Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

20‏/10‏/2011

ثقافتنا







ثقافتنا

فقاقيع من الصابون والوحل

فمازالت بداخلنا

"رواسب من " أبي جهل

ومازلنا

نعيش بمنطق المفتاح والقفل

نلف نساءنا بالقطن

ندفنهن في الرمل

ونملكهن كالسجاد

كالأبقار في الحقل

ونهذا من قوارير

بلا دين ولا عقل

ونرجع أخر الليل

نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل

نمارسه خلال دقائق خمسه

بلا شوق ... ولا ذوق

ولا ميل

نمارسه .. كالات

تؤدي الفعل للفعل

ونرقد بعدها موتى

ونتركهن وسط النار

وسط الطين والوحل

قتيلات بلا قتل

بنصف الدرب نتركهن

يا لفظاظة الخيل

قضينا العمر في المخدع

وجيش حريمنا معنا

وصك زواجنا معنا

وقلنا : الله قد شرع

ليالينا موزعه

على زوجاتنا الأربع

هنا شفه

هنا ساق

هنا ظفر

هنا إصبع

كأن الدين حانوت

فتحناه لكي نشبع

تمتعنا " بما أيماننا ملكت "

وعشنا من غرائزنا بمستنقع

وزورنا كلام الله

بالشكل الذي ينفع

ولم نخجل بما نصنع

عبثنا في قداسته

نسينا نبل غايته

ولم نذكر

سوى المضجع

ولم نأخذ سوى

 زوجاتنا الأربع



نزار قباني

30‏/09‏/2011

اني خيرتك ...

إني خيرتك .. فاختاري

ما بين الموت على صدري ..

أو فوق دفاتر أشعاري ..

إختاري الحب .. أو اللاحب

فجبن ان لا تختاري ..

لا توجد منطقة وسطى

ما بين الجنة والنار ..

إرمي أوراقك كاملة ..

و سأرضى عن أي قرار ..

قولي انفعلي انفجري

لا تقفي مثل المسمار ..

لا يمكن أن ابقي أبدا

كالقشة تحت الأمطار

مرهقة أنت .. و خائفة

و طويل جدآ .. مشواري

غوصي فى البحر .. أو ابتعدى

لا بحر من غير دوار ..

 
الحب مواجهة كبرى

ابحار ضد التيار

صلب .. وعذاب .. ودموع

 
ورحيل بين الاقمار ..

يقتلني جبينك .. يا أمرأة

تتسلى من خلف ستار ..

اني لا اؤمن فى حب

لا يحمل نزق الثوار ..

لا يكسر كل الأسوار

لا يضرب مثل الاعصار ..

إني خيرتك .. فاختاري

ما بين الموت على صدري

أو فوق دفاتر أشعاري

لا توجد منطقة و سطى

ما بين الجنه والنار



نزار قباني 

 

01‏/09‏/2011

هل انا مريض؟؟!!!



تزعجني تلك المواقع والمجموعات الفيس بوكيه التي تكون شعاراتها الشفاء او طريق الشفاء او كل تلك المصطلحات التي تنسب للمثليه.. مشكلتي معهم لا تأتي بكونهم يريدون ان يغيروا حياتهم فتلك هي حياتهم وهم حرين بالتصرف ..مشكلتي معهم انهم يتهمونني انني مريض !
بالنسبة اليهم انا مثلي .. اذن انا مريض !
ولكن لم يقل لي هؤلاء ما هي اسباب مرضي وما هو الدواء المناسب لاشفى.. ولم يقل هؤلاء ان كان هناك حقا اشخاص شفوا وما هو حالهم اليوم؟
اختلف معهم كل الاختلاف بان الميول تتغير .. الذي يتغير هو التصرفات ! اجل فانا يمكنني ان اتحكم بتصرفاتي ربما لمبادئ معينه او معتقدات .. لكن ميولي تلك موجوده هناك وستظل موجوده ويبقى قوة التحمل
واتمنى لكل من يحاول ان يغير حياته الشجاعه والصبر
قد يقول قائل بل يحدث التغيير .. وقد يكون هذا القائل غير مثلي اساسا .. فاقول له هل يمكنك ان تتحول الى مثلي؟
يقول لا مستحيل لكن هناك من تحولوا .. فاقول لم يتحولوا بل هم كانوا كذلك .. فلماذا لا نشهد ظاهرة التحول الفجائيه تلك لدى المثليين
لماذا يجب على المثلي ان يتبع " العلاج " لكي يغير ميوله بدل ان يستيقظ يوما ويكتشف انه مغايير كما يحدث ل"مغاييريين " اكتشفوا فجأه انهم مثليين ؟ ان هؤلاء كان لديهم صد كبير للميول وحتى هم لم يكون يعرفوا بحقيقه امرهم حتى يزيد الضغط ويحدث الخدش وتطل الميول الحقيقية .. اما المثلي فقد فهم ميوله وظهرت بوعيه فلا صراع لديه فالميول المغايرة بالعكس مقبوله جدا ولو كانت هي الميول الاصليه لظهرت للوعي فورا.. ان ما اريد قوله ان مثال المغاييرين الذين "يصبحون "  ليس بالدليل على ان الميول قد تتغير .
وقد يقول لي البعض يجب الابتعاد عن عالم المثليه وعدم التفكير بها وقد يصل البعض الى النصح باقامة علاقة بالجنس الاخر او الزواج !
ولكن ما هذا بحل.. واتكلم عن نفسي شخصيا حاولت ان احب فتاة فلم افلح .. ابتعدت سنين عن اي اتصال بالمثليه رغم كوني كنت اعيش وحدي .. كنت اتجاهل لكن الميول لم تقتل في داخلي او تختفي كنت اعرف انها هناك حين يمر شاب جميل من امامي!!
ولا احد يستطيع ان يتحكم باحلامه وفانتازياته ..وكم من متزوج اكتشف ان الزواج لم يكن هو علاجه؟
انا اضعت سنين بالابتعاد وان الاوان ان اعيش مشاعري ان احب كالاخرين واعيش شخصيتي فانا لا اختلف عنهم
وما انا بالمريض فانا طبيعي مثلهم تماما
هذا يذكرني بفيلم " صلاة من اجل بوبي" القصة الواقعيه لام حاولت ان "تشفي " ابنها المثلي بشتى الطرق بالعلاج النفسي وبالرياضه وتغيير نمط الطعام وبالكتاب المقدس ..لكن بدلا من ان يشفى ابنها فقد انتحر !
وظلت المرأه المؤمنه في حيرة من امرها حتى اكتشفت انها لم تستطع شفاءه لانه لم يكن مريضا اصلا !!
انا لا ادري لماذا انا مثلي ولماذا غيري مغاير ولكنه الواقع تقبلته ككثيرين غيري فارحمونا وكفوا عن الادعاء باننا مرضى
غيروا حياتكم كما شئتم حاولوا كما تريدون هذه حريتكم اما انا فقد اكتفيت مما ضاع من سني عمري دون نتيجه .. فانا لم اشفى لانني لست مريضا اصلا!!!


29‏/08‏/2011

عيد فطر مبارك سعيد

كل عام وانتم بالف خير
جعل الله ايامكم كلها اعياد

05‏/07‏/2011

همسات على ورق 2

عاد رياض وبدأت قصه جديده معه واحداث تراكمت حول الحب الناشئ بين عاشقين مغتربين في باريس
كل هذا واكثر في الجزء الثاني من همسات على ورق 


هنا

31‏/05‏/2011

الجزء الثاني من رواية همسات على ورق

كانت لي محاولة اولى في كتابة قصة طويلة اسميتها همسات على ورق ( يمكن تحميلها من هنا  ) .. وقد طلب مني بعض القراء ان اكتب لها جزء ثاني .. ورغم تأخري بالكتابة الا انني فرغت اخيرا من الجزء الثاني للرواية .. لكل من احب القصه وتفاعل مع ابطالها ابشركم انه تم الانتهاء من جزءها الثاني وانتظروا قريبا جدا على مدونتي همسات على ورق 2

24‏/05‏/2011

ابتسم


قال السماء كئيبة و تجهما **** قلت ابتسم يكفي التجهم في السما

قال الصبا ولى فقلت له ابتسم لن يرجع الأسف الصبا المتصرما

قال التي كانت سمائي في الهوى **** صارت لنفسي في الغرام جهنما

خانت عهودي بعدما ملكتها **** قلبي فكيف أطيق أن أتبسما

قلت ابتسم و اطرب فلو قارنتها **** قضيت عمرك كله متألما

قال التجارة في صراع هائل **** مثل المسافر كاد يقتله الظما

أو غادة مسلولة محتاجة **** لدم و تنفث كلما لهثت دما

قلت ابتسم ما أنت جالب دائها **** و شفائها فإذا ابتسمت فربما

أيكون غيرك مجرما و تبيت في **** وجل كأك أنت صرت المجرما

*****

قال العدى حولي علت صيحاتهم **** أأسر و الأعداء حولي في الحمى

قلت ابتسم لم يطلبوك بذمهم **** لو لم تكن منهم أجل و أعظما

قال المواسم قد بدت أعلامها **** و تعرضت لي في الملابس و الدمى

و علي للأحباب فرض لازم **** لكن كفي ليس تملك درهما

قلت ابتسم يكفيك أنك لم تزل **** حيا و لست من الأحبة معدما

*****

قال الليالي جرعتني علقما **** قلت ابتسم و لئن جرعت العلقما

فلعل غيرك إن رآك مرنما **** طرح الكآبة جانبا و ترنما

أتراك تغنم بالتبرم درهما **** أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما

يا صاح لا خطر على شفتيك أن ***** تتثلما و الوجه أن يتحطما

فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى **** متلاطم و لذا نحب الأنجما

قال البشاشة ليس تسعد كائنا **** يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما

قلت ابتسم ما دام بينك و الردى **** شبر فإنك بعد لن تتبسما



ايليا ابو ماضي



 

21‏/05‏/2011

حكاية فتاة مثلية




كانت في الرابعه عشرة من عمرها حين خفق قلبها بالحب اول مرة.. كانت مثل باقي 

زميلاتها في مرحلة المراهقة الاولى.. حين يعرفن الطعم الاول للحب .. لكن هي كانت 

مختلفة لم يكن حبها كحبهن .. لم تكن تهيم بممثلي السينما ولا بعضلاتهم المفتولة.. ولم 

تكن تسرح بتفاصيل المغنيين وتسهر مع اغانيهم .. ولم تكن تتلهف لاخبار الذكور 

واسرارهم .. فهي كانت تحب الفتيات وتميل اليهن .. بالاحرى كانت تحب فتاة واحدة .. وفاء !

وفاء صديقتها المقربه والتي تجلس بجانبها على نفس الطاولة في المدرسه .. كانت 

تشعر بنبضات قلبها تخفق بشدة لما تتلامس يديهما .. حين تحتضنها وحين تقبلها على وجنتها.. وكم كانت تتمنى ان تقبل شفتيها قبلة طويلة طول الدهر.

كانت الفتاتين قريبتين من بعض .. لا تكادان تتركان بعضهما الا لتعود كل منهن الى 

بيتها .. كانت تعرف ان ما تشعر به لا يجوز .. فكل  من حولها من العاشقات 

الصغيرات قصصهن مع اولاد .. اما هي فمختلفة واخافها اختلافها وكتمت حبها في 

قلبها.. تتقرب من وفاء على انها صديقتها وتستمتع بكل لحظه تقضيها معها .. الا ان 

لوفاء قلب كباقي الفتيات ووقعت هي في شرك الاعجاب .. وجاءت في احدى 

الامسيات تطير كفراشة من الفرح .. الى صديقتها تخبرها عن رسالة عشق وجدتها في 

كتاب اللغه العربيه.. ودون ان تدري حطمت بسعادتها قلب صديقتها .

كان اسمها رجاء .. تحطم قلبها في المرة الاولى في سن الرابعة عشرة .. لكن قلبها 

تعود فيما بعد الصدمات.. وزادت فيه الالام والتشققات .. كلما يكاد يبرأ بحب واعجاب 

جديد سرعان ما يتحطم على صخرة الواقع .. فرجاء مختلفة عن زميلاتها البنات !

في الثانوية التقت رجاء اخيرا بفتاة مثلها .. صفاء .. فتاة جميلة طاغية الانوثه يرغبها اغلب الشباب الذي يراها.. لكن صفاء كانت مثل رجاء .. مثلية !

وجمعت الاقدار بين الفتاتين .. كانتا صديقتين في البداية .. وسرعان ما تكشفت لكل 

منهما حقيقة الميول .. وكان لرجاء قبلتها الاولى ...كان ذلك في امسية ربيعيه كانت 

تزقزق فيها اخر الطيور راحلة مع رحيل الشمس في الغرب .. وكانت الفتاتان تنظران 

الى الغروب من شباك غرفة رجاء .. صفاء الفتاة الجرئية وذات التجارب السابقه .. 

ولما لمست ميولا من رجاء تجرأت وقبلتها.. كانت رجاء قد تخيلت القبل من قبل .. 

لكنها لم تكن في اقصى خيالها تتوقع روعه القبلة .. لما لامست شفتا صفاء شفتاها .. 

احست فجاه انها فقدت وزنها وحلقت في عوالم اخرى .

بعد القبلة انهارت كل جدران بين الصديقتين وتعرفت رجاء عن طريق حبيبتها الجديده 

صفاء على المثلية وعلى حقيقة ميولها .. وتبع بعد ذلك القبل قبلات .. وصار لرجاء 

تجربتها الجنسية الخاصه .

واخيرا ارتاح قلب رجاء.. واكتشفت انها وان كانت مختلفة الا انها ليست وحيدة .. وان 

اختلافها لا يجعلها اقل من باقي الفتيات .. فرجاء كانت متفوقه نجحت بامتحانات 

الثانويه ودخلت الجامعه .. ولعب القدر الى جانبها فدخلت صفاء معها نفس الجامعه .. 

وعاشت الفتاتان اجمل ايامهما في الجامعه.

لكن السعادة لم تكن كامله فقد كان عليهما مداراة الحب وتحمل معاكسة الشباب.. كانت 

تتمنى رجاء لما ترى شاب وفتاة يمسكون بايدي بعض ان تتمكن هي الاخرى من ان 

تمسك بيد حبيبتها ان تتمشيا معا كالعاشقين ان تعرف بها زملاءها على انها حبيبتها .. 

لكن ذلك كان مستحيلا.

وكثر الخطاب الطالبين ليد رجاء .. لكن الجامعه كانت حجتها .. ومرت السنون بسرعه

وتخرجت رجاء ولم يعد لديها حجه.ولانها في مجتمع حدد للفتاة قطار لابد ان تركبه 

والا فاتها وصارت بنظر مجتمعها عانس ووضعوها في مربعات الريبه والشك 

والشفقه .. ضغط عليها اهلها لتقبل اول عريس يتقدم بعد رفضها الطويل المثير للشكوك.

ما كان من رجاء الا القبول .. او الاعتراف بالحقيقة والموت ! فاعترافها بميولها  التي 

لم تخترها ولم يكن لها يد بها في مجتمع يعتبرها عار معناها انها تحكم على عائلتها  بغسل هذا العار بدمها !

وما كان للفتاتين الا الاستسلام للامر الواقع .. كانت ليلة حزينه حين جلست رجاء 

تجهز نفسها لعريسها وحبيبتها صفاء التي اجبرت هي  الاخرى على تقبل عريس

وصارت مخطوبة معها في الغرفة لا تملك ان تمسك دموعها التي حسبها الجميع دموع 

فرحة ولم يدري احد انها دموع لوعة وحرقة.. اما رجاء فكابدت وحبست دمعها في مقلتيها !

احتضنتها صفاء طويلا قبل خروجها من الغرفة .. ارادت ان تحتضن كل لحظه اخيرة 

معها .. وخرجت رجاء مبتعدة الى عريسها وحياة  جديدة فرضت عليها ....

حاولت رجاء التأقلم مع وضعها .. لكنها ما كانت تستطيع ابدا ان تحب زوجها .. 

حاولت ان تكون زوجة صالحه ان تلبي احتياجات بيتها ورغبات زوجها .. كانت تقرف

حتى بالتفكير بالعلاقه لكنها تحاملت على نفسها.. فوضعها كمطلقة سيكون عليها اصعب 

مما تعيشه !

اليوم لدى رجاء طفل رضيع .. وصفاء لديها ابنة جميلة .. لكن صفاء ورجاء ما زالتا 

تتلقيان .. تحاولان ان تعيشا ما تبقي من حطام حبهما المخلوط بطعم الخيانة وبمرارة 

النقمة من المجتمع والظروف ....!  

ألم يأن الوقت لاركب القطار ؟





طالما كنت اجلس في المقهى معهم .. يأتون واحدا واحدا ويرحلون !

طالما كنت اجلس هناك ..على الطاولة فنجان قهوة ببخاره اللذيذ وكأس من العصير البارد فانني.. ابغض القهوه !

محدثي.. وهم كثر يأتون ويرحلون.. يحتسون قهوتهم ويلعقون مرارتها عن شفاههم .. وارتشف انا مرارة ذكرياتهم التي يعتصرونها 

باحاديثهم الطويلة التي لا تنتهي

يجلسون كلهم في نفس المكان يقولون كلهم نفس الكلام.. اما انا فلا اتكلم .. اصمت .. فالعلاج كثيرا ما يكون بالاصغاء.. فكلهم محتاجون لمن 

يصغي.. وكنت انا ذلك الاناء الذي يسكبون به مرارة الحديث والذكريات!

اسمعهم لايام.. لاسابيع.. لشهور .. وفي النهاية يقرر الجميع الرحيل .. اذهب معهم الى محطة القطار .. اقف في المحطه الوح بيدي .. 

ويمضون هم بقطارهم دون الالتفات الى الوراء.. كلهم في النهاية يرحلون دون الالتفات الى الوراء !

لاعود انا الى المقهى الى الكرسي المنتظر هناك الى الطاولة الى كأس العصير وفنجان القهوة الذي سيأتي حتما احدهم يشربه ويلقي بمراره 

الي واصطحبه للمحطه ويرحل .

لم يفكر احدهم ان يلتفت مرة وراءه حين الرحيل .. لم يفكر احدهم انه ربما يكون لدي من مخزون الذكريات مثلهم .. لم يسألني احدهم عن 

طعم المرار .. رغم اني لا احتسي القهوة ولكن العصير بحلاوته قد يحتوي المرار احيانا .

كثيرون هم الذين جلسوا على هذا الكرسي امامي.. وها انا الان اجلس وحدي .. التقط انفاسي قبل ان يملأ المكان شخص جديد.. وافكر اما ان 

لي ان اركب انا ايضا القطار ؟!

19‏/05‏/2011

ودارت الايام


ودارت الايام ومرت الايام ما بين بعاد وخصام
وقابلته نسيت انى خاصمته
ونسيت الليل اللى سهرته
وسامحت عذاب قلبى وحيرتى
معرفش ازاى ازاى انا كلمته
مقدرش على بعد حبيبى
انا ليا مين مين الا حبيبى

********

قابلنى والاشواق فى عنينه
سلم وخد ايدى فى ايديه
وهمسلى قاللى الحق عليه
نسيت ساعتها بعدنا ليه
فين دموع عينى اللى مانامت ليالى
بابتسامه من عيونه نسيهالى
امر عذاب واحلى عذاب
عذاب الحب للاحباب
مقدرتش اصبر يوم على بعده
ده الصبر عايز صبر لوحده
مقدرش على بعد حبيبى
انا ليا مين مين مين الا حبيبى؟

********

وصفولى الصبر لقيته خيال
وكلام فى الحب يادوب ينقال
اهرب من قلبى اروح على فين
ليالينا الحلوه فى كل مكان
مليناها حب احنا الاتنين
وملينا الدنيا امل وحنان
عينى عينى على العاشقين
حياره مظلومين
على الصبر موش قادرين
عينى يا عينى ياااااااا عينى

********

ودارت الايام ومرت الايام
وهل الفجر بعد الهجر
بلونه الوردى بيصبح
ونور الصبح صحى الفرح
وقال للحب قوم افرح
من فرحتى فرحتى توهت مع الفرحه
من فرحتى لا بنام ولا بصحى
وليقتنى معاه بعيش فى ربيع
مفيش كده من شوق ماينتهيش
وشوق تانى ابتدى

مقدرتش اصبر يوم على بعده
ده الصبر عايز صبر لوحده
مقدرش على بعد حبيبى
انا ليا مين مين مين الا حبيبى

ام كلثوم
الحان محمد عبد الوهاب
كلمات مأمون الشناوي

17‏/04‏/2011

كباريه



لما دخلت معه لم اعرف انه يصطحبني الى مثل هذا المكان.


انفجرت في وجهي ضجة الموسيقى من ذلك المكان المخنوق بدخان الشيشة والسجائر .. 

دخلت فجأه من الشارع الهادئ النائم المتلفع بوشاح الليل المظلم الى مكان يضج بالحياة والفوضى!


منذ الصباح يلح علي صديقي لان اذهب معه لنسهر مع رفاق له .. كنت متعبا حاولت 

ان اتملص لكنه اصر .. فكان له ما اراد انتظرني امام الباب في شارع هادئ لا يدل 

البته اننا سنواجه هذا الانفجار الموسيقي الذي باغتنا ما ان فتح الباب لندخل .


صدمت لوهلة قبل ان القي نظرة سريعه ارى فيها اين انا .. كانت الاضواء الخافته تميل   
الى اللون الوردي والدخان يطغو على المكان في الوسط مساحه خشبيه يقف في وسطها رجل يغني والمكان يزدحم بالرواد من رجال ونساء.


جلست مع صديقي في مكان قد حجزه اصدقاءه.. شابين يجلس احدهما الى جانب امرأة 

لا تصلح الا ان تكون امه لكنها بالواقع كانت خطيبته ! والى جانبها جلست نساء يظهر 

من اجسادهن اكثر مما ستر بقطع قماشية تدعى ملابس! "فرقة الراقصات " القيت 

عليهن هذا الاسم في رأسي كاتما ضحكت جلجلت بهدوء خبيث في صدري .


جلست وبدأت المعركه ...


اشتدت الضجه او ما يبدو انه غناء مع موسيقى صاخبه تطغى على صوت المغني 

ويندفع المتقاتلون الى الحلبة واتفرج انا على مسرحية سخيفة تعتمد على الاغراء 

المبتذل!


في عالم الحيوان يكون بشكل عام الذكر مزركش ويقوم دائما برقصاته وبابراز زركشته 
 وغروره امام الاناث ليجذبهم كالطاؤوس مثلا صاحب المشية المتبخترة وريشه الملون 

يفرده امام الانثى محاولا اغراءها .. اما هنا في هذه الحلبة فالعكس هو ما يحدث تقوم 

النساء للرقص باقل قدر ممكن من الملابس تنظرن حولهن الى الرجال الذين يتحولون 

الى اعين تتفحص المتراقصات بكل تفاصيلهن.. يعرونهن باعينهم ويضاجعوهن 

بمخيلاتهم.. وهن يرقصن  لعل احدى العيون تتحول الى يد تمسك بهن تراقصهن وتدفع 

لهن مالا في اخر الليل!


كان صديقي الى جانبي يدخن وينفث بشيشته وصديقه يتكلم مع خطيبته والثالث يجلس 

مثلي ينظر الى الراقصين وحوله يبدأ صراع الاناث .. تقوم احداهن تتراقص ولا تحول 

عينها عنه واخرى جالسة تسترق النظر اليه وتلقي بنظرات اشمئزاز للمتراقصه امامه 

فتقرر ان تقوم هي الاخرى تعرض ما لديها وتتصارع الاناث على الذكر!


 اما هو فقام بلا مبالاة وتوجه الى الحمام تاركا الفتاتين ترقصان دون ان يلتفت اليهن.. 

لكنهن لم ييأسن فالساحة مليئة بالذكور المستعدة وترتمي كل واحدة منهن في حضن 

راقص من الراقصين !


يزداد الصخب وتداس الاغنيات تحت الارجل المتراقصه على المساحة الخشبيه يتبادل 

الجميع النظرات وتبعث الورود والكؤوس من كل حدب وصوب يبعثه رجالا لنساء وتتم 

الصفقات لبيع الاجساد .. كنت اجلس بسوق نخاسة .. لحم رخيص واثواب مقطعة 

حمراء!


 التفت فجأة فاذا بعيون تراقبني وسط الدخان .. شاب بقميص ابيض يجلس يبدو عليه 

انه وصل الى هنا بغير ارادته او انه اخطأ العنوان ! 


ما ان التقت عيني بعينه حتى ابتسم فبادلته ابتسامته بابتسامه.. وتابعت مشاهدتي للسوق 

وللصفقات وللابتذال .. لكن كنت اشعر بحرارة نظرات تتسلط علي اعاود التفاتي فاجده 

ما زال يراقبني .. اتهرب هذه المرة من نظراته واقوم متجها الى الحمام.


اغلق الباب خلفي فتصطدم الموسيقى الصاخبة التي حاولت التسلل معي الى الحمام 

بالباب المغلق فتقل حدتها  اختار احدى الابواب الثلاثة المفتوحة امامي وادخل بيت 

الراحه .. الطقت انفاسي بعيدا عن ضجة مسوقي الجسد ومشترييه !



عند خروجي لاغسل يدي اجد امامي قميصا ابيضا وشعرا اسود ونفس العينين لكن 

تنظر الى من خلال المراه هذه المرة  كان يغسل وجهة ولما راى انعكاس صورتي على الزجاج البراق امامه ابتسم والتفت الي .


" هذا الضجيج يرهقني لا ادري كيف اطعت اصدقائي واتيت " قال لي .. في حين 

ابتسمت ابتسامة مجاملة ولم ادر ما يمكنني ان ارد عليه .. لكني قلت " فعلا " .


"ما قولك ان نكمل السهرة بمكان اخر .. انا عمر بالمناسبة " قال وكله ثقة بنفسه .. 
اقتراح صدمني !


لكني وجدتها فرصة لاهرب من هذا المكان ودغدغني فضولي لاذهب معه.. اعتذرت 

من صديقي وتركته يكمل سهرته في حديقة الحيوان البشرية وخرجت لاجد عمر منتظرا  وفي فمه سيجارة .. ابتسمت لما كنت اجلس الى جانبه بعد ساعة على ضفاف النهر 

وهو يمد يده الى يدي والهدوء ينتشر حولنا .. ياللسخرية ففي نهاية الامر يبدو اني 

ساكون من اؤلائك رواد الكباريه الذين سينهون ليلتهم في السرير مع شخص ما .....!