Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

22‏/01‏/2013

الاجندة الحمرا - مغامرات مثلي الجنسية - مقدمة

تنويه قبل القراءه :

ان اي تشابه في الاحداث والامكان والاشخاص لا تعكس بالضرورة واقعا

وقد تكون مجرد مصادفه

وان كل ما سيجئ في الاجندة  الحمرا قد يكون  من وحي خيال الكاتب !
  ;) 



وصلت باريس احمل في طياتي سذاجتي الطفولية ومثليتي .. وصلت ذلك العالم المفتوح احمل رهبة ورغبة.. لم اكن وقتها اعرف الجنس المثلي لم اعرف له شكلا او لونا او طعما او رائحه ولم اكن متأكدا ان كان ممكنا حدوثه .. كل ما اعرفه اني كنت اعشق جسد الرجل وارغبه بشدة ..ولكني ايضا لم اكن اعرف اي نوع اخر من الجنس الا ما كنت رأيته بالمرات النادرة مع اصدقاء المراهقة لكني لم اذق منه الا الذاتي .. العادة السرية !

لم يكن همي الاول حين وجدت اوسع ابواب الحرية فتحت امامي بعدما سكنت للمرة الاولى وحدي وصار متاحا لي ان اتفرج على التلفاز بحرية دون ان اقلق من ان يدخل احدهم بالصدفة في لحظه يبوس فيه البطل البطله في احد الافلام العربية القديمه .. وصار الافق واسعا امام شراعاتي لابحر في عالم النت.. لم يكن همي الاول أن اتذوق من نبيذ الجنس ولا ان اكل من كروم عنبه الحمراء !

فقد كان للجنس رغم كل رغبة تدفعنا دفعا لتذوقه رهبة فقد صور لنا المجتمع وصورت لنا ثقافتنا ان الجنس هو الثمرة المحرمة التي تخرجنا من الجنة وبانه وحش كاسر بانياب وانف ينفث دخانا !

اردت بداية ان اتعرف على ميولي اولا وكان ذلك بعد دخولي للمرة الاولى لحي المثليين...

فباريس كغالبيه المدن الكبرى في الغرب لديها حي خاص بالمثليين وهو امر كنت اجهله.. سمعت يوما عن حي يهودي فيه فلافل لذيذه فاردت ان اجربها وكان الحي اليهودي ملاصقا لحي المثليين فمررت من خلاله.. لم يلفت انتباهي حقا ان المقاهي كادت تخلو من النساء الا من امرأة هنا واخرى هناك .. ولم افهم رغم اني رأيت علم قوس قزح يرفرف في اماكن عدة فلم اكن اعرفه وقتها..لكني فهمت ان المكان مميز عند عودتي بعد ان اكلت فاذ بي ارى شابين يتبادلان القبلات .. درت حول المكان مرارا حتى اراهما ايضا وايضا ..

اذن ان يقبل رجلا رجلا مثله هو امر ممكن .. لا يوجد في خيالي فقط انما هو واقع يتجسد امامي هاهنا .. ولولا حيائي وخشيتي ان ينتبهوا لوقوفي هناك لظللت واقفا اتأمل منظرهم حتى ارتوي منه !

كان هذا هو لقائي الاول بما يمكنني ان اسميه عالم المثلية وكان لقاء مباشر على ارض الواقع وليس في عالم النت الغير ملموس فلم اكن قد اكتشف عالم المثلية في الشبكة العنكبوتية بعد ...

ان للايام قدرة هائلة على تغييرنا .. على خلقنا من جديد .. والايام ادخلتني في التجربة .. لم اعد ذلك الساذج الحامل براءته معه من بلاده لبلاد الغربة .. في ليالي الغربة الباردة تتغير معايير وتتبدل مفاهيم.. تختلف نظرتنا الى الحياة .. لا نصبح اناس اخرين .. بل نتطور .. تصبح لدينا نظرة اكبر واعمق للحياة .. فليالي الوحدة تتيح التأمل .. والحرية التي حصلت عليها اتاحت لي ان انبت اجنحة وارفرف بها هنا وهناك .. ولهذا امسك دفتري هذا اليوم وقد اخترته خصيصا باللون الاحمر .. وامسك بقلم حبري الاسود لاخط عليه .. لادون به وجها من وجوه تجاربي .. لن يكون دفتر مذكرات عادي احكي به يومي الروتيني .. بل سيكون مدونا لمغامراتي الجنسية.. فانا منذ وصولي وحتى لحظة كتابتي هذه السطور تغيرت .. لم يعد الجنس يخيفني كما كان .. لم يعد وحشا ينفث نارا .. بل اكتشفت انه عالم غريب..بلذته .. بجديته .. بهزله .. بالاشمئزاز .. وبالجدلية المصاحبة له .. يغريني ان اجتاحه واتعرف على اركانه .. فالجنس ليس لقاء جسدي فقط .. بل هو فصل في مدرسة الحياة .. وقد يعكس الكثير من واقعها .. وهو اصدق فصولها .. فمع سقوط الملابس عن الاجساد .. تسقط الاقنعة عن الوجوه .. ويظهر كل واحد فينا عاريا بجسده وباسراره.. وفي غرفه المغلقه ندفن اعمق اسرارنا .. فالجنس هو تلك اللحظه الحميمة التي تكون لنا .. لنا ولشركائنا وربما احيانا لنا وحدنا .. لنتنفس قليلا بعيدا عن النفاق الذي نعيشه في يومنا .. لنطلق فيه طاقة تسكننا طول النهار .. الجنس عالم سحري غامض .. وصفحاتي في دفتري الاحمر هذا ساخصصها لتجربتي معه ...


يتبع ...

10‏/01‏/2013

نقطة على السطر !




منذ متى اعرفه ؟ .. منذ الازل ! اجل فانني لا اذكر يوما لم نكن فيه معا .. منذ بداياتنا في المدرسه الابتدائية حتى تخرجنا من الجامعه معا .. كان شئ يربطنا منذ الصغر وفي المرحلة الثانوية اكتشفنا انه الحب !
كيف اكتشفناه لا ادري .. ومن اخبر الاخر به لا اعرف .. كل ما اعرفه انه ظهر بيننا كأنه شئ طبيعي .. تقبلناه وفهمناه دون شرح او كلام .. يبدو انه كان معنا ايضا منذ الازل .. الا انه صار بحاجة لان يتغذى .. ان تزداد ناره لهيبا فصرنا نلبي نار الحب باللمسات والقبل .. لازلت اذكر اول قبلة فطعمها ما زال على شفتي رغم ما جاء بعدها من قبلات .. الا ان القبلة الاولى لها بصمة وأثر حتى الزمن لا يقدر على مسحه .. كنا في رحلة مدرسية لثلاثة ايام على شاطئ البحر .. وفي الليلة الثانية تسللنا من خيمتنا بينما غط زملاء لنا في النوم .. امسك بيدي وجرى بي مبتعدا على الرمال .. كانت ليلة صافية مرصعه بالنجوم وكان القمر بدرا فضيا باسما .. جلسنا قريبين من الامواج تداعب اقدامنا الحافية وتدغدغها بينما تشابكت اصابعنا .. جلسنا بصمت متأملين صورة القمر الفضي المتراقصة على الامواج الهادئة السوداء .. شعرت بشئ يجذبني نحوه اكثر ويبدو انه شعر بما شعرت ففي اللحظة التي ادرت وجهي نحوه وجدته ادار هو وجهه نحوي ايضا .. والتقت عيني بعيناه .. فسحبتني بدوامتهما كنت في عالم غير العالم .. كنت في عالم عينيه البني كرمال الشاطئ المتشربة بماء البحر !

احسست بانفاسه الدافئة تقترب مني ووجدتني اقترب انا ايضا منه .. كاننا كنا في حركة متفق عليها مسبقا .. اقترب كل منا من الاخر والتقت شفتانا في عناق طويل .. حرارة قبلته اشعلتني .. لم اعد ار شيئا فغاب القمر وهربت النجوم وصمتت الامواج عن عزف سنفونيتها البحرية .. وبقيت انا وهو في مكان ما .. لا احد غيرنا ولا شئ معنا .. طالت القبلة .. وتلامست الارواح فامتزجت .. صارت روحا ترفرف في جسدين .. كنت اود لو تظل القبلة الى الابد .. كم استصعبنا ان نفرق الشفتان عن بعضهما .. وكم كان صعب على انفاسنا رسل ارواحنا ان تفترق .. تراجع الى الوراء وهو مغمض العينين .. وهبطت انا من عليا السماء بخفة ريشة على الرمال تحتي .. عادت الامواج تعزف برقة انغامها وتربع القمر من جديد على عرشه مبتسما .. وعادت النجوم لترصع ثوب الليل الاسود .. وظلت القبلة بطعم الشهد على فمي حتى لحظتي هذه...!
ولما عرفنا للقبلة طعما ادمناه .. وصرنا كلما اتيحت فرصة نهلنا من ينبوع الحب ذاك.
ثم كان لقاءنا الجنسي الاول .. كنت ليلتها في البيت وحدي .. وجاء ليبيت معي .. لطالما كان اجرأنا .. جلس الى جانبي على السرير وقبلني بلهفة ومال بي ونام الى جانبي .. خلعنا ملابسنا وجرفنا تيار الحب المندفع ليلقينا في دوامته الهادرة .. واشتعلت نار الحب اكثر وزاد لهيبها .. وكان الجنس التعبير الاصدق عن ذلك الحب .. ففيه تسكن الرغبة ويعبر عن نفسه الشوق .. وهو مكمل لتواصل الارواح بتواصل الاجساد .. نتحول الى روح واحدة في جسد متحد واحد .. وللجنس المعجون بماء الحب نكهة خاصه .. جربناه في كل مكان .. على سريري على سريره .. في الفنادق .. على شاطئ البحر .. وقادنا طيش الشباب مرة ان نغامر ونمارس حبنا في الجامعة !
كانت ايام وردية رائعة .. كنا غير منفصلين .. حتى تم تسميتنا بالجامعة بالنصفين ..
كنا ندرس معا .. ناكل معا .. نسافر معا .. نجلس جنبا الى الجنب في المحاضرات .. كنا حقا نصفين ...
وتخرجنا .. وفرقنا مجال العمل .. فهو اشتغل بشركة وانا باخرى .. لكننا كنا نلتقي كل مساء .. وكم فكرت ان اترك بيتي الاسري وان نستأجر معا شقة تكون عش حبنا وجنته .
ولكن حدث في تلك الفترة شئ ما .. كنت اشعر بانه يخفي عني شيئا .. وانا شعوري بالنسبة له لا يخطئني .. فمن شدة تقاربنا صرنا نشعر ببعضنا .. فان مرضت عرف دون ان اشكو .. وان اتعبه امر حزرته دون ان يتكلم .. لكن هذه المرة كان الامر مختلفا .. قرر ان يخفي شيئا .. كنت اقرأ في عينيه انه يريد ان يخبرني .. لكنه لم يفعل .. ومضى الشهر تلو الاخر وذلك الشعور يراودني .. حتى جاء ذلك المساء وتكلم اخيرا .. وليته لم يفعل وليتني لم اعرف .. وليتني لم اعش معه حياتي كلها !
لقد خطب وعرسه قريب .. لم اكن اسمع ما يقول .. قمت بالعا دموعي وذهبت .. لم تكن تصلني توسلاته .. لم تكن تهمني دموعه وتبريراته .. اردت فقط ان ابتعد .. ان اكون وحيدا .. اردت فقط ان اخذ نفسا عميقا وانا اشعر بيده تخنقني ..
دخلت غرفتي المظلمة واستلقيت على سرير وتأملت في الفراغ .. تنفست بعمق .. لم استطع البكاء .. كان قلبي يعتصر الما .. وكان عقلي يعمل بشدة .. ومع اقتراب الفجر هدأت انفاسي .. وقررت ان امسك بقلبي بيد حديدة حتى لا يقع مني فيتحطم .. ساقف معه كصديق على الاقل .. وساسمع منه .. هذا ما قررته .. والتقينا .. عانقني ودموعه في عينيه .. حدثني عن المجتمع .. حدثني عن الاهل .. حدثني عن خطيبته التي هي من اقرباءه .. حدثني عن الضغوطات .. وكأني لا اعرفها ولا اعيشها .. لكني انا كنت صامدا لانه معي ولانه لي .. فكيف انهزم هو ؟ .. وكيف استطاع ان يخفي عني .. لم اقل شيئا .. حاولت ان اشجعه قليلا .. وتلك اليد الحديدة تضغط على قلبي حتى لا يتبعثر .. لم نعد نلتقي كما كنا .. فموعد عرسه اقترب وانشغلنا به .. مضت الايام كئيبة لكن سريعة .. وجاء يوم زفافه .. الذي كنت معه خطوة بخطوة في تحضيراته وترتيباته .. لبست بدلة سوداء بربطة عنق سوداء ولبست قناع الفرح .. كأي صديق يفرح بعرس صديقه .. وذهبت هناك حاولت ان ارقص .. ان اضحك .. ان اقف معه والى جانبه .. وان اقدم لاهله اي مساعدة يحتاجونها ونجحت في كل ذلك .. وحين جاءوا بالعروس لتراقصه كانت فرصتي لان اجلس .. حافظت على الحمل الذي على كتفي حتى لا ينهار لم اسمح للتعب ان يتسلل رغم اني شعرت به يتسرب الى مفاصلي حين جلست .. نظرت اليه يراقصها .. لم اكن اسمع الاصوات والموسيقى من حولي .. بل كانت نجاة الصغيرة تغني وتكرر في راسي .. حاولت طردها .. لكنها ابت الا ان تظل تغني لي وحدي طوال الليل !
" رحت الفرح بالليل ورسمت في عينيه الفرحه
  ساعة ما كان بيشيل بايديه وعينيه الطرحه
  شربت شرباتهم وانا قاعده باصالهم
 لحد ما قاموا ومشيت ..مشيت اوصلهم "

اخذها ووقفنا نزفهما الى بيتهما .. مشى معها وشيعته انا بعيني .. كانت الطريق الى الباب كانها دهر لا ينتهي وانا اقف هناك .. اراه يبتعد .. واشعر بقلبي يتصدع يكاد يتفتت لولا يد حديدة تقبضه . اعد خطواتهم اريد ان يصلوا حتى افر انا من مكاني .. حتى اخلع قناعي .. واذهب

وصلا اخيرا واغلقا الباب خلفهما .. مع صوت الباب المكتوم سمعت قطعة من قلبي تفلت من بين الاصابع الحديدة وتتحطم

" حتى الامل مبقاش من حقي افكر فيه
 بعد الليلة دي خلاص بقا غيري اولى بيه
 وتهت وسط الزحام محد حاسس بي
عايزه اجري وارجع اتوه والناس يقولو حاسبي
ناس في طريق النور ما بين فرح وشموع
وانا في طريق مهجور ومنواراه الدموع "

اسرعت الخطى وانا اشعر بنفسي سانهار تحت حملي الثقيل .. ركبت سيارتي .. ولم اتجه للبيت .. بل الى شاطئ البحر .. كان الليل في اخره .. وكانت نسمات خريفية باردة تهب من جهة البحر .. وقفت على الشاطئ البارد وصرخت .. فلن يتسع لصرختي الا البحر .. انهرت منهكا على الرمال .. وبكيت.. بكيت كما لم ابك من قبل .. وفي كل دمعة صورة من ايامنا الفائته من حبنا .. من طفولتنا .. من احلامنا .. ومن فشلنا !
لم اشعر بالوقت حتى لامست الشمس وجهي .. وقمت وقد افرغت الدموع حملا ثقيلا من قلبي .. قلبي الذي تحطم بالكلية بعدما تفككت عنه تلك القبضة الحديدة !
ومرت الايام ثقيلة .. شعرت بشوق اليه .. وشعرت بغيرة من زوجته .. تألمت وحيدا لاول مرة !
لم يمض اسبوع حتى طلبني للقاء ..جاء متلهفا الي .. مشتاقا جدا كما قال .. لكن انا كان شئ في داخلي قد تحطم .. شوقي له برد .. حاولت ان اتقبل الامر واسامحه فلم افلح ..فلبست قناعا جديدا وحاولت ان اعود معه كما كنت .. صرنا نلتقي .. وعدت امارس الجنس معه ونتبادل القبلات .. لكن فقد الرونق وضاع طعم الشهد .. ولم يبقى لي الا المرار .. كان لابد ان اتوقف .. ان ابتعد .. ان انهي تلك العلاقة التي ولت علاقة انانية ..فالحب كما يقال كالوعاء لابد ان يسكب فيه الطرفان مشاعرهما لكن اذا ظل احد يسكب والاخر يأخذ فلن يمتلأ وعاء الحب ابدا ! ولكن القرار بالابتعاد كان يحتاج الى الكثير من القوة والشجاعه !
وكان مساء طلبته فيه .. واتفقت معه ان نلتقي على الشاطئ .. ففي البحر البدايات وللبحر مرد النهايات .. كانت امسية باردة رغم صفاء السماء .. فالشتاء كان قد زحف بجحافله على مدينتنا وانتشر في اركانها .. وقفت انتظره اتأمل الشمس الحمراء الراحلة في الافق .. سلم علي حين وصل وحاول تقبيلي فابتعدت عنه 
" اشعر منذ فترة اني افقدك "  قال لي ! .. ولم يدري انه على وشك ان يفقدني فعلا وللابد ..نظرت اليه .. كان يتأمل الشمس في غروبها ايضا .. اختلفت ملامحه .. كأني لم اعد اعرفه .. تأملته علي اجد مكانه مرة اخرى في قلبي .. لكن قلبي اصبح حطام لا مكان فيه لاحد .. واصبحت انا فارغا .. طال صمتي .. وانا انظر اليه .. نظر هو الي وافلتت منه دمعة .. لقد عرف انها النهاية .. وان الستار يسدل في تلك اللحظه بالذات .. وان شمس حبنا راحلة مع الشمس المشتعلة في الافق .. حاول ان يقول شيئا .. لكني اخبرته ان لا داعي .. ودعته دون كثير من الشرح متمنيا له حياة زوجية ناجحه ورجوته ان يحافظ على اسرته .. لم اكن بحاجة لكثير من الكلام .. فالصمت الذي ساد بيننا شرح الكثير واوصل اليه الرساله .. تركته وحيدا مع ما تبقى من قرص الشمس وذهبت .. ركبت سيارتي وانطلقت بها لا اعرف لي وجهة .. لكني شعرت براحة ما رغم الالم .. فقد استطعت ان اغلق اخيرا صفحة طويلة من حياتي .. لعلي بطيها استطيع البدء باخرى ...! 

24‏/12‏/2012

على عتبات الثلاثين !!




تلقيت رساله اليوم من صديق تعودت ان اراسله بالبريد الالكتروني .. كانت رسالة بريدية عادية فتحتها مستغربا ومتشوقا ان اعرف فحواها .. منذ زمن لم امسك برسالة كهذه كتبت بخط اليد .. فالناس اليوم تعودوا التراسل عبر البريد الالكتروني .. كانت الكتابة بخط جميل منسق وبحبر اسود !

صديقي العزيز

قد تستغرب رسالتي هذه وقد يفاجئك وصولها فاننا بالعادة نتحدث عبر النت ولم اخبرك من قبل اني سابعث لك بها .

لكني يا صديقي جلست في غرفتي .. اطفأت النور واضأت شمعه اردت ان انقطع عن كل شئ .. لفتني العتمة وسكون الليل ولكن كانت هناك الشمعة يتراقص لهيبها باعثا بنوره الضعيف ليقاوم الظلمة وليذكرني انني حي وانه لابد ان نقاوم مهما اشتد الظلام ومهما شعرنا بالضعف فالنور دائما اقوى من الظلام مهما زادت عتمته

وظلمته .. الى جانب الشمعة وضعت ورقا وامسكت بقلمي الاسود شعرت برغبة في الكتابة لا على الحاسوب فلم ارد ان تتحسس اناملي لوحة الحروف الباردة بل اردت ان تنساب افكاري من روحي الى اناملي لتسيل حبرا اسودا يعانقه بياض الصفحة الورقية .. اردت ان ارى مشاعري تتحول الى كلمات ارسمها انا وارى الورقة ترتشفها قهوة حبرية تنسكب عليها فتمتصها وتجف بين جنباتها !

سويعات يا صديقي تفصلني عن بداية عامي الثلاثين .. كم كنت اخشى ان اصل هذا العمر .. كنت مذعورا كلما اقترب يوم مولدي وشعرت بسنوات العشرين تتسرب من يدي ..ولكن لا حيلة لنا امام الزمن .. فهو يمضي غير ابه باحد ولا يتوقف ابدا من اجل احد .

ما يزعجني يا صديقي اني وانا على عتبات عامي الثلاثين انظر خلفي .. فاشعر بالم في قلبي وندم على ما فات .. فاني اشعر اني لم اعش رونق الشباب .. وشرارة العشرينات .. انظر خلفي واسأل نفسي ما جنيت .. ضاعت سنين لم اكن بها في الدنيا .. واتذكر معنى مقولة قرأتها مرة كثيرون من هم على قيد الحياة ولكن قليلون هم من يعيشون حقا !

قد تستغرب قولي .. فانا درست ونجحت بتفوق .. واليوم اعمل عملا مرموقا محترما .. ولكني هل هذا حقا ما كنت اريد ؟

واصدقك القول يا صديقي اني حتى الان لم اعش لنفسي ابدا.. فذلك الموضوع في الجامعة لم اختره انا بل اختاره ابي .. كم كنت اكره الجامعة .. لم استمتع بها ابدا .. كنت اشعر انني بسجن .. وانني مجبر عليها .. لذلك عملت بها بجد حتى انتهي من سجني سريعا .. وعملي هذا ابغضه .. هل تعرف ذلك الشعور حين تستفيق كل صباح لتقوم بعمل لا تريده ومجبر انت عليه ؟ ذلك الانقباض بالقلب كل يوم حين تفتح عينيك صباحا !

في واقع الامر لم اعش لنفسي يوما واحدا ابدا .. منذ كنت صغيرا .. اتبعت تعليمات اهلي في المدرسة وفي علاقاتي الاجتماعية .. نولد حتى نرضي الاهل والمجتمع .. لا نأتي الى الحياة لنعيشها بل ليفخر بنا اهلنا وليرضى عنا مجتمعنا .. جعلوني صورة في كادر يعرضونها على الناس ليحسدوهم عليها !

لم ادخن ولم اشرب خمرة وظللت " جديا " لا لاقتناع مني بضررها ولكن لاظل ضمن اطار اللوحة التي وضعت بها وعلقوني بها على احدى حيطان البيت .. وها انا تخرجت بنجاح واعمل .. وبقي الان ان اتزوج .. هذا هو الخط المرسوم لنا .. نولد .. ندرس .. نتخرج .. نعمل .. نتزوج .. ونبدأ بدورنا نرسم خطه لابناءنا .. فمتى نعيش؟

هل لاحظت يا صديقي اننا ننشأ نفكر بالمستقبل .. ونبكي على الماضي ؟ .. فماذا عن الحاضر ؟ متى نعيشه ؟؟!

ولت عشر سنين من احلى سني العمر .. ولم استمتع بان اكون يوما انا .. كنت فقط ما ارادوا هم ان اكون .. واليوم يا صديقي تزداد علي الضغوطات لاتزوج .. فالمجتمع الذي يحكمنا .. لن يسكت اكثر على كوني اعزب .. فانا اعمل وحالتي جيده ولابد ان اتبع الطريق المرسوم .. وان "انستر" في بيت واكون اسرة .. فالعمر يمر " وألسنة الناس ستبدأ بالكلام " !

ولكن بالذات هنا لن استطيع .. وانت خير من يعلم .. فانا لدي ميول مختلفة .. حتى ميولي تلك لم اعشها .. خنقت مشاعري في داخلي ولكنها ظلت شوكة تؤلمني .. لم ترحل عني ابدا .. وكان يجب ان تختفي لان وجودها يشوه تلك اللوحة التي رسموني بها .. وميولي هذه تمنعني من الارتباط .. اجل قد افعل كغيري اسكت وارتبط وامثل ولكني يا صديقي تعبت .. تعبت من الاقنعة تعبت من السكوت تعبت من التمثيل .. ولا اريد لضميري ان يثقل علي في ظلمي لامرأة لا ذنب لها معي !

كم حرمت نفسي .. خوفا من " الفضيحه " .. رفضا لميولي التي لم اخترها ولا سيطرة لي عليها .. كوني اريد ان اكون ذلك المثالي الذي خلقوه .. وكم ترن في ذهني الان تلك الكلمات التي قلتها لي مرة " سيبدأ عمرك حين

تتذوق طعم القبلة " .. تملكني الخوف .. وعلت الحواجز التي صنعتها لنفسي .. ومر العمر وذهبت احلى سنيه وبقي القلب خائفا !

كم من مرة داعب الحب شغاف قلبي .. وكم من مرة ارتعدت اوصالي شهوة لشاب مثير مر امامي .. لكني في كل مرة كنت اقتل الحب على اسوار القلب .. وكنت افرغ شهوتي في خيالي .. فقد مارستها مرات كثيرة لكن في احلامي وخيالي فقط !

عقدة الشعور بالذنب كانت تلاحقني .. منعتني من التحليق وكانت سورا اخرا بنيته حول نفسي لاجدها في حصن بلا منافذ بنيته بيدي وساهم المجتمع في اعلاء جدرانه وصنعت سجني بنفسي !

المسألة ليست مسألة جنس فحسب كما قد يتصورون .. المسألة اكبر من ذلك .. هي مسألة مشاعر .. مسألة حياة .. مسألة قلب ينبض .. مسألة ان اكون انا !

كم اشتاق اليوم لان افرغ مشاعري على شفاه حبيب .. وان اعبر عن وجهي الحقيقي بعناقه .. وان اعيش ميولي واحاسيسي بكل حرية في جسده !

حرمت نفسي طويلا .. وارى اليوم امامي كلماتك حين قلت لي " كم هو بائس ان يظل الماء راكدا .. نحتاج احيانا لان نلقي به حجرا حتى يتحرك " .. وان الاوان ان القي بحجري في المستنقع .. والا ستمر الايام كعهدها سريعا واجدني على هامش الحياة .. اسير المجتمع .. اسير اهلي .. اسير لوحة رسموها لي وعلقوها على الحائط .. واسير نفسي

حان الوقت لان افرد اجنحتي واطير .. اريد ان احلق .. ان تلامس اصابعي نجيمات السماء .. ان تداعب اقدامي صفحات الانهار والبحار .. ان اشتم عبق الورود ورحيق الازهار .. اريد ان احب .. ان ينبض قلبي بدماء وردية .. اريد ان امارس الحب .. ان اذوق طعم القبلات .. وان اتذوق طعم الجسد الخمري .. اريد باختصار يا صديقي ان اكون انا .. قتلت روحي كثيرا فما اّن لي ان احييها ؟؟

على عتبات عامي الثلاثين قررت ان ابدأ من جديد .. ساهاجر .. وسابدأ دراستي من جديد .. لقد استطعت ان اجمع المال الكافي في سني عملي السابقه .. وسافتح صفحة جديده .. سادرس الرسم .. فلطالما كنت احب الالوان ولطالما استطاع القلم ان يعبر عني بلوحات اخبؤها في خزانتي .. اّن لها ان ترى النور معي .. ساكون على طبيعتي .. لن اقتل ميولي.. فاني قد حاولت ولكنها ما زالت هنا ..عذبت نفسي من اجل الغائها .. ولم افلح .. ليست هي ذنبي .. وادرك الان انها ستبقى هنا .. لانها قسم مني .. وصدقني يا صديقي انني بدأت اليوم احبها .. ساحررها .. وسانطلق انا في عامي الثلاثين .. سانزل من اللوحة وساحطم الاطار .. وساعلق بدلا منها لوحاتي انا .. ساكون انسانا جديدا .. بل ساعود لاكون من جديد انا !...


14‏/10‏/2012

queer as folk 6 بالعربي




" من انت ؟ "


قال براين حين فتح عينيه على صوت باب شفته الذي يُطرق .. ووجد الى جانبه شابا


عاريا


" انا الذي ضاجعته بالامس " اجابه ذلك الشاب ببرود


اشتدت الطرقات على الباب .. فصاح براين بانه قادم وطلب من الشاب العاري ان يلبس

ويغادر


كانت لينزي هي الطارقة فتح لها الباب فدخلت تحمل رضيعها " غاس " ورأت شابا

بجسد رائع يلبس ملابسه


- هل جئت بوقت غير مناسب ؟ قالت مشيرة بعينيها للشاب


- كلا لقد انتهينا .. اجابها براين


- هل هذا ابنك ؟ سألها الشاب وهو يقترب من الباب


- اجل اجابته لينزي مبتسه


- طفلي اللطيف .. طفلي الجميل .. قال مداعبا الطفل .. ثم رفع عينيه ورأى براين ينظر

اليه نظرات حارقه .. حسنا تابع قائلا .. دعنا نلتقي مرة اخرى


- اجل اجل اجابه براين وهو يغلق الباب خلفه


- كنت في المنطقة فقلت امر اسلم عليك ولترى ابنك ايضا .. ثم لو انك تمر لترانا في

البيت لما كنت ساتي وازعجك


- ميلاني لا تحبني .. وانا اتفهمها لانها تعتقد انك تحبينني اكثر منها .. وهي محقه قال

وغمز بعينه


- نحن الان عائلة وعندنا " غاس "


- هو ابني وابنك


- وابن ميلاني ايضا .. لذلك اريد ان تكون علاقتكما طيبه .. ولهذا اريد ان ادعوك للعشاء

عندنا يوم الجمعه .. ولا تقلق ستكون في وقت باكر حتى لا تتأخر عن خروجاتك الى

الملاهي الليله ...


******************************

جلست ذلك الصباح جينفير مع ولدها جاستن عند طبيبة نفسية في محاولة من جينيفر


لفهم ابنها او ايجاد حل له


- لم يعد يعاملني كما كان .. قالت جينفير .. صار يهرب مني .. لا يرغب بمحادثتي ..

وانا صرت اكتشف امورا عنه .. رايت دفتره ملئ برسومات لاجساد رجال عاريه ..

اريد ان اعرف ان كان ...


- مثلي الجنس ؟ قالت الطبيبة


- كيف يمكنه ان يعرف ذلك ؟ انه مازال صغيرا ! .. لعل مشاعره مرتبكة الان .. قالت

بصوت مرتعش


- هل لديك ما تقوله ؟ .. توجهت الطبيبة بسؤالها الى جاستن


- ... احب العضو الذكري .. احب ان اتذوقه .. ان يدخل في .. ان الامسه .. بكل بساطة

احبه .. قال جاستن وسط صدمة امه والطبيبة !

*******************************************


في ذلك المساء جلس الاصدقاء الاربعة ( تيد ) (ايميت) ( براين) و(مايكل ) في المطعم

الذي تعمل فيه ام مايكل يتناولون العشاء .. فور انتهاءهم تركهم تيد الذي لم يرغب

بالذهاب معهم الى احد الملاهي الليله وذلك لانه كما قال لهم اراد ان ياخذ الامور بجدية

اكثر من بعد ما حصل معه


- اذن بقينا نحن الثلاثة – الفرسان الثلاثة .. قال ايميت


- لا انا لن استطيع ان اتي معكم الليله .. قال مايكل .. لدي عمل في المحل التجاري


- مسكين ستقضي ليلتك وحيدا .. علق ايميت متعاطفا


- كلا تريسي اقترحت علي ان تساعدني


- اه.. خطيبتك المستقبليه قال براين ساخرا


- توقف انها ليست خطيبتي المستقبلية


- اذن قلها انك مثلي


- انه صادق .. انا دائما اقول قل لهم انك مثلي تعرف من هم ! قال ايميت ببساطته

المعهودة


- هذا مستحيل .. انهم يسخرون دائما من المثليين


- بل انهم يسخرون من المختفيين وراء الاقنعة .. الخجلين بانفسهم .. اعترف لهم ..! ..

انك تركبها حبال الهواء


- انا لا افعل اي شئ هي مجرد ستساعدني في العمل .. قال مايكل غاضبا وغادرهم


توجه الى عمله وبدأ مزاولته مع تريسي كل منهما في احدى اقسام المتجر يقوم بمهمة


- تريسي اين انت ؟


- هنا ! قالت تريسي


- كيف يسير العمل ؟ قال مايكل وهو يقف تحت السلم التي قد صعدته تريسي لترتب

بعض الاغراض على الرفوف


- بشكل جيد


- ممتاز فلنتابع اذن


- الا يوجد لديك الا العمل ؟ الا تعرف التسلية ؟


- بلى انا اتسلى ايضا


- لا تخرج معنا بعد العمل


- بل خرجت


- مرة واحده ! .. يقولون هنا انك غامض .. ولا يعرف احدا عن حياتك الشخصية شيئا


- صحيح .. قال مايكل بصوت يشوبه الغموض .. ساعترف لك .. لكن احتفظي بالامر

سرا .. عندما كنت صغيرا تعرضت لاشعة ليزرية جعلت لدي مقدرة في قراءة افكار

الاخرين .. قال ذلك وهي يصعد على الناحية الاخرى من السلم حتى وصل الى مستوى تريسي.. وصرت اساعد الشرطه حتى توقف المجرمين .. وادعى "مستر ليزر"
- وبماذا افكر الان مستر ليزر ؟ .. سالته تريسي وامسكت يديه
- اننا يجب ان نعود الى العمل .. قال مايكل مرتبكا واستدار ناسيا انه على السلم فوقع !
********************

ذهب جاستن كعادته يبحث عن براين في احدى الحانات في حي المثلين وجده يجلس بجانب البار
- اذا خلعت جارزتك ادفع لك كأسا من الجعه
- لا اعري صدري لاجل ذلك .. اجاب براين ببرود
- اذن اطلب لي واحده
- اطلب لنفسك !
- لكني لا استطيع فانا تحت الجيل القانوني
- هذه مشكلتك .. ثم عد الى البيت خير لك .. فلا بد ان امك قلقة عليك
- انها تثير شفقتي .. لقد اخذتني اليوم لطبيبة نفسية
- ربما لانها تريد ان تفهمك
- لا اريدها ان تفهمني .. اريدها ان تدعني بسلام .. كيف كانت ردة فعل اهلك لما عرفوا ميولك الجنسية ؟
- لم يكن لديهم ردة فعل
- كيف ذلك ؟
- لاني لم اخبرهم .. هذه حياتي والامر لا يعنيهم !
قال ذلك ونظره مركز على شاب في ركن الحانة فقام تاركا جاستن يقف وحده عند البار .. ولم يكن يعرف براين ساعتها ان هناك عينين تراقبانه .. كان ذلك العجوز صاحب الشركة التي كان معه براين بجلسة عمل صباحا .. ولم تكن قد سارت الامور على ما يرام.. وقد اقترح وقتها رئيس براين في العمل ان يصطحب صاحب الشركة العجوز لزيارة في المدينة الا ان الاخير رفض وخرج .. وهاهو يقف الان في الحانه ينظر الى براين وفي راسه تبرق خاطرة جعلته يبتسم....
اما جاستن فما ان استدار حتى رأى صديقته دافني داخلة الى الحانة بفزع
- جاستن .. جاستن انا اسفه !
- ماذا هناك ؟
- انها امي .. امك اتصلت وردت امي وقالت انك لست عندي .. فلم استطع ان اكذب
- ماذا ؟؟؟
- ان امك ...
لم تكد تنهي جملتها حتى ظهرت ام جاستن بمدخل الحانه تتدخل مرتبكة وتجول بنظرها في ارجاء المكان تبحث عن ولدها
- جاستن .. صاحت حين راته يبتعد
لكن فر من امامها وخرج .. وجد نفسه يجري الى بيت براين .. كان براين ساعتها يقفل الباب خلفه هو ورفيقه الذي اصطحبه من الحانة .. لكن جاستن افلح بالدخول من الباب قبل ان يغلق
- كلا هذا ليس حقيقي ! قال براين
- من هذا ؟ سأله رفيقه
- انه رئيس جمعية المعجبين ببراين .. اجاب ساخرا
- امي تلاحقني .. لا اعرف اين يمكنني الذهاب .. قال جاستن لاهثا
- وماذا تريدني ان افعل؟
- لا يمكنني ان انام بالشارع .. قد اقتل

- هيا .. هيا اذهب من هنا .. قال رفيق براين
- بل انت من سيذهب .. اجابه براين وطرده ثم اغلق الباب

- فلنوضح الامور .. تابع براين قائلا .. انا لست رجلك .. لست عشيقك ولست حتى صديقك

- يمكن لهذا ان يتغير لو اعطيتني فرصه

- يبدو انك تشاهد الكثير من الدراما

- لكني بحاجة اليك

- اي تفاهات تلك .. يفهمونكم اننا محتاجين الى الاخرين .. نحن غير محتاجين الى احد .. يمكن الاعتماد على انفسنا فقط ! .. خذ هذه .. مد اليه براين وسادة .. نم على الكنبة ولهذه الليلة فقط !

*******************************

في صباح اليوم التالي وجد براين ان مدير الشركة تلك يطلبه
- لقد غيرت رأيي .. اريدك ان تريني المدينة هذا المساء .. قال لبراين من فوره
- جيد ماذا تحبذ ان تفعل ؟ هل نذهب لمشاهدة مباراة بيسبول ؟
- لا اريد شيئا اكثر متعه .. سكت قليلا .. بابلون مثلا .. قال مبتسما
- بابلون ! قال براين متفاجئا .. ألم يعد هناك مغاييرين في هذه المدينه .. تابع ساخرا ...

اما مايكل الذي وقع واذى نفسه فقد ذهب لعيادة طبيب للعلاج الطبيعي .. خلع قميصه وجلس على السرير وانتظر الطبيب .. فتح الباب ودخل رجل في بداية الاربعينيات من عمره .. وسيم ممتلئ بالرجولة .. نظر اليه مايكل بعيون تملأوها الرغبة
- كل شئ على ما يرام ؟
- اجل اجل انا بخير
- ماذا حدث معك ؟
- انا اعمل بالمركز التجاري .. وقد وقعت بالامس
- دعني ارى
اقترب منه الطبيب ولامس عنقه .. وبدأ يلامس باقي اجزاء جسده كتفيه وظهره ويقوم بتدليكه لعلاجه .. ومايكل يشعر بمتعة شديدة لدرجه انه لما نام على بطنه واعتلاه الطبيب وصل الى نشوته !
- حسنا .. انتهينا .. ليس هناك ما يدعو الى القلق .. الالم سيختفي بعض بضعة ايام .. ما عليك الا ان تضع بعض الثلج مكان الالم .. يمكنك النهوض الان
- هل يمكنني ان ابقى ممددا على بطني لبعض لحظات اخرى .. قال بحرج مايكل الذي رطب بنطاله
- لماذا ؟ هل هناك مشكلة ؟ هل يمكنني ان اساعدك ؟
- لا كل شئ على ما يرام .. لكن .. حاول ان يقول مرتبكا ونظر الى الاسفل
- اه فهمت .. لا تزعج نفسك .. يحدث هذا دائما .. قال الطبيب وغادر الغرفة ليترك مايكل وحده .






جينفير والدة جاستن توجهت الى المطعم الذي تعمل فيه ام جاستن ذلك الصباح
- صباح الخير ديبي
- جينيفر! .. والدة جاستن .. اهلا بك كيف حالك
- لم يعد جاستن الى البيت ليلة امس .. اردت ان اعرف ان كنت تعرفين مكانه
- لا .. لم اره .. اسفه كنت اود لو اني استطيع ان اساعدك
- شكرا لك .. قالت جينفر وقد كتمت دموعها وهمت بالذهاب
- جينفر انتظري .. دعيني اقدم لك شيئا تشربينه
قبلت جينفير الدعوة وجلست على احدى الكراسي وقدمت لها ديبي كاسا من الشاي
- كيف كانت ردة فعل ابيه ؟
- انه لا يعلم بعد !
- لا تكوني ساذجه .. الاباء ايضا يشعرون بهذه الامور
- لقد رفضت انا ان ارى الحقيقه .. كنت خائفة !
- هناك امور اكثر سوءا في هذا العالم
- لا اتوقف عن القول انه ربما ...
- كلا
- انها ممكن ...
- هذا ليس حقيقي
- انك لا تعرفين حتى ما الذي اريد قوله
- بكل تأكيد انا اعرف .. فانا ايضا سألت نفسي هذه الاسئلة
- الا تعتقدين اننا اخطأنا في مكان ما
- كلا .. لا يمكننا ان نواجه الطبيعه .. اذن قال لك اذهبي الى الجحيم ؟
- قال ما هو اسوأ .. قال للطبيبة النفسية انه يحب ... ترددت قليلا .. العضو الذكري
- لا تفقدي الامل .. عالاقل لديكما شئ مشترك الان .. انا متأكده انك كنت تظني انه لم يعد هناك شئ مشترك بينكما.. قالت ديبي مداعبة جينفير ! .. جينيفر .. تابعت بجدية هذه المرة .. يظهرون لنا انهم صلبون وانهم اذكياء .. لكن صدقيني اكثر شئ يخافون منه ليس ان يعرف اباءهم انهم مثليين بل ان نتوقف عن حبهم
- لكن هذا مستحيل
- اذن افهميه انك ستحبينه مهما كان !


*************************************

وقف براين مع رئيس الشركة العجوز في بابلون ينظرون الى الراقصين .. وبدأ رئيس الشركة يخرج من محفظته صورا لابناءه ليريهم لبراين ويعرفه عليهم
- كم هذا مؤثر .. عشت لارى احدهم يعرض صور ابناءه في هذا الملهى .. قال براين ساخرا
- تزوجت صغيرا .. لم اكن ادرك ميولي .. لما فهمتها كان قد فات الاوان ! .. لكني احب زوجتي واحب ابنائي وليس من حقي ان احطم كل هذا
- كما افهم اذن فانك تستغل سفرات عملك لتفرغ شهواتك !
- صحيح
- انك ذكي !
- وانت كذلك ذكي ؟ ولكن لاي درجة ؟!
- هل يوجد من يعجبك هنا ؟ اعرف الكثيرين
- اجل هناك من يعجبني !
- حقا ؟ من هو ؟

نظر اليه دون ان يتكلم لكن عينه كانت تقول " انت "

" هذا تحرش جنسي " !
هكذا كانت ردة فعل مايكل حين روى له براين ما حدث
- ولكن كيف يبدو ؟
- انه رجل عجوز تمر عنه ولا ترغب بملامسته .. لكن حين يكون بيده عقد لصفقة كبيرة تبتلع قرفك وتفعل ما يريد
- كلا ! انت لن تفعل ذلك !
- ولما لا ؟
- انه امر مقرف
- اتعرف كم من الامور المقرفة قمت بها
- ولكنك كنت تفعلها للمتعه .. ابدا ما فعلت ذلك لمصلحة شخصية
- يا لك من ساذج ! .. انك لا تفهم بعالم الاعمال .. ان لم تتغدى بهم تعشوا بك !
قال ذلك وصمت ثم اوصل مايكل الى عمله ...

في نفس الوقت توجهت جينفر الى امام مدرسة جاستن ورأته يقف هناك مع زملاءه ترجل من سيارتها وتوجهت اليه ففر كعادته من امامها
- جاستن .. ارجوك انتظر .. اردت فقط ان اصطحبك معي
- الى اين ؟ الى طبيب نفسي اخر ؟
- كلا انها مفاجأة
- انا اكره المفاجأت .. قال ذلك وتابع ابتعاده
- توقف حالا .. توقف عن الهرب من امامي .. لانني لا اهرب منك .. يجب ان تفهم انني امك وانك ابني .. وانني احبك دائما .. احبك جدا
توقف جاستن حين سمع كلامها وعاد ادراجه باتجاه امه ....

كان مايكل الى جانب احد الرفوف في المركز التجاري حين اقترب منه احدهم
- اعذرني لو سمحت
- تفضل .. قال مايكل والتفت .. دكتور كامرون .. قال متلعثما .. وكان ذلك الطبيب الذي عالجه .. يالها من مصادفة !
- كلا هي ليست كذلك .. انت قلت لي انك تعمل هنا !
- صحيح .. انه للطف منك ان تأتي هنا لتراني
- بالنسبة لي لا يوجد ما هو اهم من صحة زبائني .. قال بصوت فيه تهكم .. ثم اني احتاج للتسوق
- جيد يمكنني مساعدتك اذن
- وايضا اردت ان اسألك ان كنت ترغب بان تصحبني على العشاء
- ماذا ؟ قال مايكل غير مستوعب
- عشاء ! انت تعرف .. ان نجلس على طاولة ونأكل من الصحن ! قال الدكتور كامرون مداعبا .. هل انت موافق ؟
- ولكن هل انت ...؟

- اجل واتمنى ان تكون انت كذلك
- ارجوك .. اخفض صوتك .. فلا احد يعرف هذا الامر هنا ! .. ولكن كيف عرفت ؟
- اتتذكر تلك المشكلة على طاولتي ؟
- ولكنك قلت انه يحصل للجميع
- اجل للمثليين منهم .. قال الدكتور ضاحكا
******************************
تحمس اصدقاء مايكل لما عرفوا انه سيتعشى مع طبيب في احدى ارقى المطاعم بالمدينه واعطاه براين من ملابسه ليذهب بها .. وصل مايكل مرتبكا وجلس على مائدة الطعام مع الطبيب يتناولون عشاءا على ضوء الشموع .. كانت امسية رائعه سحرية بالنسبة لمايكل .. وفي نهايتها اوصله الطبيب بسيارته الى بيته
- اتعرف معطفك الجلدي جميل
- شكرا .. هو ليس لي .. قال مايكل محرجا .. انه لصديق
- لكني متأكد انه اجمل عليك منه
- كلا .. انك تقول ذلك لانك لم تره
- اهو جميل ؟
- وسيم .. كل الرجال يرغبون به
- حتى انت ؟
- كلا .. انا .. انه صديقي المقرب اعرفه منذ الثانوية
- حسنا فلنتوقف .. لقد بدأت اغار .. قال مبتسما
- هل تريد الصعود ؟
- كلا .. ابدأ عملي باكرا غدا
- شكرا لك على هذه الامسية .. قال مايكل واقترب منه وصار يقبله .. ثم نزل رويدا رويدا وبدأ يفك ازرار بنطاله
- توقف .. توقف ماذا تفعل ؟ اوقفه الطبيب
- لقد كنت اظن .. تلعثم مايكل .. الا ترغب بذلك ؟
- لقد دعوتك على العشاء حتى اتعرف عليك .. لا لأني ارغب بالجنس .. ساتصل بك
نزل مايكل من السيارة بقلب ثقيل.. راى السيارة تبتعد لكنه لم يصعد الى شقته بل توجه الى بابلون حيث وجد ايميت وتيد هناك
- لم يكن هناك داعي لك هذا .. تعشينا ولم يرغب ان يفعل شيئا .. قال مايكل غاضبا حين راى صديقها
- ربما لديه مشكلة جنسية .. قال ايميت
- او ربما انني لم اعجبه .. رد مايكل من فوره
- ولماذا لن تعجبه .. قال تيد مستهجنا
- للسبب نفسه الذي لا اعجب من اجله الاخرين .. انا لا ادعى براين !
- انت تقول كلاما فارغا .. قال له ايميت
- بل انك تعجبه .. والا لماذا يدعوك للعشاء ؟ سأل تيد
- لا ادري
- تنقصك الثقه بنفسك
- لا تنسى انه في الاربعين .. من الجيل القديم .. الذي لا يمارس الجنس في المرة الاولى .. قال له ايميت
- لا يهمني ! قال مايكل .. ساذهب لاجد احدا يمارس الجنس في المرة الاولى.. قال ذلك وغادرهم ذاهبا الى الغرفة المظلمة .. حيث تتلاقى الاجساد ويمارس الجنس في الظلام .. اقترب منه احدهم ودفعه الى الحائط وبدأ بتقبيله ...


اما براين فقد توجه الى الفندق الفخم الذي يقيم فيه رئيس الشركة العجوز طرق الباب .. فتح له العجوز ودخل براين وراءه والقى العجوز نفسه على الكنبة
- لم اتوقع انك ستأتي
- اذا قلت اني سأتي فاني اتي !
- اخلع ملابسك على مهل
بدأ براين بنزع ملابسه رويدا رويدا ولما اقترب من نزع بنطاله اوقفه واقترب منه حبوا على قدميه .. ونزع بيديه بنطاله
- لديك جسد رائع
- اعرف !
اقترب بشفتيه ولكن في تلك اللحظه رن الهاتف
- هاتفك يرن .. قال براين بملل بعد ان طال بالهاتف الرنين
" تبا " صاح واقترب من الهاتف وسمعه براين يقول : " متى حدث ذلك ؟ .. هل هي بخير ؟ .. كلا كلا لا استطيع انا باجتماع الان .. حاولوا ان تتصرفوا .. قولي لها انني ساعود غدا.."
حين انهى اتصاله عاد الى براين
- هل هناك مشكلة ؟ سأل براين
- كلا .. ابنتي كسرت يدها
- يبدو هذا سيئا
- كلا كلا هي بخير
- اذا طلبت منك العودة .. فمعنى ذلك انها محتاجة لابيها
- ستتفهم
- تتفهم ماذا ؟ انك تجثو على ركبتيك استعداد لجنس فموي؟
- لا استطيع ان افعل شئ هذا المساء على اية حال
- انا .. يمكنني ان افعل شئ
ثم رفع الهاتف واتصل بقسم الاستقبال بالفندق " حضروا فاتورة السيد تيلسون لو سمحتم .. مشكلة عائلية تجعله مضطرا للمغادرة هذه الليلة .. واتصلوا بسيارة اجرة لتقله الى المطار .. شكرا "
- رحلتك انتهت هذا المساء.. اذهب الى زوجتك وعائلتك واعمالك .. انه من الجنون التنازل عن كل هذا .. قال براين ساخرا ثم قام لملم ملابسه وغادر الغرفة وسط دهشة السيد تيلسون ...
توجه بعدها الى بيت لينزي وميلاني الذي كان مفروض ان يذهب اليه في وقت مبكر من ذلك المساء للعشاء هناك .. لكنه لم يفعل ذلك وترك ميلاني ولينزي ينتظرانه دون جدوى حتى يأستا من قدومه وتناولا العشاء لوحدهما !
طرق الباب فاطلت عليه لينزي
- المطعم مقفل الان ! .. قالت واغلقت الباب
اعاد طرق الباب فعادت وفتحته
- هل ايقظتك من النوم ؟
- نحن في بيت فيه طفل لا ننام ابدا !
- اسف لاني لم ات ولم اعتذر
- الاعتذار وتلك الابتسامة على وجهك ربما كانت تنفع حين كنا في العشرين اما الان فانت في الثلاثين وهذا امر مثير للاشمئزاز

- بل في التاسعة والعشرين .. قال براين
- هل اكلت ؟ قالت لينزي وقد هدأ غضبها
- كلا !
- اذن ادخل قالت وهي ترسم على وجهها الجديه
توجهت الى المطبخ وعادت الى الصالة حيث براين بصحن من الطعام لكنها وقفت على بابه حين رأته مستلقي على الكنبة يضم الى صدره ابنه الرضيع .. وقفت تتأملهما بعينيين دامعتين ...