‏/01‏/2014

اسلاك شائكه على قلوب عاشقه !

ملاحظه سريعه : اعتذر اولا عن عدم ردي على تعليقاتكم على مواضيعي السابقه لانشغالي الفترة السابقه واشكركم على التواصل الدائم والمتابعه والملاحظات الرائعه التي تنشرونها 
واخص بالذكر اصدقاء المدونة الاعزاء Alex Jung ونزار وديانا 

ولك من اراد التواصل هذا عنواني الفيس بوكي 

https://www.facebook.com/aloush.ali.1

والان الى الموضوع : 

اسلاك شائكه على قلوب عاشقه !



المشهد الاول

اجلس على سريري كالجالس على الجمر واحترق كورقة يلتهمها لهيب شمعة ..يحرقها ببطئ يعذبها بسياطه الناريه وينهشها حتى يحيلها رمادا اسود ! امسك هاتفي البارد المظلم انتظر ان يضئ برسالة منها.. اتخيلها الان بين احضانه يقاسمها نفس الفراش الذي قاسمتني اياه منذ يومين فقط .. اتخيله يقبل شفاهها الوردية تلك التي طالما نهلت من عليها وارتشفت الحياه.. يقبل رقبتها التي طالما داعبها لساني ولعق عنها طعم الشهد .. اتخيله يدنس بيديه تلال نهديها التي طالما اوصلتني لقمة الدنيا .. ثم اراه يقتحمها فتتأوه هي .. هل ياترى تستمتع به في داخلها؟؟ .. ام انها تبكي في عتمة الغرفة بينما هو يقضي منها شهوته غير ابه ولا منتبه لحالها ؟
لم يعد يهمني حالها الان .. الالم المتصاعد بي يجعلني اشعر بالغثيان حتى من التفكير بملامستها مرة اخرى.. لن استطيع .. لن استطيع ان اكمل معها .. كان الوقت الذي يمر ببطئ يزيد من ضغط المي ويحول كل ذكرياتي معها الى مرار .. ويزيد افكاري سوداوية ..
كاذبه .. كلهن كاذبات .. اين وعودها لي ؟ .. الم تقل لي ان علاقتها الجسدية بزوجها انتهت منذ ما يقارب السنتين .. فماذا حصل الليله ؟ .. تتقلب الان بين ذراعيه كقطعة حلوى يستمتع باكلها .. ذهبت اليه مدعية انها ذاهبة لتنقذ حبنا ولتقتل الشكوك المتصاعدة في قلب زوجها .. لو كنت اعرف منذ البداية ما كنت دخلت هذا الفخ برجلي ..
هي غلطتي عرفت انها متزوجة لكنني امضيت معها الطريق .. كلا كلا .. هي من خدعتني وقالت انهما منفصلين جسديا منذ زمن طويل ...
كل هذا بدأ منذ بضع شهور مضت .. كنت مازلت وقتها انزف من جرح حب غائر في قلبي وخداع امراة اخرى لي .. نزفت طويلا دون ان اجد لي راحة حتى ظهرت هي في حياتي .. رنا !
التقيتها للمرة الاولى في المقهى جاءتني بلباسها المحتشم وحجابها .. لما التقيتها اول مرة كنت اعلم انها متزوجة ولديها ابنتين .. فمنذ تعارفنا الاول على موقع التواصل الاجتماعي ذاك قالت لي ذلك وحكت عن بعدها الجسدي عن زوجها .. فلم تكن ترغبه منذ البدايه وما عادت تطيقه بالمرة فكانت تختلق العذر بعد العذر وتتمنع حتى صارت تنام في غرفة وهو في غرفة .. وبسرعة وعلى عكس اخريات عرفتهن في تلك الفترة استطاعت هي ان تنسيني جرح حبي النازف وتخفف من لهيب النيران السائلة من ذلك الجرح .. ولم يمضي الوقت الكثير حتى اعترفت لي بحبها.. لكن قلبي المحطم كقطع البلور لم يكن مستعد لان يحب مرة اخرى وان يتفتت الى شظايا من جديد ..
لقد ساعدتني بسحر ان الملم بعض شظايا قلبي المتناثرة .. لكن قلبي لم يكن مستعدا للمخاطرة من جديد !
انما شيئا ما كان يجذبني اليها .. تلك الكيمياء التي تتسلل بين الناس وتصنع روابطها في غفلة منهم .. فيجدون انفسهم مرتبطون ومعلقون !
ووافقت على مقابلتها .. جلست معها نتحدث كأننا نعرف بعضنا منذ زمن طويل .. تحدثنا طويلا .. وتفارقنا وكل منا يحمل معه امل لقاء ثاني قريب .. كنت ارتاح لها .. فهي مختلفه .. في حديثها معي .. في نظراتها في لقاءنا الاول .. في سلامها الطويل في افتراقنا ...
ثم دعتني اليها .. ترددت .. خفت قليلا .. فكل علاقاتي كانت من خلف الشاشات حتى حبي الاخير الجارف لم يكن الا في العالم الافتراضي وان كان قد عاش في قلبي واقعا اليما من البعاد واللوعة ومن ثم الخيبة والخداع ! ..
وهذه المرة الاولى التي التقي بها باحداهن على ارض الواقع اراها وتراني .. نتحدث .. نتلامس .. تلتقي عينانا دون التستر والاختباء خلف الشاشه ودون ان تحول بيننا مسافات .. وها ان الامور تتسارع وصار فيها دعوة الى البيت .. دعوة محدودة بغياب زوجها وبناتها عن المنزل !
وقررت الذهاب .. وقفت امام الباب يمتلكني الارتباك وتهز اوصالي قشعريرة باردة ..فتحت لي الباب ولفتني شعرها الاسود المنحدر على كتفيها حريري لامع .. ورائحة عطر بخته على رقبتها سبقتها الي .. سلمت علي وادخلتني الى صالونها المرتب .. على الطاولة كان ابريق الشاي تنبعث منه رائحة النعناع والى جانبه قطع من الكعك المنزلي .. جلسنا وفينا ارتباك واضح .. تكلمت قليلا ثم عرضت علي ان تريني بيتها .. غرفة بناتها .. الغرفة التي ينام بها زوجها .. ثم غرفتها التي كانت غرفة الزوجية وصارت مملكتها هي .. مرتبة انيقة .. جلست على سريرها بشراشفه البيضاء وامسكت بيدي واجلستني الى جانبها .. مدت يدها الحريرية تداعب خدي وتداعب باناملها شعري .. وانا ارتجف .. قبلتني بشفتاها الورديتين لتبعث بي روحا جديده نفخت في قلبي فاطفأت فيَ كل لهيب للالم .. نسيت في لحظة كل جراحاتي ..
اذن هذا هو طعم القبلة .. كنت احاول دائما ان اتخيله .. لكنه يفوق كل خيال .. طعم القبلة لا يشبه اي شئ .. حاولت ان اجد له مقابلا في الفاكهة التي تذوقتها فوجدته قريبا من خليط فواكه استوائية !
وقفت امامي وازالت ثوبها عنها وصارت عارية تمام .. تأملت جسدها والرعشة تعصف بي .. جسد المرأة الساحر الذي جذبني دائما بتضاريسه المتنوعة تلالا وسهولا ووديانا.. الجسد الملئ بالاسرار والطلاسم .. منبع الحياه وحاضن سر استمرار الكون في دورته !
مددت يدي الى ثدياها.. طريان ككومة قطن ثم اقتربت بلساني من حلمتيها لاتذوق تلك الكرزات المزروعة في قمة الجبل .. سمعت تنهيدة زفرت بها فزادتني اشتعالا .. مالت الي وتهنا في دوامة من القبلات .. استلقت فوقي وشعرت بجسدها العاري المشتعل يلسعني بلهيب لذيذ .. هو الجنس الذي لم اجربه من قبل.. كم يختلف عن الخيال وكم هو احلى من خيالي واروع .. اخيرا احتضن بين يدي جسد امرأة مثلي !
غاص جسدانا الانثويين في اعماق اللذه .. اكتشف بلساني مناطق من جسد المراة وابعاد لم اكن اعرفها واترك للسانها العنان حتى يحلق بي الى عليا السموات !
وادمنت الحب من جديد ..
بدأ قلبي يتجرع عقاقير حبها فتلتأم جراحه .. الحب على ارض الواقع مختلف جدا عن الحب عبر الشبكة العنكبوتيه وخلف الشاشات مهما كانت قوته وشدته .. فيكفي تحاور العينين المباشر وملمس الانفاس الحارة على الجلد المرتعش .. وتلامس اليدين .. ويكفي ذلك الحضور الجسدي الكامل الذي يشع دفئا !
زرعت من جديد في قلبي الاشواق .. واشعلت بجسدي رغبة لا تنطفئ .. صرت اشتاق اليها باستمرار ولا اشبع من جسدها الانثوي المتكامل .. النابض .. الثائر كبركان .. حققت بجسدها كل سنوات الشهوة والرغبة التي عشتها .. لم اكن افهم اعجاب زميلاتي بجسد الرجل الخشن الجاف .. الذي لا حياة فيه ولا زلت لا افهم كيف لهن ان يعشقن صحراء وصخرة متجردة .. لكن جسد المراة عالم اخر متموج متلون متجدد له دورة حياة كامله صيف وخريف وشتاء وربيع .. حدائق عبقة برائحة الليمون وتلال تعانق السحاب الابيض ومغارات مقدسة صوامع للمتعبدين !
وصرت انتظر لقاءاتنا .. نسترقها في غفلة عن زوجها وبناتها .. كلصين نغتم غيابهم عن البيت حتى نخطف لنا سويعات من اللقاء لم تكن لترو ظمأ الشوق بيننا !
وابدت رغبتها بان نقضي ليلة كاملة معا فكما نقلت عن شاعر ما قال ان في الليل يبعث اهل الهوى .. وهي تريد ان تنبعث معي من جديد ان تدخل الدفء لسريرها البارد وتوصل الليل بالفجر في احضاني .. ونشاهد من نافذتها شروق الشمس .. بوابة الامل علها تغمرنا باشعة ايجابية طاهرة غير مدنسة بعد من ملامستها الارض والناس !
ولكن كيف السبيل وزوجها يبيت معها في نفس البيت .. لا تقلقي قالت لي ساتدبر الامر .. وفي نفس المساء كلمتني مبتهجة فقد قالت لزوجها اني صديقة صديقتها من مدينة اخرى ولدي بعض اعمال في المدينه واحتاج لمكان انام فيه وقد وافق على استقبالي في منزلهم !
وهذا ما كان نمت في سريرها واقفلت باب الغرفة بالمفتاح وهجمت علي حاولت كبحها لكن جنونها كان اقوى منها ومني .. كنت معها لكن كانت عيني على الباب اتخيل زوجها يقتحمها ويمسكنا بالجرم المشهود .. وكانت اذني تحاول ان ترصد اي تحرك في البيت .. وكان قلبي يرتجف كلما اصدر السرير انة تحتنا .. ولكن الليلة مضت على خير ثم وقفنا امام النافذة عند الفجر نشيعها معا ونرتشف اشعة الشمس الاولى !
وفي الصباح حين خلا البيت الا منها ومني عوضت كل تلك المخاوف التي هاجمتني في الليلة السابقة .. ودخلت عالم جسدها بامان !
وتكررت زيارتي بنفس الحجه اعمال بالمدينه تفرض علي البقاء ليلة او ليلتين.. ولم يكن هو يشك بشئ ومضت كالحلم .. كالخيال لا نشعر به .. عرفتني على بناتها .. صرنا نخرج معا ونجلس في البيت معا .. احببتهن واحبنني .. كنا نجلس امام التلفاز كعائلة حقيقة كلها حب ورضا ..
وفي وجود زوجها نتخذ الجديه قناعا لنا في علاقتنا .. ولكن رغم عنا كانت تفلت منا حركات ولمسات غير ارادية فللروح اشواقها الخاصه التي تبثها ببريق العينين .. وتبعث بالجسد غير ابهة باحد لان يتلامس حتى تتعانق الارواح وتشبع اشواقها .. فصار يلمح هو بعضا من الاشارات وصار يطرح الاسئلة وراودته الشكوك .. ولم يجد طريقة بعد اجاباتها المتهربة لان يؤكد شكوكه او ينفيها الا بان يطالبها بحقوقه الزوجية .. خافت .. ليس على نفسها بل على حبنا .. قررت ان ترضخ له .. لم تكن تريد للامور ان تتوتر ولعله يهدئ من شكوكه بعدها .. وجاءتني لتقل لي قرارها .. لم تكن وقتها تعلم انها تستل سكينة وتطعنني ولم اشعر انا بالم الطعنه .. الا الان حين كتبت لي رساله انها ذاهبة اليه .. يقتلني هذا الشعور ان تكون بين يديه يستمتع بها لقد وهبتها جسدي خالصا لها .. فكيف امكنها ان تسلم جسدها لاخر؟.. لا شئ يغصبها على ذلك .. مخادعه .. كلهن كذلك .. علا جرحي القديم وانتفض .. جرحي الذي سببه الكذب والخداع .. كلهن كاذبات .. كلهن كاذبات .. وعدت نفسي الا اصدق احد فكيف امكنني ان اقع بالمصيدة من جديد .. قلبي يصلب بمسامير نارية تخترق جنباته ..وانا انتظرها لتقول لي انهما انهيا جريمتهما .. انتظرها لتعود لخداعي بكلمات حبها ..ولكني لا استطيع..لن استطيع ان اتقلبها .. ساتذوق في كل مرة ساقبلها مرارة لعابه على فمها .. واثار يده الاثمة على جسدها ستردعني عن ملامستها .. يقتلني الانتظار لكني سانتظرها حقا كما طلبت لكن لاقول لها اني ساتركها...!


***********************

المشهد الثاني


رائحته العفنة ما زالت على جسدي .. وبعض من سائله المنوي المقزز على فخدي .. وهو ما زال يلهث ككلب الى جانبي منتشيا.. اما انا فكنت كقطعة لحم تناهشتها الكلاب وتركتها اشلاء بعد ان شبعت من العبث فيها .. كنت كورقة خريف ضعيفه تناوبت عليها الرياح حتى اسقطتها عن امها الشجرة على الرصيف فداستها الاقدام دون اكتراث !
ووسط ناري تلك لم اكن افكر الا بها ...
دوامة افكاري المظلمة تدور بي .. اين بدأت معاناتي .. منذ طفولتي حين شعرت باني اميل للفتيات بنات جنسي وانكساري الاول كان في الحب الطاهر الاول في المدرسة حين لاحظت مدرسة من مدرساتنا علاقة خاصه بيني وبين زميلتي .. عوقبنا لاننا احببت وكادت تكون فضيحه .. فنقلني اهلي الى مدرسة اخرى .. لازلت اذكر اسمها .. حنين .. واه من لوعة الحنين !
وكبرت وكبرت معي مثليتي ونضجت .. لكني لم احب بعد حنيني تلك المدرسة اللعينة زرعت بي الخوف من الحب.
وجائني الخاطب تلو الاخر وكنت ارفضهم بحجج شتى .. لكن هناك وصمة في مجتمعنا .. وصمة عار تسمى عانس .. لم تكن تهمني لكنه كانت تقض مضاجع افراد اسرتي جميعا .. الذي لم يعد لديهم اسئلة سوى سؤال عن ارتباطي.. وطال تمنعي حتى قرر ابي ان يمسك بزمام الامور قبل ان يفوت القطار .. فوافق على خطبتي من اول عريس جاءني .. ولم تكن لدي اي فرصة للمقاومة .. حاولت ان اتأقلم مع الوضع .. وقلت لنفسي انها فرصتي لعلي اتغير .. انا لم اجرب الجنس مع الرجل .. كما لم اجربه مع امراه .. ما كانت الا قبلة يتيمه اخذتها مرة ولم تتكرر .. فربما اكتشف بنفسي امورا جديده .. حاولت في فترة الخطوبه ان احبه .. لكني لم استطع كان شعوري اقوى مني .. وكلما اقترب موعد الزفاف زدت هلعا .. صارحت امي .. قلت لها لا احبه .. لا اريده .. فاسكتتني واغتالت الشكوى في قلبي .. وقالت ان كلامي فارغا وان الحب ياتي بعد الزواج .. ثم ان ابي يفضل ان يدفنني قبل ان يسمع اني اريد ان انفصل .. كنت ضعيفه .. فالفتاه في مجتمعنا مغلوب على امرها .. فكيف ان كانت مثلية ايضا!
وتزوجته .. وهجم علي كذئب جائع بعدما اوصلنا المشيعين الى باب البيت ورحلوا .. في دقائق ثلاث احتك بي وافرغ شهوته .. لم اكن قد خلعت ثوبي الابيض بعد .. لجأت للحمام لاغير ثوبي وابكي ...
عدت لاجده عاريا تماما على السرير مستعد لجولة ثانيه يثبت بها رجولته ويفحص عذريتي ليؤكدها للناس !
" نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل
نمارسه خلال دقائق خمسه بلا شوق
... ولا ذوق ولا ميل
نمارسه .. كالات تؤدي الفعل للفعل
ونرقد بعدها موتى
ونتركهن وسط النار
وسط الطين والوحل
قتيلات بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن
يا لفظاظة الخيل"
يا لفظاظة الخيل يا نزار .. يا لفظاظة الخيل يا نزار .. كررت وهو يشخر جنبي بعدما اخذ مني ما اراد .. وارتمى بنشوة المنتصر .. ثم غفا متعبا .. وكم ارتحت انه نام حتى لا يعاود انتصاراته الموهومة مرة اخرى !
اما انا فقد انكسرت .. كان علي اتحمل ذلك لايام وليال طويله .. وحملت منه .. وكانت فرصتي لارتاح منه قليلا .. وجاءتني بعد شهور تسعه .. دنيا .. ابنتي التي صارت لي كل دنيتي..وشغلت نفسي بها عنه .
وكان كلما مر الوقت زاد نفوري منه .. اقول لنفسي لا ذنب له .. لكنه فتت روحي واغتال طهارة جسدي ..ولقد كرهت كل شئ .. كرهت عائلتي .. كرهت مجتمعي .. كرهته هو .. ذلك الرجل الذي يريدني جارية له بشبع بي رغباته الجنسيه .. لم يسالني مرة عن رغبتي انا .. ولم يسأل ؟ فهو طالب مجتهد في مدرسة مجتمعه الذكورية .. فهو ربما لا يدري ان للمراه رغبة .. فهو لا يرى بها الا وعاء .. ومنعني من العمل .. والا كيف ستكون له علي سيطرة اقتصاديه !
وقررت انه لابد لي ان احيا .. فتعرفت على فتيات ونهلت معهن متعة الجنس الحقيقي .. انتقمت بهن من اهلي .. من مجتمعي .. منه .. ضاجعتهن على فراشه .. كن يأتين الي دون ان يثرن الشبهات فمن كان سيتخيل ما قد يدور في داخل الغرفة بين امراتين او رجلين .. فنحن اصلا بالنسبة لهم غير موجودين .. ولا يجب ان نكون .. مجتمع منافق يظن انه يلمع طهارة وصفاء ولكنه عفن من داخله !
لم اكن قد افلحت بعد بصده عن تلويث جسدي .. فحملت منه مرة اخرى .. وجاءت امل .. لتملأني بالامل وصارت هي واختها كل عالمي .. ان الشئ الوحيد الذي حصلت عليه من كل هذا .. دنيا وامل قطعتان مني تمشيان على الارض وتهونان علي حياتي .
وكما اول مرة فقد اتخذت فترة الحمل وما تبعها حجة لابعده عني .. ولكنه عاد الي جائعا .. يطالبني بامور غريبة .. لم يعد يعجبه عضوي التناسلي .. ويريد ولوجي من الخلف .. لم ادعه يقترب مني وجاءت مطالبه الجديده فرصة لي لصده .. وهجرته انا بالمضاجع .. لابد ان جلوسه امام حاسوبه مس عقله فهو يطالبني بامور مستهجنة .. اردت ان ارى ماذا يشاهد على حاسوبه تركته يذهب الى الحمام وتسللت الى المكتب .. وكم كانت صدمتي حين رايت انه كان يشاهد جنسا بين كلبا وفتاة .. والمصيبة وجدته يقول في نفس الامسية انه يريد ان يشتري كلبا !
ثم يسموننا نحن بالشواذ .. ويغمضون اعينهم عما يفعلونه هم !
كان رفضي لاحضار كلب للبيت قاطعا .. وازدياد تقززي منه جعلني اقوى واغلقت ابوابي امامه .. وصارت لكل منا غرفة .. واستمرت علاقاتي المتعدده اعوض بها حرماني ولكني لم اتعلق باحد حتى تعرفت عليها .. مريم !
ذهبت للقاءها سعيدة كأنني اذهب للقاء فتاة للمرة الاولى .. كانت تجلس في المقهى تداري عيناها بنظارتها الشمسيه وباصابعها تداعب شعرها الحريري الاسود
كانت اغريقية السحر .. رقيقة .. كزهرة نرجس بيضاء !
ان قلوبنا لا تسكننا بل تسكن في شخص اخر ما .. وحين تجمعنا الاقدار به يقفز قلبنا عائدا الينا نابضا بالحب مكبلا لنا الى الابد !
وهذا ما حدث معي حين رأيتها .. عرفني قلبي فهب عائدا الي وضخ بي دماء لم اكن اعرفها من قبل !
تحدثنا وتحدثنا .. كانت متوجسة خوفا لا تريد علاقة فهي مجروحه وداخلها اطلال مهدمة من اثر اعصار الحب الذي مر بها .. لكن انا كنت اريدها .. انتهى اللقاء الاول سريعا لم اشعر به .. وتمنيت انها لا تغادرني ابدا !
وتلهفت للقاء ثاني فدعوتها الي ..الى بيتي .. ترددت لكنها قبلت .. جائتني بحياء ترتجف .. اما انا فقد رتبت البيت وصنعت كعكة تليق باميرتي .. دلفنا من الباب .. واخذتها الى غرفتي .. وهناك قررت ان اذيقها طعم الجنس السحري الذي لم تعرفه من قبل .. قبلتها فانتفضت .. وقفت امامها وازلت عني ثوبي فاقتربت مني وداعبت بفهما صدري .. فارسلت بي صاعقة كهربائية لذيذه .. ودرنا معا في عالم سحري جميل حدوده السرير وارضه من شراشف ووسائد بيض ..
كان شئ جديدا علي .. رغم تجاربي السابقه الا ان لقبلتها طعم مختلف .. وللقاء جسدينا رونق اخر ما عرفته الا معها ...
وازف منا الوقت سريعا كان يجب ان تذهب قبل ان يعودوا زوجي والبنات !
وتكررت لقاءاتنا في بيتي .. صار سريري الحضن الذي نهرع اليه لاطفاء الشوق .. كنت انتظر ان تحصل على اجازة من عملها لتأتي الي .. كان وقتنا محدودة ولقاءاتنا مسروقه .. وكم تمنيت ان تقضي ليلة عندي .. احضنها في عتمة الليل فتدفئ سريري البارد منذ سنين ثم نقف عاريتين في الفجر امام النافذه نسمح للاشعة النقية الاولى ان تلامس جسدينها وتداعب التفاصيل فيهما .. تخوفت هي ولكني اتيتها بفكرة .. ذهبت لزوجي لاقول له اني ساتقبل صديقة صديقتي التي ستاتي لحاجه لها في المدينة .. فلم يمانع وجائتني .. وفي الليل اغلقت بابي بالمفتاح وهجمت عليها .. اضحكني خوفها وارتجافها .. اسعدني الدفء الذي نشرته هي بالسرير .. احتضنتها وفي الفجر وقفنا نحتسي الامل من فنجان شمس النهار الاولى !
وتكررت زياراتها وبياتها .. تعرفت على بنتاي .. احببنها .. تعلقن بها .. كم كنت اشطح بخيالي حين نكون اربعتنا معا.. ياخذني الى بيت بعيد عن كل شئ نسكن فيه اربعتنا !
كنت اعيش حلما وردي المذاق .. ويبدو ان زوجي انتبه لسعادتي غير المسبوقه وحيويتي .. فقد صرت كالفراشه تنشر رحيق الزهور في البيت .. لابد انه شاهد بريق جديد في عيني .. وانتبه لابتسامة حب في عيني كلما انظر اليها تفضحني .. ولابد انه انتبه للمسات فرت منا لتلتقي .. واحسن انه بدأ يفقد السيطرة.. وكان يجب ان يثبت لنفسه ان زمام الامور ما زالت في يده !
كثرت اسئلته المليئه بالشك حول مريم .. خفت .. ان يقتل حبنا في مهده .. كما حصل في حبي الاول طالبني بحقه الزوجي .. احسست ان لامفر لي سافعل اي شئ لاحافظ على حبي النابض بين اضلعي .. قلت له انتظر الليل حين تنام البنات .. كنت اتألم تمنيت لو اتركه واهرب ..
كلمت امي لعلي اجد لي عزاء عندها .. قلت لها اني لم اعد اطيقه .. قالت يبدو انك تحبين رجلا اخر .. اسكتي ولا تجلبي لنا العار .. سكت فما انا الا عار .. نحن الفتيات ليس لنا في مجتمعاتنا الا وصمات عار تدمغ علينا .. عانس .. مطلقه ..و...
اخاف على بناتي من هذا المجتمع المتوحش ولولاهن لهربت منه لتطلقت ولكن بناتي ايضا سيوصمن سيصبحن بنات المطلقه .. ربما يحرمني منهن ايضا .. ثم انه مسيطر علي ماديا .. انا لا اعمل ولا عائد مادي لي فكيف اضمن لبناتي عيشه كريمة .. تبا لتلك الظروف وتبا لذلك المجتمع .. اسودت الدنيا في وجهي.. فلجأت اشكو اليها .. سكتت وانا اتفهمها .. فهي في طبعها مغياره وهو ليس بالامر الهين .. اتركها تنتظر لالقي نفسي في احضانه .. اعلم انها تغلي لكنها لم تقل شيئا ..اخافني صمتها .. لا تتركيني كانت اخر رسالة بعثها اليها قبل ان اذهب اليه .
كان بملابسه الداخليه فقط يداعب من فوقها عضوه امام حاسوبه .. حين راني ازاح جهازه ودعاني اليه .. نزع عني ثوبي حتى صرت عارية امامه وكم قتلني هذا العري شعرت بنظراته اسواطا تنهش لحمي .. فعلتها من قبل معه لكنه هذه المرة مختلفه جسدي ليس لي بل لها وروحي صارت معها .. وضع يده يداعب شعري وصدري وشعرت انا بالغثيان يجتاحني .. دفعني الى السرير وانبطح الى جانبي يداعب عضوه بيده ويحاول دفع اصبعه في مؤخرتي .. وكنت اقاوم .. ظل يدعب شرجي وعضوه حتى شارف على نشوته فنام فوقي محاولا تقييلي فابتعدت بوجهي عنه .. فلعق رقبتي وتأوه وشعرت بحرارة منيه الذي قذفه على فخدي .. ثم قام عني منتشيا فقد اثبت سيطرته وسيادته علي .. وظلتت انا مهزومة على فراشه مطعونه ..
مكبل قلبي باشواك شائكه فرضوها عليه فمنعوه من التحليق اليها
لا افكر الا بها
يتردد في ذهني رجائي .. لا تتركيني .. لا تتركيني .. ذبحت مرة فلا تقومي انت ايضا وتذبحيني .. ستكون غاضبه لكني اعلم انها تحبني وستتفهمني.. اعلم رغم شعوري بالغضب الذي يسكنها الان انها لن تتخلى عني

15‏/12‏/2013

نزوة .. ولكن !

 
 
ككل يوم في تلك الساعه التي تشارف على وقت الظهيرة كنت اجلس الى الطاولة مع زملائي اتناول طعامي قبل ان ابدأ عملي في هذا المطعم الجامعي .. عملي الذي يساعدني على كسب عيشي حتى انهي دراستي .. فجأه ظهرت المديرة والى جانبها رجل يلبس ملابس الطباخين البيضاء وعلى رأسه قبعة بيضاء واعلنت بصوت مرتفع وصول عامل جديد الى المطعم الذي نجح في امتحانات القبول وسينضم لفريق العمل .. رفعت رأسي لارى الوافد الجديد .. ما ظهر من شعره تحت قبعة الطباخين تلك كان بني باهت اختلط به كثير من الشعر الابيض جعل منه لون رمادي جميل وذلك الخليط امتد الى لحيته الخفيفة المنتشرة على وجهه الابيض بشكل متناسق .. كان يبدو لي انه ما بين الثلاثين والاربعين من عمره .. ربما في الخامسة او السادسة والثلاثين .. له عينان عسليتان  كانت تدور بالمكان تتعرف على الجالسين على الطاولات فيهما بعض من ارتباك كون صاحبهما محط انظار جميع الحاضرين.. لم يكن وسيما بشكل فاتن لكن فيه جاذبيه جعلتني اطيل النظر اليه بعينين حالمتين !
 بعدما اخذ وجبته وجدته يتجه الى الطاولة التي اجلس عليها وينضم الينا لانه يعرف زميلي الجالس الى جانبي .. وجلس مقابلنا وصار هذا مكانه المعتاد الذي سيجلس عليه كل يوم معنا ...
 لم يكن بيني وبينه حديث غير تبادل ابتسامات وتحيات الصباح فانا كان عملي امام محصلة النقود اجلس امامها كل صباح ارسم ابتسامة على وجهي واخذ ما يدفعه الطلاب من نقود لقاء وجباتهم .. بينما كان هو مقابلي يقدم الطعام في اطباق تستلمه ايادي الطلاب الشرهة .. طالما كنت اطيل النظر اليه واشعر اني اشتهيه .. وكنت اهرب بعيني سريعا حين ينظر باتجاهي حتى لا يرى اني اراقبه او يلمح بريق الشهوة في عيناي الجائعتين !
واقتصرت علاقتي به على نظراتي الطويلة اليه وابتساماته كلما حياني صباحا او القيت انا تحية الوداع بعد الظهر وبعض كلمات نتبادلها صباحا وقت الطعام مع زملائنا على نفس الطاولة .. لكنه كان يجذبني كما لم يجذبني احد من قبل .. اتخيلني معه في اوضاع جنسيه كثيرة !
ثم جئت يوما ووجدت مكانه فارغا على الطاوله .. كان متغيبا .. ولم يأتي في اليوم التالي ولا في الاسبوع التالي كله ..فسألت زميلي الذي يعرفه " لقد ولدت زوجته طفلة .. وسيتغيب لبعض الوقت " قال لي ..
 " أ هو متزوج ؟" سألت ببعض خيبة امل .. " أجل ولديه طفل .. والان صارت لديه طفله " .. "جيد" اجبت بشرود!
صدمتني تلك المعلومه كنت في قلبي اتمنى انه قد يكون مثلي .. رغم انه لم يظهر اي اهتمام حقيقي نحوي .. ولكني كنت امل ذلك .. وها اني اعرف انه متزوج واب لطفلين .. تبا !
 بعد ما يقارب الاسبوعين طلب مني ان ابدل احدهم ممن يقدمون الطعام وقد ثاقب انه في نفس اليوم عاد .. بكل الشهوة التي احملها نحوه .. عاد ليحمل الي من جديد كل تخيلاتي
وللمرة الاولى اقف الى جانبه البس الابيض مثله .. ولا احد الا انا وهو .. وبادرته الحديث سائلا عن طفلته وتناقشنا بامور كثير .. ومر التيار ما بيننا .. صار كل يوم بعدها يقف قليلا عندي على محصلة النقود نتكلم عرفت انه في السادسة والثلاثين وان زوجته تكبره بسبعة اعوام !...
 في صبيحة احد الايام وصلت الى الطاولة حاملا طعامي لاجلس في مكاني المعتاد .. وكان هناك جو غريب ملئ بالضحك واذ بهم يتكلمون عن زميلنا ويسخرون منه لانهم اكتشفوا انه مثلي ! ذلك الزميل الذي يجلس دائما الى جانبي وامازحه ويمازحني كل صباح .. والذي قيل لي انه مطلق مرة .. كان مثلي الجنس وباعترافه .. ابتسمت بداخلي مفكرا اننا في كل مكان نحن المثليين .. لا شكل لنا .. في نهاية الامر فان هذا يثبت اننا مثل الاخرين لا نختلف عنهم !
ومنذ ذلك اليوم اختلف شيئا على تلك الطاولة التي اجلس عليها مع ثلاثة رجال اخرين وفتاتين صار هناك نوع من التقارب وتحطيم للحواجز .. صارت طاوله مرحه فيها كثير من النكات الجنسيه والاحاديث عن المثليه والتي كنت اشارك بها انا بقوة .. دون ان اعلن انا مثليتي بشكل واضح لكن موقفي المدافع عنها وعن زميلي المثلي كانت تثير بعض الشكوك حولي !
 وصار بيني وبينه نوع من المزاح الجنسي .. امرر خلاله رغبتي به .. أ وليس في المزاح تسكن بعض الحقيقه؟
وتفاعل ميكائيل -وذلك كان اسمه ميكائيل كرئيس الملائكة المعتلي الشيطان بسيفه في عقيدتهم – تفاعل مع نكاتي وكان يناديني مازحا حبيبي وعزيزي بلغته الفرنسية اللذيذة والتي اضافت على جاذبيته جاذبية واغراء!
 
كان يصل به الامر ان يجيئ الي ويدلك كتفي فيسري في جسدي تيار غريب دافئ يدغدغني ...
 " اليوم عيد ميلاد زوجتي " .. قال لي حين سالته ماذا سيفعل هذا المساء
 " حقا ؟ .. رائع .. وماذا تخطط ان تفعل ؟ "
 " لا ادري بعد "
 " اذا احتجت يمكنني ان ابقى مع اولادك لتتمكن من الخروج معها " !
" حقا ؟ "
 " ولما لا ؟ " قلت ولم اتوقع ان ياخذ كلامي على محمل الجد
" لا احتاجك هذا المساء .. لكني قد احتاجك فعلا مرة اخرى"
 " حسنا ما عليك الا ان تخبرني " !
في اليوم التالي اخبرني انه حضر لها عشاء تناولوه على ضوء الشموع .. وقال انهم سيسافرون قريبا الى الجنوب لبضعة ايام
" تسافر مع امراة ؟" قلت ضاحكا.." سافر لوحدك او مع اصحاب حتى تستمتعوا "
 " معك حق السفر مع الزوجة خطأ ..لكن الخطأ الاكبر العيش مع امراة في نفس البيت "!
 ضحكت لسخريته ولم اقل شيئا
ولم تمضي الا ايام قليلة بعدها حتى سالني " هل لديك وقت غدا مساءا ؟ "
 " اظن ذلك ..لماذا ؟"
 " يجب ان اخرج مع زوجتي في المساء واريدك ان تبقى مع الاولاد"
 " بكل تاكيد "
 " ستعود زوجتي في الثامنه الى المنزل وساخرج معها .. ما رايك ان تاتي انت في الخامسه او السادسه نجلس معا بعض الوقت حتى تاتي زوجتي "
 "حسنا " ...
 في الخامسة والنصف كنت امام بيت عمارته وكان ينتظرني هناك .. بملابس رياضيه منزليه .. كانت اول مرة اراه فيها بغير ملابس العمل .. لكن ذلك لم يقلل من سحره الخاص.. صعدت معه حتى منزله .. تبعته الى الصالون وجلس على احدى الكنبات امام التلفاز ودعاني للجلوس الى جانبه .. على الطاولة امامنا كانت زجاجتين فارغتين من الجعه ورائحتهما تفوحان منه !
" هل تريد ان تشرب شيئا ؟" قال حين قام متوجها للمطبخ
" لا .. شكرا "
عاد يحمل بيده زجاجة خمر اخرى وجلس الى جانبي .. وبدا يتكلم باشياء كثيرة لم تصلني .. فقد كنت ارتعش من فكرة انه يجلس ملتصقا بي على نفس الكنبه واننا لوحدنا في البيت ...!
 
في حياة الانسان لحظات .. لا نعرف كيف بدأت ولا ندري متى انتهت .. تكون فيها الذكريات مختلطة باهتة .. فالحدث نفسه ينسينا تلك الدقائق التي سبقته وادت اليه .. وكذلك النهايات .. فاحيانا نرفض تقبلها فلا نعرف اين كانت النهاية الحقيقية ...
 وهذا ما حصل معي ! لا اعرف متى بدأ الامر وكيف حدث ان وصلت الى هنا.. اذكر انه كان عاريا امامي يجلس على الكنبه بينما بركت انا على ركبتي بين رجليه عاريا ايضا على الارض ممسكا بيدي عضوه الذكري مستعدا ان اضعه في فمي !
هل سبق ذلك لمسات ثم قبلات محمومة .. وهل القينا ملابسنا على الكنبة القريبه ام بعثرناها بلهفة في ارجاء المكان .. لست ادري .. كل ما ادريه واتذكره منظر عضوه بيدي .. كان اغلفا غير مختون .. وكانت المرة الاولى التي ارى فيها عضوا كهذا .. رغم اني كانت لي تجارب مع جنسيات وديانات مختلفه الا اني كنت اقع في كل مرة مع اعضاء من النوع المختون.. لم اكن اعرف كيف اتعامل معه حقا .. شددت بيدي جلده الى تحت حتى ظهر الراس وظهر الشكل الذي اعرفه .. واعرف التعامل معه ! اخدته في فمي واستشعرت بالاثارة الصاعقة التي تعصف بميكائيل .. بعد دقائق ابديه قام واتجه الى صوب الباب حيث علق معطفه واخذ منه واقي ذكري وعاد الي.. يبدو انه كان مستعدا لهذا الامر وكانت الخمرة مفتاح باب الشجاعة لدية ! .. اعتليت الكنبه وجلست في وضعية السجود سامحا له بدخولي .. كنت احقق فانتازيا طالما تخيلتها .. ولم يخب ظني بتحقيقها ابدا .. بل كنت مستمتعا بكل لحظه بها..
ثم سمعت تنهيده حارة تخرج منه وكانه حرر من داخله شيطاين حبست بين اضلعه الاف الاعوام .. وانهار فوقي يتنفس بسرعه ينفث من انفاسه سعاده ونشوة لم يكن قد تذوقها من قبل !
نظرت الى الساعة المتكتكة فوق التلفاز وكاني افقت من حلم.. كانت الثامنة الا ربع .. فقت من سكرتي الفنتازية وعدت الى الواقع .. ستعود زوجته بعد ربع ساعه .. نبهته لضيق الوقت امامنا فقام مسرعا كنائم سكب عليه ماء بارد دخل الى الحمام واخفى ادلة ما فعل .. عاد الى الصالة ليرتب ما تبعثر بها بينما دخلت انا الحمام لارتب ما بعثرته يده في شعري .. وعدت لاجلس الى جانبه كأن شيئا لم يكن !
لم تمض نصف ساعه حتى دخلت زوجته يتبعها طفليها ولد نسخة مصغرة من ابيه يمسك بيده قطعة من الشوكولاطه تركت اثرها على فمه .. وطفلة صغيرة تمشي فتتعثر بمشيتها بشعر ذهبي اشقر.. قام من مكانه مبتسما لزوجته ومقبلا لطفليه .. وقدمني اليها .. اشعر به يحاول ان يتمالك نفسه ويتوجس خيفة من ان تظهر في عينيه صور مما كان او ان يفضح اثر ما على شفتيه ما حدث !
 مدت يدها تصافحني بلطف .. ابتسمت لها وانا اشعر بضميري يؤلمني ويغرز بي مخالبه ...
بعدما بدل ملابسه خرج مع زوجته بقيت انا مع اولاده .. ملاكين صغيرين .. ابناء ميكائيل !
لم انم جيدا تلك الليلة كنت اتقلب بين سعادة لتحقيق رغبة كانت تسكنني وخوفا مما حدث وضميرا مؤنبا اتجاه زوجته وطفليه .. في الصباح ذهبت الى عملي كالعاده لكنه لم يكن في مكانه المعتاد على طاولة الطعام سالت عنه ظانا انه لم ياتي لكنهم قالوا لي انه اتى لكنه لم يصعد لياكل بقي في الاسفل في المطبخ .. جلست وفكري معه .. لم يصعد الا حينما بدا العمل .. تجنب طوال الوقت النظر الي .. وحين اغلقوا ابواب المطعم اختفى دون ان اراه .. لم يعجبني الامر .. لم اكن اريد له ان يخاف ويخشى مني .. فقررت ان اذهب اليه بالاسفل لاكلمه .. وكما توقعت كان في غرفة الملابس التي ادخلها للمرة الاولى فهي مخصصه للطباخين ولا حاجه لي انا ان اغير بها ملابسي .. حين تاكدت انه لوحده في الغرفه تقدمت اليه .. حين شعر بخطواتي رفع راسه وامتقع لونه
" ميكائيل .. ما كان بالامس كان غلطة .. وكلنا نقع بالغلط فنحن بشر ولدينا نقاط ضعفنا .. اعلم انه ما كان يجب ان يحدث ما حدث انا اسف .. ولكني اوعدك اني سانساه وكانه لم يكن لن احدث به احد ولن اسمح له ان يتكرر فلا تقلق "
وقف واقترب مني ونظر حوله ليتاكد ان لا احد معنا .. ثم دفعني الى احدى الحمامات واغلق الباب خلفنا
" لكني اريدها ان تتكرر " قال لي وازال بنطالي والتقط عضوي في فمه .. فاستند الى الحائط حتى لا اسقط من الصدمة .. ومن النشوة  !
وتكررت لقاءاتنا الجنسية بشكل يومي .. اراد ان يراني كل مساء كان ياتي الى بيتي .. كان كالظمان ووقع على نبع ماء اراد ان ينهل منه طوال الوقت.. وكان يدعوني اليه بحجة اولاده فاذهبه اليهم قبل ان تصل امهم بهم من عملها وتتقابل اجسادنا على الكنبة حيث تقابلت اول مرة ...
كان اولاده بغاية الرقة احبوني واحببتهم بسرعة .. احمل اليهم كل مرة اذهب لاجالسهم الهدايا والحلويات .. كنت اقضي معهم وقتا مبهجا .. اما زوجته فكانت بغاية اللطف معي .. وكم كان يزعجني ذلك ويؤلم ضميري .. لكن لذة المغامرة التي كنت اعيشها معه كانت اقوى مني .. لم استطع ان انهي ما بدأته معه وان كانت بي رغبة شديدة بان افعلها .
كانت شهواتي نحوه واحلامي السابقة تحقق .. كل وضع وكل حركة تخيلتها من قبل وانا اتامله يعمل قمت بها .. واحيانا حين يحلم الانسان تتحطم حلاوة الاحلام على واقع التحقيق فيبقى بلا فانتازيا ويخيب ظنه .. لكني انا كنت مستمتعا كما وكأني ما زلت اعيش الحلم .. كلما اراه يعمل امامي اتخيل ما ينتظرنا في سريري في الليل .. لقد كان نهما جدا .. انطلقت من داخله رغبة شديده واراد ان يشبعها وان يعوض اعواما لم يشعر بها بتلك المتعة .
في البداية كان الامر بيننا جنسيا بحتا .. كان ياتي الي يقضي وطره مني واقضيه منه .. ثم يقوم فور ان ينتهي ليعود الى بيته .. وفي اليوم التالي نتعامل مع بعض بالعمل كما كنا كأن لاشئ يحدث بيننا في المساء .. لكنه بدأت يتغير .. صار يطيل تمدده الى جانبي بعد ان ننتهي .. وينظر الي بعيون غاضبه اذا مازحت ذلك الزميل المثلي .. حتى انه ابدى مرة رغبة في ان يقضي ليلة عندي .. الا اني رفضت ذلك بشدة !
 
" زوجتي مسافرة الى الجنوب مع الاولاد لاسبوع " قالها فرحا لي
" جيد .. الن تذهب معهم ؟ "
" لا .. لا استطيع .. ثم اني اريد ان اكون معك .. ستاتي لتبقى معي في منزلي هذا الاسبوع" قال بحماس
" لا .. سيكون صعب علي ..."
" بل ستأتي " ...
وقد حدث.. وصلت الى بيته احمل معي حقيبة صغيرة فيها اغراضي .. استقبلني بفرح طفل يحصل على هدية جديدة .. اخذني الى غرفة نومه لاضع حقيبتي هناك .. كنت اول مرة ادخلها رغم اني دخلت بيته كثيرا لكني لم اسمح لنفسي ابدا اقتحامها .. حتى حين كنت معه قبل وصول زوجته كنا دائما في الصالون .. كانت اللمسة الانثوية واضحة على الغرفة المرتبة .. صورة كبيرة له ولها في يوم زفافهما معلقة على الحائط وعلى الطاولة الى جانب عطور وعلب المكياج كانت هناك صورتان واحدة لابنه والاخرى لابنته ..
ما ان اقتربت من السرير وانحنيت لاضع حقيبتي جانبه حتى دفعني فوقعت فوق السرير المرتب بين وساداته وشراشفه وجاء لينام فوقي .. قبلني طويلا .. ثم قام متحمسا يعدد ما سنفعله هذا المساء .. عشاء وفيلم وليلة ساخنه طويلة .. هكذا مضت اول ليلة لي في بيته الزوجي !
ومضى الاسبوع سريعا كان فيه مرحا .. يغني في البيت طوال الوقت يحضر الطعام كل مساء ويضئ الشموع .. مارسنا الجنس في كل مكان في البيت في غرفة نومه في المطبخ في الحمام تحت المياه الدافئة حتى في غرفة اولاده .. كان يريد ان يتذوقه كل مرة بنكهة مختلفة ..
في اخر امسية بعدما انتهينا من الجنس .. وضع راسه على صدري ورحت اداعب شعره باصابعي .. لكني شعرت فجأة بجزع .. فيبدو انني بدأت اتعلق به وهذا ما لم اكن اريده .. تلك الرغبات التي سكنتني سابقا خرجت من اطار الحلم وصارت واقعا .. وكم اخشى ان يتحول الى كابوس .. وعيدان الثقاب تلك التي اشعلناها فصارت وهجا جميلا فرحنا به بدات تشتعل حرائقا ستحرق اصابعنا !
" اين سرحت ؟ "
" معك .. معك "
" كنت اقول لك .. اننا بعدما نذهب الى منزلك غدا لنضع اغراضك .. ستاتي معي الى محطة القطار لالتقي زوجتي واولادي هناك "
اجبته بابتسامة وذهني شارد ولم يكن لدي اي رغبة بان اشاركه بما يجول في خاطري
في محطة القطار جلست معه في المقهي ننتظر القطار الذي يقل عائلته .. وحين وصل قام يودعني سريعا ثم اتجه نحو الرصيف .. هناك رايته يقبل زوجته فمستني الغيرة باصبعها الناري واشعلت لهيبا في قلبي .. ثم رايته يعانق اولاده ويذهبون جميعا الى الخارج .. مضى الى جانب المقهى دون ان يلتفت الي وكاني لم اكن موجودا هناك ! لم اكن لاحتمل مثل هذا النوع من العلاقه فاما ان يكون لي وحدي او يكون لهم .. وانا افضل ان يكون لهم .. ان يبقى ابا في تلك الاسرة يلمها تحت كنفه .. وان الاوان لان انسحب انا ...
في الليل وانا ممد في سريري للمرة الاولى منذ اسبوع وحدي .. اتقلب لا استطيع النوم .. فكما يبدو تعودت على دفئ جسدي جنبي .. جائتني منه رسالة "اشتقت اليك " قال فيها .. نظرت فيها وقد غمرتني بعض من سعادة ممزوجة بالم .. يشتاق الي وينام في احضان زوجته .. منذ سكنني تعلقي به كنت تائه ما بين مشاعر حب فرحة به ومشاعر مؤلمة تعلم ان الاستمرار معه مستحيل .. وانني اخطأت بان دخلت تلك المغامرة .. ولكن هل لنا يد في ما يحدث لنا ام ان الحب قدر فرض علينا ؟ على ذلك السؤال اغمضت عيني ودخل في عمق الليل الاسود نائما
 في اليوم التالي جلست كالمعتاد في مقابلته والى جانبي زميلي المثلي وبدأنا مزاحنا وبدأ زميلي المثلي يمازحني بيديه ويمس بجسدي بينما كنت اضحك انا من دغدغته ..
"الا يمكن ان نأكل بهدوء"  هب ميكائيل فجأه ثائرا .. ثم قام وغادرنا وسط ذهول الجميع .. ثم تجنب الكلام معي طوال اليوم .. لكن بعد العمل جائني وطلب مني ان انتظره فهو يريد ان يعود معي الى بيتي .. وعدنا معا بصمت ...
" انا اسف حقا لما فعلته صباحا" قال وهو يسحب احدى الكراسي ليجلس عليها بينما جلست انا على السرير.. "لا ادري
ماذا حدث معي .." تابع قائلا
 
" لا بأس .. "
 
" يبدو اني قد احببتك " .. قال وعيناه في الارض .. "ما اصابني صباحا كان غيرة عليك .. لم اطق ان ارى احدا غيري يمس جسدك .."
 
"...."
 
" لقد اشتقت اليك في الامس .. كان السرير خاليا رغم انها كانت تنام الى جانبي "
 
"....."
 
" عشت معك اسبوعا من حلم .. بالامس تخيلتك في كل مكان .. رايتك تجلس مكانها على الكنبة تستمع الى اغانيك
العربية .. بينما كنت احضر انا العشاء بالمطبخ ..والاولاد يلعبون حولك .. كنا عائلة سعيده ! "
 
" انهم اولادها وتلك عائلتها " قلت ببرود .. " هل ضاجعتها بالامس ؟ " .. سألت في مكاني غيرتي
 
" اجل .. كان لابد ان افعل ذلك .. حتى لا تشك باي شئ .."
 
" ضاجعتها .. وتغضب لاني مازحت احدهم .. " !
سكت ولم يرد
 
 
" وضاجعتها ثم بعثت الي بانك مشتاق " تابعت قائلا
" لانها الحقيقة .. كنت معها بصورة ميكانيكية .. كنت اغمض عيني حتى اتخيلك انت .. جسدي فقط كان معها اما فكري فقد كان معك انت .. ولذلك فور قمت من على السرير بعثت لك بما اشعر "
 
" اظن اننا يجب ان ننهي ما بيننا ..." قلت له بعد فترة من الصمت سادت الغرفة
 
" ولكني احبك ..." قال بصوت يائس
 
" وهنا المشكلة يا عزيزي .. فقد بدأت احبك ايضا .." قلتها ونظرت اليه فرأيت التماعة فرح في عينيه حين سمعها مني  .. " لكن .. لكن اظننا قد تورطنا في مغامرة كان يجب ان تموت بعد تلك المرة في صالون بيتك .. لكننا تابعنا .. كانت رغباتنا اقوى من كلينا .. دفعتك الاثارة بمغامرة جديدة ودفعتني رغباتي نحوك .. وانتصرت المغامرة على التأني وجرفتنا معها .. لكن الاوان ان ان نعود الى العقلانية ونترك ما عشناه ليظل ذكريات جميلة "
 
" ولما ؟ لما لا نهب فرصة للمغامرة ان تحررنا ؟.. هل كتب علينا ان نظل مقيدين للروتين ؟ "
 
" لكنك متزوج يا عزيزي ولديك اسرة واولاد ..اما انا فاني وحيد .. لا استطيع ان اشاركهم بك .. اريد ان تكون لي وحدي .. ان ابات في حضنك كل ليلة .. لا ان اقضي ليالي طويلة اتخيلك مع زوجتك في سرير واحد "
 
" لكني مستعد ان ابقى معك لو اعطيتني فرصة "
 
" وتتنازل عن حياتك المستقرة وزوجتك المحبة واولادك ؟"
 
" ومن قال اني ساتنازل عنهم .. لقد فكرت طوال اليوم في ذلك ..فاولادي سيبقون اولادي وغدا سيكبرون وسيتفهمون خيار ولادهم .. اما زوجتي فمن حقها ان تجد من يحبها حقا .. اما حياتي التي تقول عنها مستقرة فهي مستقرة اكثر من اللازم لدرجة الملل .. لا طعم لها ولا لون .. لكني مع اكتشفت معك الوانا اخرى من الحياة ..."
 
" انها نزوة .. عشنا نزوة .. تخطينا الحدود .. وان لنا ان نعود للواقع "
 
" اسمعني .. عشت طوال عمري ملتزما بالحدود والخطوط المرسومة لي .. في اسرتي .. في مدرستي .. في عملي .. وحتى في زواجي .. حياتي كانت على نمط واحد .. حتى لم اكن اعرف ان كنت حزينا او سعيدا .. ولا اعرف اصلا اني اعيش .. حي انا اجل .. لكني هل كنت اعيش حياتي حقا ؟.. ام كنت اعيشها  لاسباب اسرية او اجتماعية ؟ .. سمعت كثيرا عن وجوب التمرد احيانا .. لكني لم اجرؤ ابدا على فعل ذلك .. حتى جاء اليوم الذي ساعدتني به انت دون ان تدري على كسر القواعد .. وشعرت بنفسي اتنفس لاول مرة .. بقلبي ينبض وعرفت اني سعيد .. اكتشفت جانبا بي كان مدفونا وخرج الى النور .. فلا تعدني الى الظلمات مرة اخرى .. التغيير يحتاج الى شجاعة كبيرة وقد وجدتها اخيرا وانا مستعدا لان اواجه الدنيا فلا تجعلني افقدها"
 
" لكن .. ما ذنب زوجتك واولادك .. انت حين تزوجت وانجبت لم تعد الحياة تخصك وحدك بل لديك الان مسؤولية اسرة .. فلا تفكر بنفسك فقط .. فكر بهم ايضا "
 
" تلك مسؤوليتي وانا مستعد لان اتحملها .. وصدقني خيرا لاولادي ان يعيشوا بظل الحقيقة على ان يعيشوا بظل اب لا يحب امهم حقا وفي بيت من الاقنعة والتمثيل .. وزوجتي من حقها علي ان تعرف الحقيقة وان تعيش حياتها مع من يقدرها حقا.. ام تفضل ان اظل اخادعها ؟ .. اليوم وان عدت لها كما تقترح انت .. كم من الوقت ساظل قبل ان اخوض مغامرات اخرى ؟ .. فان هذا الامر يسكنني وقد انطلق ولن يعود كما كان ابدا سيظل يجرني وراءه دائما .. فمن الافضل ان تعرف الحقيقة من ان تظل تعيش الوهم "
 
" وماذا عني ؟"
 
" ماذا عنك ؟ "
 
" ما ادراني انها ليست بنزوة عابرة مغامرة مثيرة ثم تمل منها وتحملني ذنب اني دمرت حياتك وبعثرت اسرتك "
 
" دمرت حياتي ؟ بل قل انني اعدت بناءها من جديد .. اني ما اعرفه الان اني احبك انت واني اريد ان امضي السنين المقبلة معك انت .. واني اعدك اني لن الق اي لوم عليك .. انا اعرف ان الحياة تخبئ الكثير ولا يمكننا ان ندري ما سيواجهنا والى اي اتجاه قد تأخذنا دربنا .. انا عرفت طريقي ومستعد ان اتحمل كل عواقبها .. ولن احملك مسؤولية اي قرار اتخذه انا فهو مسؤولتي الكامله "
 
" لا اعرف ..."
 
" بل تعرف .. انت تحبني .. وانا احبك .. دعنا نعيش حبنا اليوم ونسعى لان يدوم .. نطلقه ولا نقتله فان قتله سيؤلمنا طويلا " .. اقترب مني وامسك بيدي وفي عينيه دموع .. " ارجوك فاني اريدك الى جانبي .. حياتي لم تعد كما كانت .. اني بطور بناءها من جديد .. فكن معي ولا تتخلى عني الان .. فاني بحاجة اليك بشدة .. ولا تقلق بشأن اسرتي سيكونون على خير ما يرام لن اتخلى عن اولادي .. ولن اتخلى عنك ايضا فانت الان حبي وانت حياتي .. فلنواجه الحياة معها بحلوها ومرها بوردها وشوكها بكل ما فيها  ... "
ضمني اليه وتنفست انا بعمق ومشاعري تتصارع في داخلي بين فرح وحزن وخوف من قرار علي ان اتخذه سيجر وراءه تغييرا ومشاكل كثيرة......