Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

21‏/05‏/2011

حكاية فتاة مثلية




كانت في الرابعه عشرة من عمرها حين خفق قلبها بالحب اول مرة.. كانت مثل باقي 

زميلاتها في مرحلة المراهقة الاولى.. حين يعرفن الطعم الاول للحب .. لكن هي كانت 

مختلفة لم يكن حبها كحبهن .. لم تكن تهيم بممثلي السينما ولا بعضلاتهم المفتولة.. ولم 

تكن تسرح بتفاصيل المغنيين وتسهر مع اغانيهم .. ولم تكن تتلهف لاخبار الذكور 

واسرارهم .. فهي كانت تحب الفتيات وتميل اليهن .. بالاحرى كانت تحب فتاة واحدة .. وفاء !

وفاء صديقتها المقربه والتي تجلس بجانبها على نفس الطاولة في المدرسه .. كانت 

تشعر بنبضات قلبها تخفق بشدة لما تتلامس يديهما .. حين تحتضنها وحين تقبلها على وجنتها.. وكم كانت تتمنى ان تقبل شفتيها قبلة طويلة طول الدهر.

كانت الفتاتين قريبتين من بعض .. لا تكادان تتركان بعضهما الا لتعود كل منهن الى 

بيتها .. كانت تعرف ان ما تشعر به لا يجوز .. فكل  من حولها من العاشقات 

الصغيرات قصصهن مع اولاد .. اما هي فمختلفة واخافها اختلافها وكتمت حبها في 

قلبها.. تتقرب من وفاء على انها صديقتها وتستمتع بكل لحظه تقضيها معها .. الا ان 

لوفاء قلب كباقي الفتيات ووقعت هي في شرك الاعجاب .. وجاءت في احدى 

الامسيات تطير كفراشة من الفرح .. الى صديقتها تخبرها عن رسالة عشق وجدتها في 

كتاب اللغه العربيه.. ودون ان تدري حطمت بسعادتها قلب صديقتها .

كان اسمها رجاء .. تحطم قلبها في المرة الاولى في سن الرابعة عشرة .. لكن قلبها 

تعود فيما بعد الصدمات.. وزادت فيه الالام والتشققات .. كلما يكاد يبرأ بحب واعجاب 

جديد سرعان ما يتحطم على صخرة الواقع .. فرجاء مختلفة عن زميلاتها البنات !

في الثانوية التقت رجاء اخيرا بفتاة مثلها .. صفاء .. فتاة جميلة طاغية الانوثه يرغبها اغلب الشباب الذي يراها.. لكن صفاء كانت مثل رجاء .. مثلية !

وجمعت الاقدار بين الفتاتين .. كانتا صديقتين في البداية .. وسرعان ما تكشفت لكل 

منهما حقيقة الميول .. وكان لرجاء قبلتها الاولى ...كان ذلك في امسية ربيعيه كانت 

تزقزق فيها اخر الطيور راحلة مع رحيل الشمس في الغرب .. وكانت الفتاتان تنظران 

الى الغروب من شباك غرفة رجاء .. صفاء الفتاة الجرئية وذات التجارب السابقه .. 

ولما لمست ميولا من رجاء تجرأت وقبلتها.. كانت رجاء قد تخيلت القبل من قبل .. 

لكنها لم تكن في اقصى خيالها تتوقع روعه القبلة .. لما لامست شفتا صفاء شفتاها .. 

احست فجاه انها فقدت وزنها وحلقت في عوالم اخرى .

بعد القبلة انهارت كل جدران بين الصديقتين وتعرفت رجاء عن طريق حبيبتها الجديده 

صفاء على المثلية وعلى حقيقة ميولها .. وتبع بعد ذلك القبل قبلات .. وصار لرجاء 

تجربتها الجنسية الخاصه .

واخيرا ارتاح قلب رجاء.. واكتشفت انها وان كانت مختلفة الا انها ليست وحيدة .. وان 

اختلافها لا يجعلها اقل من باقي الفتيات .. فرجاء كانت متفوقه نجحت بامتحانات 

الثانويه ودخلت الجامعه .. ولعب القدر الى جانبها فدخلت صفاء معها نفس الجامعه .. 

وعاشت الفتاتان اجمل ايامهما في الجامعه.

لكن السعادة لم تكن كامله فقد كان عليهما مداراة الحب وتحمل معاكسة الشباب.. كانت 

تتمنى رجاء لما ترى شاب وفتاة يمسكون بايدي بعض ان تتمكن هي الاخرى من ان 

تمسك بيد حبيبتها ان تتمشيا معا كالعاشقين ان تعرف بها زملاءها على انها حبيبتها .. 

لكن ذلك كان مستحيلا.

وكثر الخطاب الطالبين ليد رجاء .. لكن الجامعه كانت حجتها .. ومرت السنون بسرعه

وتخرجت رجاء ولم يعد لديها حجه.ولانها في مجتمع حدد للفتاة قطار لابد ان تركبه 

والا فاتها وصارت بنظر مجتمعها عانس ووضعوها في مربعات الريبه والشك 

والشفقه .. ضغط عليها اهلها لتقبل اول عريس يتقدم بعد رفضها الطويل المثير للشكوك.

ما كان من رجاء الا القبول .. او الاعتراف بالحقيقة والموت ! فاعترافها بميولها  التي 

لم تخترها ولم يكن لها يد بها في مجتمع يعتبرها عار معناها انها تحكم على عائلتها  بغسل هذا العار بدمها !

وما كان للفتاتين الا الاستسلام للامر الواقع .. كانت ليلة حزينه حين جلست رجاء 

تجهز نفسها لعريسها وحبيبتها صفاء التي اجبرت هي  الاخرى على تقبل عريس

وصارت مخطوبة معها في الغرفة لا تملك ان تمسك دموعها التي حسبها الجميع دموع 

فرحة ولم يدري احد انها دموع لوعة وحرقة.. اما رجاء فكابدت وحبست دمعها في مقلتيها !

احتضنتها صفاء طويلا قبل خروجها من الغرفة .. ارادت ان تحتضن كل لحظه اخيرة 

معها .. وخرجت رجاء مبتعدة الى عريسها وحياة  جديدة فرضت عليها ....

حاولت رجاء التأقلم مع وضعها .. لكنها ما كانت تستطيع ابدا ان تحب زوجها .. 

حاولت ان تكون زوجة صالحه ان تلبي احتياجات بيتها ورغبات زوجها .. كانت تقرف

حتى بالتفكير بالعلاقه لكنها تحاملت على نفسها.. فوضعها كمطلقة سيكون عليها اصعب 

مما تعيشه !

اليوم لدى رجاء طفل رضيع .. وصفاء لديها ابنة جميلة .. لكن صفاء ورجاء ما زالتا 

تتلقيان .. تحاولان ان تعيشا ما تبقي من حطام حبهما المخلوط بطعم الخيانة وبمرارة 

النقمة من المجتمع والظروف ....!  

ألم يأن الوقت لاركب القطار ؟





طالما كنت اجلس في المقهى معهم .. يأتون واحدا واحدا ويرحلون !

طالما كنت اجلس هناك ..على الطاولة فنجان قهوة ببخاره اللذيذ وكأس من العصير البارد فانني.. ابغض القهوه !

محدثي.. وهم كثر يأتون ويرحلون.. يحتسون قهوتهم ويلعقون مرارتها عن شفاههم .. وارتشف انا مرارة ذكرياتهم التي يعتصرونها 

باحاديثهم الطويلة التي لا تنتهي

يجلسون كلهم في نفس المكان يقولون كلهم نفس الكلام.. اما انا فلا اتكلم .. اصمت .. فالعلاج كثيرا ما يكون بالاصغاء.. فكلهم محتاجون لمن 

يصغي.. وكنت انا ذلك الاناء الذي يسكبون به مرارة الحديث والذكريات!

اسمعهم لايام.. لاسابيع.. لشهور .. وفي النهاية يقرر الجميع الرحيل .. اذهب معهم الى محطة القطار .. اقف في المحطه الوح بيدي .. 

ويمضون هم بقطارهم دون الالتفات الى الوراء.. كلهم في النهاية يرحلون دون الالتفات الى الوراء !

لاعود انا الى المقهى الى الكرسي المنتظر هناك الى الطاولة الى كأس العصير وفنجان القهوة الذي سيأتي حتما احدهم يشربه ويلقي بمراره 

الي واصطحبه للمحطه ويرحل .

لم يفكر احدهم ان يلتفت مرة وراءه حين الرحيل .. لم يفكر احدهم انه ربما يكون لدي من مخزون الذكريات مثلهم .. لم يسألني احدهم عن 

طعم المرار .. رغم اني لا احتسي القهوة ولكن العصير بحلاوته قد يحتوي المرار احيانا .

كثيرون هم الذين جلسوا على هذا الكرسي امامي.. وها انا الان اجلس وحدي .. التقط انفاسي قبل ان يملأ المكان شخص جديد.. وافكر اما ان 

لي ان اركب انا ايضا القطار ؟!

19‏/05‏/2011

ودارت الايام


ودارت الايام ومرت الايام ما بين بعاد وخصام
وقابلته نسيت انى خاصمته
ونسيت الليل اللى سهرته
وسامحت عذاب قلبى وحيرتى
معرفش ازاى ازاى انا كلمته
مقدرش على بعد حبيبى
انا ليا مين مين الا حبيبى

********

قابلنى والاشواق فى عنينه
سلم وخد ايدى فى ايديه
وهمسلى قاللى الحق عليه
نسيت ساعتها بعدنا ليه
فين دموع عينى اللى مانامت ليالى
بابتسامه من عيونه نسيهالى
امر عذاب واحلى عذاب
عذاب الحب للاحباب
مقدرتش اصبر يوم على بعده
ده الصبر عايز صبر لوحده
مقدرش على بعد حبيبى
انا ليا مين مين مين الا حبيبى؟

********

وصفولى الصبر لقيته خيال
وكلام فى الحب يادوب ينقال
اهرب من قلبى اروح على فين
ليالينا الحلوه فى كل مكان
مليناها حب احنا الاتنين
وملينا الدنيا امل وحنان
عينى عينى على العاشقين
حياره مظلومين
على الصبر موش قادرين
عينى يا عينى ياااااااا عينى

********

ودارت الايام ومرت الايام
وهل الفجر بعد الهجر
بلونه الوردى بيصبح
ونور الصبح صحى الفرح
وقال للحب قوم افرح
من فرحتى فرحتى توهت مع الفرحه
من فرحتى لا بنام ولا بصحى
وليقتنى معاه بعيش فى ربيع
مفيش كده من شوق ماينتهيش
وشوق تانى ابتدى

مقدرتش اصبر يوم على بعده
ده الصبر عايز صبر لوحده
مقدرش على بعد حبيبى
انا ليا مين مين مين الا حبيبى

ام كلثوم
الحان محمد عبد الوهاب
كلمات مأمون الشناوي

17‏/04‏/2011

كباريه



لما دخلت معه لم اعرف انه يصطحبني الى مثل هذا المكان.


انفجرت في وجهي ضجة الموسيقى من ذلك المكان المخنوق بدخان الشيشة والسجائر .. 

دخلت فجأه من الشارع الهادئ النائم المتلفع بوشاح الليل المظلم الى مكان يضج بالحياة والفوضى!


منذ الصباح يلح علي صديقي لان اذهب معه لنسهر مع رفاق له .. كنت متعبا حاولت 

ان اتملص لكنه اصر .. فكان له ما اراد انتظرني امام الباب في شارع هادئ لا يدل 

البته اننا سنواجه هذا الانفجار الموسيقي الذي باغتنا ما ان فتح الباب لندخل .


صدمت لوهلة قبل ان القي نظرة سريعه ارى فيها اين انا .. كانت الاضواء الخافته تميل   
الى اللون الوردي والدخان يطغو على المكان في الوسط مساحه خشبيه يقف في وسطها رجل يغني والمكان يزدحم بالرواد من رجال ونساء.


جلست مع صديقي في مكان قد حجزه اصدقاءه.. شابين يجلس احدهما الى جانب امرأة 

لا تصلح الا ان تكون امه لكنها بالواقع كانت خطيبته ! والى جانبها جلست نساء يظهر 

من اجسادهن اكثر مما ستر بقطع قماشية تدعى ملابس! "فرقة الراقصات " القيت 

عليهن هذا الاسم في رأسي كاتما ضحكت جلجلت بهدوء خبيث في صدري .


جلست وبدأت المعركه ...


اشتدت الضجه او ما يبدو انه غناء مع موسيقى صاخبه تطغى على صوت المغني 

ويندفع المتقاتلون الى الحلبة واتفرج انا على مسرحية سخيفة تعتمد على الاغراء 

المبتذل!


في عالم الحيوان يكون بشكل عام الذكر مزركش ويقوم دائما برقصاته وبابراز زركشته 
 وغروره امام الاناث ليجذبهم كالطاؤوس مثلا صاحب المشية المتبخترة وريشه الملون 

يفرده امام الانثى محاولا اغراءها .. اما هنا في هذه الحلبة فالعكس هو ما يحدث تقوم 

النساء للرقص باقل قدر ممكن من الملابس تنظرن حولهن الى الرجال الذين يتحولون 

الى اعين تتفحص المتراقصات بكل تفاصيلهن.. يعرونهن باعينهم ويضاجعوهن 

بمخيلاتهم.. وهن يرقصن  لعل احدى العيون تتحول الى يد تمسك بهن تراقصهن وتدفع 

لهن مالا في اخر الليل!


كان صديقي الى جانبي يدخن وينفث بشيشته وصديقه يتكلم مع خطيبته والثالث يجلس 

مثلي ينظر الى الراقصين وحوله يبدأ صراع الاناث .. تقوم احداهن تتراقص ولا تحول 

عينها عنه واخرى جالسة تسترق النظر اليه وتلقي بنظرات اشمئزاز للمتراقصه امامه 

فتقرر ان تقوم هي الاخرى تعرض ما لديها وتتصارع الاناث على الذكر!


 اما هو فقام بلا مبالاة وتوجه الى الحمام تاركا الفتاتين ترقصان دون ان يلتفت اليهن.. 

لكنهن لم ييأسن فالساحة مليئة بالذكور المستعدة وترتمي كل واحدة منهن في حضن 

راقص من الراقصين !


يزداد الصخب وتداس الاغنيات تحت الارجل المتراقصه على المساحة الخشبيه يتبادل 

الجميع النظرات وتبعث الورود والكؤوس من كل حدب وصوب يبعثه رجالا لنساء وتتم 

الصفقات لبيع الاجساد .. كنت اجلس بسوق نخاسة .. لحم رخيص واثواب مقطعة 

حمراء!


 التفت فجأة فاذا بعيون تراقبني وسط الدخان .. شاب بقميص ابيض يجلس يبدو عليه 

انه وصل الى هنا بغير ارادته او انه اخطأ العنوان ! 


ما ان التقت عيني بعينه حتى ابتسم فبادلته ابتسامته بابتسامه.. وتابعت مشاهدتي للسوق 

وللصفقات وللابتذال .. لكن كنت اشعر بحرارة نظرات تتسلط علي اعاود التفاتي فاجده 

ما زال يراقبني .. اتهرب هذه المرة من نظراته واقوم متجها الى الحمام.


اغلق الباب خلفي فتصطدم الموسيقى الصاخبة التي حاولت التسلل معي الى الحمام 

بالباب المغلق فتقل حدتها  اختار احدى الابواب الثلاثة المفتوحة امامي وادخل بيت 

الراحه .. الطقت انفاسي بعيدا عن ضجة مسوقي الجسد ومشترييه !



عند خروجي لاغسل يدي اجد امامي قميصا ابيضا وشعرا اسود ونفس العينين لكن 

تنظر الى من خلال المراه هذه المرة  كان يغسل وجهة ولما راى انعكاس صورتي على الزجاج البراق امامه ابتسم والتفت الي .


" هذا الضجيج يرهقني لا ادري كيف اطعت اصدقائي واتيت " قال لي .. في حين 

ابتسمت ابتسامة مجاملة ولم ادر ما يمكنني ان ارد عليه .. لكني قلت " فعلا " .


"ما قولك ان نكمل السهرة بمكان اخر .. انا عمر بالمناسبة " قال وكله ثقة بنفسه .. 
اقتراح صدمني !


لكني وجدتها فرصة لاهرب من هذا المكان ودغدغني فضولي لاذهب معه.. اعتذرت 

من صديقي وتركته يكمل سهرته في حديقة الحيوان البشرية وخرجت لاجد عمر منتظرا  وفي فمه سيجارة .. ابتسمت لما كنت اجلس الى جانبه بعد ساعة على ضفاف النهر 

وهو يمد يده الى يدي والهدوء ينتشر حولنا .. ياللسخرية ففي نهاية الامر يبدو اني 

ساكون من اؤلائك رواد الكباريه الذين سينهون ليلتهم في السرير مع شخص ما .....!

14‏/04‏/2011

مأساة مغرور







امام مرأته يقف بقلب مسرور..يرى امامه اجمل الرجال على مر العصور .. ويظن ان الزمان لم يجد بمثله على مر الدهور..يقف امام مرأته 

يملأه الغرور!
 
بسيجاره ينفث على المنافض دخانه..لا يبالي بكثرة المدخنين قبله..ولا يهمه فيضان المنافض برمادها..ولا تعنيه المنافض من اساسها!
 
ينشد لذاته بلا مبالاة ..يأخد كأسا ويكسر كأسا..يملأ خمرا دون ا شعوره بحجم ما يعيشه من مأساة..يحرق جسده ليظل بنظر من يسقيه هو 

الاول..فكيف يشربون ولا يشرب وهو الواحد الامثل ؟!
 
ثم يتوه في دوامة المادة .. يجري وراء السراب يريد تسلق القمة بلا تعب ولا عناء..ولا يهمه من داس في طريقه فمصلحته تمر حتى قبل 

الاحباب!
 
لكن القفز على الادراج خطير..والسراب يحسبه الظمان ماء وما هو الا وهم كبير.. فيصحو من غفلته حين من الدرج يسقط ويتحطم..ويعود 

عطشان بلا كأسه المسلوب.. يعود الى مراته مهزوم..ينظر ليكتشف امامه بشر معدم.. فلا هو قيصر ولا ملك للجمال منصب..ويتبخر 

الغرور ويبقا القلب المعذب..ويسكنه الندم على ما ضاع من كل شخص على القلب المحبب..ولكن الندم لا ينفع وان اتخذ له بالقلب 

بالمعقل..فللغرور ثمن ولا يشتري الغرور لنفسه الا كل مغفل !