Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

17‏/03‏/2013

اغتيال




مقتبس من قصة حقيقة :



أ نحن من يختار الحزن .. ام هو من يختارنا .. وهل هو من يسكن فينا .. ام نحن من نسكن فيه ؟ .. ياخذنا رفقاء درب له .. ام نحن من نبحث عنه لنتعاطاه وندمنه ؟ .. ام يكون قد جبل فينا حين خلقنا اول مرة ؟...
لم يكن يعرف وهو يرفع على الانترنت بسعادة الفيديو الذي حضره لحبيبه انه سيجر وراءه جرحا عميقا سيصعب على الزمن مداواته ...
معتصم شاب نابض بالحياة والفرح غادر بلده العربي ليكمل دراسته في احدى الدول الاوروبية وهناك تعرف على حبيبه الاوروبي .. وهناك استطاع ايضا لاول مرة ان يعيش حقيقته .. استطاع ان يحرر شعوره وان يمارس ميوله المثلية التي كان يمارسها اختلاسا وخفية في بلده .. حيث الحب بين رجل ومرأة محبوس باقبية ومدفون تحت الرمل ..وقد احسن نزار قباني الوصف حين وصف حال الحب في مجتمع منافق وقال :
لماذا .. في مدينتنا ؟ 
نعيش الحب تهريباً … وتزويراً ؟ 
ونسرق من شقوق الباب موعدنا .. 
ونستعطي الرسائل .. 
والمشاويرا.. 
لماذا في مدينتنا ؟ 
يصيدون العواطف والعصافيرا 
لماذا نحن قصدير ؟ 
وما يبقى من الإنسان .. 
حين يصير قصديرا ؟ 
لماذا نحن مزدوجون 
إحساساً .. وتفكيرا ؟ 
لماذا نحن أرضيون .. 
تحتيون .. 
نخشى الشمس والنورا ؟ 
لماذا أهل بلدتنا ؟ 
يمزقهم تناقضهم .. 
يسبون الضفائر والتنانيرا .. 
وحين الليل يطويهم .. 
يضمون التصاويرا …. 
هذا حال حب عادي .. فكيف اذا كان حبا بين رجلين .. لم يجرؤ على الحب هناك في بلده .. بل كان في الخفاء يذهب الى مجتمع المثليين ليفرغ رغبته .. وظل حابسا مشاعره المرهفة خوفا عليها من التهشم في تلك البيئة العدائية حتى الموت للمثلية .. ولكن حين سافر اطلق لنفسه العنان .. استطاع ان يحب لاول مرة ان ينبض قلبه بحرية .. ان يمسك يد حبيبه وهما يتجولان بالحدائق والشوارع دون خوف او وجل من ان تراه عين من العيون المتربصة حوله .. استطاع لاول مرة ان يقبل بكل حرية حبيبه حين يشعر باشتعال القبلة على شفتيه ورغبتهما بملاقاة شفتي حبيبه الشهية .. كان يدعها دائما تلبي نداء الشوق بين الشفاه .. لم يكن يخشى ان يقبله في المطعم حين يتعشيان او في قاعة السينما المظلمة وهما يشاهدان فيلما ما !
عاش سنة وردية من الخيال لم يعكر صفوها الا التغير في طبيعة عمل حبيبه التي صارت تضطره للسفر والتغييب لاوقات طويلة احيانا .. وهاهو غائبا في الذكرى الاولى للقائهما .. فقرر ان يفاجأه بتجميع صورا خلدت احلى لحظاتهما في العام المنصرف نسقها بعناية واختار اغنية رومانسية يحبها كلاهما وصنع فيديو ورفعه على " اليوتوب" ليتمكن من وضعها على صفحته في الفيس بوك بعد ان تأكد  من اخفاء الرابط عن اغلب اصدقاءه الفيسبوكيين الا بعضا من اصدقاءه المثليين الذي ارادهم ان يشاركوه فرحه في عيد حبه الاول !
لكن من بين اؤلائك الاصدقاء كان احدهم يجلس امام شاشته والشرر يتطاير من عينيه وهو يرى ذلك الفيديو الملئ بالحب والرومانسية .. تحت لحيته الكثة التي اطالها تدينا حاسبا انها ستقتل المثلية فيه .. ارتسم الحقد  على وجهه لا غيرة على الدين الذي يتخفى بردائه عله يتخلص من ميوله بل غيرة مما يراه ومما لا يستطيع ان يعيشه .. فقرر ان " يوقف تلك المهزلة " هكذا اقنع نفسه حين اخذ الرابط من اليوتوب وبعثه برسالة الكترونية الى اخو معتصم الاكبر .. ونسي وهو يدعي الورع والتدين .. ان الدين يدعوا الى الستر احيانا !
لم تمض سويعات حتى رن هاتف معتصم .. وجاء صوت اخيه الكبير باردا يأمره ان يدخل " السكايب " حالا ليكلمه .. خفق قلب معتصم بشدة .. عرف ان هناك خطب ما .. بيدان مرتجفتان فتح جهاز الحاسوب واتصل باخيه .. بعد عبارات اعتيادية من التحية والاطمئنان .. والتي كانت باردة فارغة بعث له اخيه رابطا
-          انظر الى هذا وقل لي رأيك

اجتاحت معتصم رعشة عصفت بجسده كله وقاومتها اصابعه حتى يتمكن من الضغط على الرابط الذي كان يعرف مسبقا ما هو .. لكنه فتح وكله امل ان لا يكون رابطا للفيديو الذي وضعه صباحا .. وخاب ظنه .. حاول تمالك انفاسه المتسارعة حتى لا يسمعها اخوه في الطرف الاخر .. وطال الصمت ...
-          ها ؟ رأيته ؟
-          .... اغمض عينيه التي سالت منها دموع ساخنه على وجهه المصفر المثلج لم يستطع ان يجيب وظل صامتا
-          ما هذا يا معتصم ؟ جاء صوت اخيه ملئ بالغضب .. شاذ ؟ هذه اخرتها  ؟ شاذ .. اخي انا شاذ ؟ يا خسارة تربية الاهل بك .. هذا ما اكتسبته من اوروبا ؟ الشذوذ ..  استغفر الله العظيم .. ماذا اقول لاخوتك .. ماذا اقول لامك .. اقول لها انظري الى اخرة تدليعك له .. لم تنجبي رجلا .. بل امراة ويا ليتك كنت امرأة .. انت شاذ .. ا تعرف ماذا يعني شاذ يا معتصم .. شاذ .. حسبي الله ونعم الوكيل .. احمد الله انك لست امامي الان .. لكنت اعدت تربيتك من جديد ..اخي انا شاذ لماذا اي مصيبة هذه يا ربي .. استغفر الله العظيم .. شاذ .. شاذ .... صار يتمتم مع نفسه
-          شاذ؟ اتعرف انت ما معنى شاذ ؟ قال معتصم وهو يشعر بطعنات الكلمة في جسده كله .. انا لست بشاذ .. انا مثلي .. اجل انا كذلك .. قال وصوته يرتعش لم يكن هناك اي مجال للنكران .. لم اختر ان اكون هكذا .. ومن يتمنى ان يكون .. شئ لا يد لي فيه .. حاولت .. حاولت كثيرا ان اخنق نفسي من اجل ارضاءكم .. ولكن الى متى ؟ أليس من حقي كالجميع ان احب .. وان اعيش حياتي ؟؟ كلكم لديكم حياتكم لماذا احرم انا ؟؟ .. كتمت الدموع صوته
-          اسمع يا اخي .. قال اخوه وقد هدأ قليلا غضبه .. ان هذا الطريق خاطئ .. هو طريق الشيطان .. يصور لك  شهواتك حتى تضل.. وانا ماذا اريد لك الا الخير .. من هذا الذي معك في الصور؟
-          انه حبيبي.. رد معتصم مبتلعا الدموع
-          يجب ان تبتعد فورا عنه .. افهمت ؟
-          مستحيل !!
-          مستحيل .. لا يوجد مستحيل .. يجب عليك ذلك .. عليك ان تعود الى ربك .. واول الطريق ان تبتعد عن شيطان الانس الاوروبي الذي معك .. هم لا يعرفون الله ولا الاخرة ولا يهمهم ..
-          لكني..
-          يا معتصم .. انا اريدك معنا بالجنة .. ماذا سيفيدك ذلك الشيطان الابيض في الاخرة .. سيجرك معه الى النار .. وماذا اريد انا الا ان نكون كلنا عائلة معا في الجنة .. هدأ صوته محاولا ان يقنعه بالضغط على مشاعره وعواطفه الدينية
-          ان شاء الله خير .. قال معتصم مستسلما فلا مجال ابدا من المجادلة فلا فائدة ترجى من طحن المياه
-          سا تركك الان .. فكر جيدا وتب الى ربك .. ساكلمك  كل يوم
-          مع السلامه .. قال معتصما فورا وانهى الاتصال .. وبكى بشدة .....
معتصم من عائلة عربية عادية .. لكنها قريبة من الدين الى حد كبير توفي والده منذ سنوات فاستلم قيادة العائلة اخوه الاكبر .. رجل متزوج وفيه تشدد في الدين .. كان معتصم اصغر اخوته الثلاثة .. كان مقربا جدا من والدته واخته .. كان يرتاح معهما اكثر من اخوته الاكبر منه .. وبذرة المثلية ظهرت به من صغره .. كان يحب لعب اخته وثيابها .. لم ينتبه احدا الى ذلك ولم يعيروا الامر اهتماما .. وحتى حين كبر كانت مثليته ظاهرة في جسده  .. تصرفاته وتحركاته .. حين تراه تعرف حقيقة ميوله .. الا ان في مجتمع يرفض المثلية وينكر وجودها اصلا .. لم يثر الامر شكوكا عند عائلته .. بل لعلهم رأوه ولم يريدوا تصديقه فانكروه وصار بالنسبة لهم امرا مفروغا منه فهو بكل تأكيد ليس بمثلي !
صار اخو معتصم الاكبر يتصل به يوميا .. يحدثه عن الدين والاخرة .. عن عذاب جهنم وقوم لوط .. ويبعث له بالروابط والفيديوهات المتوعدة " اللوطيين " بعذاب سقر .. يخيفه بالنار مرة ويغريه بالجنة مرة اخرى .. ويعده

انه لن يخبر احدا من افراد عائلته وسيظل معه حتى يهديه سواء السبيل .. اعاد الى ذهنه تلك الاسئلة الكثيرة التي كانت تراوده واستطاع اخيرا القاءها وراء ظهره ومتابعة حياته .. عادت من جديد اليه .. ثم ماذا ؟ .. هل سيكون مصيري جهنم ؟ .. عذاب في الدنيا وعذاب في الاخرة ؟ .. امتحان من الله كان يردد اخوه على مسامعه اصبر وتحمل حتى تنول الجنه.. امتحان؟؟ لماذا يارب؟؟ واين العدل ان لا ارتاح في الدنيا ولماذا انا ؟؟ .. وهل يعقل ان يعذبني الله على امر هو اعلم اني لم اختره ؟؟ ..لم يجرؤ ان يجابه اخاه بالاسئلة .. بل كان يصمت .. كان يدخل بثقب اسود عميق .. يشعر بثقل على صدره يكاد يخنقه ...
وعاد حبيبه في تلك الايام .. لم يكن يعلم شيئا مما يحدث .. لكن لاحظ ان حبيبه مهموم مشغول البال .. بعيد في مكان ما .. وبعد الحاح شديد منه ..حكى له معتصم كل شئ
-          توقف عن التواصل معه فورا .. قال غاضبا
-          لا استطيع انه اخي الاكبر
-          سيضيعك اخوك .. وسياخذك مني .. ستفقد نفسك وستفقدني ...
سكت فماذا يمكنه ان يجيب ! .. ظل ليلته يتقلب لا يعلم ماذا يفعل .. وقرر فعلا ان يحظر اخاه من قائمة اصدقاءه على السكايب .. وبعث له رسالة قائلا انه يحتاج لبعض الوقت للتفكير وادعى كاذبا انه ابتعد عن حبيبه الذي سافر اصلا الى دولة اخرى للعمل .. فجاء رد اخيه قصيرا مقتضبا .. " هداك الله .. منتظر عودتك في العطلة المقبلة بشوق ! "
ومضت الايام سريعة حاول بها معتصم ان يركز كل اهتمامه بحياته مع حبيبه الذي كان يشعر بانه عرف الحياة على يديه وتعلمها .. كان يعيش بكل كيانه .. وهاهي اقتربت العطله واقتربت زيارته لبلاده التي سيقضي بها اسبوعين .. عاوده القلق من جديد .. كيف سينظر في عيني اخيه .. وماذا سيكون ردة فعله ؟ .. وهل يا ترى عرفت امه بالامر ؟.. لكنه وعده انه لن يخبر احدا .. امه كانت اكثر شخص يهمه كان يحبها جدا وكانت ترى فيه شيئا عظيما وتحبه حبا جما .. عرف انها لن تفهم .. وكان لا يريد جرحها فقد اعطته الكثير الكثير .. وكان يحبها حبا كبيرا لا حدود له .
" اخفي عنهم جواز سفرك !! " قال له حبيبه وهو يودعه .. نزل في ارض المطار وكان اخوه في انتظاره كان يرتجف وهو يسلم عليه .. لم يكادا يتكلمان وهما في الطريق ولم يتطرق اي منهما الى الموضوع .. ومر الاسبوع الاول على خير كان سعيد بالشمس في بلاده والبحر وبحضن امه .. وكان يرى ان الهدوء من جانب اخيه لا يحمل خيرا .. فهو هدوء ما قبل العاصفه .. لكنه حاول ان يتفائل كان يكلم حبيبه يوميا على الهاتف او على الشبكة العنكبوتية .. ولم يبقى على عودته الى الا خمسة ايام .. كان يحب بلده واهله لكن حبه لحبيبه كان امرا مختلفا كانت الاشواق تشتعل به يوما بعد يوم ويعد الايام عدا حتى يعود الى احضانه !
وفي ذات مساء دخل عليه اخيه وهو يتكلم بالهاتف مع حبيبه .. فاقفل الخط بسرعه وابتسم بتصنع لاخيه الذي اقترب منه بهدوء وخطف منه هاتفه .. وقال امام صدمة معتصم
-          قم هيا الى بيتي .. كل اخوتك في انتظارك هنا
-          لا استطيع ساقابل صديق الان ..قال كاذبا
-          اجل ميعادك .. قابله فيما بعد .. اما الان فقم فالكل بانتظارك ! كان صوته حاسم
لم يكن هناك اي داع للجدال قام وتبع اخاه الى بيته الملاصق لبيت والديه .. دخل خلفه الصالون ووجد باقي اخوته يجلسون هناك .. قام احدهم واقترب منه .. ظن معتصم انه قام لتحيته .. لكنه اقترب منه ولطمه على خده بشدة حتى اوقعه ارضا


-          لوطي يا كلب ! ينكحونك من مؤخرتك !
-          انتظر.. انتظر يا احمد ابعده اخوه الاكبر عنه بينما وقف الاخ الثالث الى جانبهما
-          دعني يا جلال .. اربيه دلوع الماما .. اعلمه كيف ينكح الرجال !
نظر معتصم وهو لايزال على الارض بعينين غارقتين بالدموع الى الثلاثة الواقفين حوله .. والتفت الى اخيه الاكبر يسائله بعينيه الجريحتين " اين عهدك؟ .. وعدتني .. وخنت ! ".. وما اشد طعم الخيانه وما اصعب موقفه بينهم
-          لم تدع لي اي مجال اخر .. قال جلال كانه فهم سؤال اخيه معتصم .. حاولت معك لكنك ابيت الا الضلال .. تركتك اسبوع هنا تنعم برؤيتنا وقلت لعلك تبت ولكني كنت اراقبك واعلم يقينا انك كنت تحدثه كل يوم .. انت لم تزل شاذا لم تبذل حتى مجهودا لتتغير .. فكان يجب ان نضع لك حدا فشاورت اخوتك
-          ندفنه في مكانه .. هذا هو الحل .. قال احمد محتدا
-          اولا يجب ان ناخذ منه جوازه .. قال سعيد الاخ الثالث بعد صمت
-          لم اجده فتشت عنه في اغراضه ولم اعثر على اي اثر له .. رد جلال
-          اين جوازك .. صرخ احمد وركله في بطنه بشده تلوى معتصم تحته الما
-          لا ادري .. اجاب وصوته يعتصر الما وبكاءا
-          ساجعلك تدري .. اقترب منه احمد وصار يلكمه غير ابه بتوسلاته .. ثم ابتعد عنه وعاد يحمل سكينا .. والان هل ستقول ام اذبحك في مكانك !
-          انه هنا هنا في جيب .. صرخ معتصم ونصل السكين البارد على رقبته
اخرجوا جوازه من ملابسه بعنف واخذوا هاتفه وحملوه وهو لا يقوى على المسير الى غرفته وادعوا امام امه انه تعرض لحادث وحذروه الا ينطق بكلمة امامها .. فصمت .. كان يراها امامه تبكي تسأله عن المه ليس الذي في جسده فقد كانت تشعر ان روحه هي التي تتألم .. وكان هو يجيبها بابتسامة تداري دموع عينيه الساخنة
ماذا سيفعل الان ؟ يريد ان يخرج من هنا كره نفسه كره بلده كره بيته اراد ان يفر بعيدا .. ولكن كيف وهم يحاصرونه ؟..
اقترب موعد طائرته وزاد اليأس في صدره فكر بحبيبه هناك .. لابد انه قلق عليه فهاتفه مقفل وممنوع هو من الحاسوب .. ماذا يمكنه ان يفعل .. لم يتمنى الموت ساعتها رغم انه خطر بباله .. لانه اراد ان يرى حبيبه ولو للمرة الاخيرة !
قبل موعد سفره بيوم جاءه اخاه جلال الى الغرفه وفور راه توسل اليه بالدموع
-          ارجوك .. اعد الي جواز سفري .. يجب ان اسافر .. اريد ان احصل على شهادة يجب ان انهي دراستي
-          دراستك .. يا كاذب .. ام لتعود لاحضان حبيب القلب ؟
-          كلا .. كلا ساقطع علاقتي معه .. لكن ارجوك ... قال واسكت جملته بكاءه
-          هل تعدني بذلك ؟؟ هل ستقطع علاقتك به فعلا
-          اجل اجل سافعل .. ثم انه مسافر نحن لا نسكن نفس البلد اساسا
-          حسنا ساعطيك جوازك لكن بشرط
-          قل ما شئت
-          هنا معي ورقة .. وصل امانة .. فيه مكتوب انك اقترضت مني مبلغا من المال .. ستوقع عليه .. وهذا سيكون ضمانا لتنفيذ وعدك .. اذا لم تفعل اسلمه للسلطات وستقضي سنين بالسجن .. أ فهمت ؟
-          ... لم يستطع ان يجيب من هول الصدمه
-          هل ستوقع ام تفضل البقاء هنا؟
-          بل ساوقع ساوقع .. لم يهمه الثمن كان يريد السفر وحسب
وقع الورقة بدماء قلبه ..  كان يظنون انهم سيعيدونه سويا ويخلصونه من شذوذه ..وانهم سيظلون متحكمون برقبته بتلك الورقه .. وقرروا ان يتركوه يذهب لا لانهم عطفوا عليه .. بل لانهم لم يريدوا الفضيحه .. فقد يفضحهم اخوهم اللوطي وهم اصحاب اللحى والتقوى .. اما هو فوقع وعلم في قرارة نفسه انه سيسافر ولن يعود اليهم ابدا .. ما كان يؤلمه هو امه تلك المرأة التي احتضنها بشدة وهي تبكي وهو يشاركها بكاءها .. لم تدر بالذي حدث .. كان يحضنها حضن مودع يعلم انه لن يراها قبل مدة طويلة طويلة وهو الذي كان يضع كل شهر مبلغا من المال جانبا ليستطيع ان يحصل على مبلغ يدفع لها تكاليف الحج .. كم كان يتمنى ان يبعثها الى الحج على حسابه .. لكن كل شئ الان تغير .. فهو قرر ان يقطع كل الجسور ولم يكن يريد ان يعرفوا مكانه .. ركب الطائرة وانهار على الكرسي وبقيت امه في باله كشوكة في قلبه ...
فور وصوله الى المطار اتصل بحبيبه الذي جاء اليه وقد قتله القلق .. وبعدها غير رقم هاتفه وحذف اخوته من الفيس بوك والايميل والسكايب ..وبدأ مع مساعدته حبيبه باجراءات اللجوء .. وانقطعت اخباره عنهم وانقطعت اخباره هو عنهم .. كانت تصله في البداية على بريده الالكتروني رسائل كثيرة من اخوه الاكبر .. كان يقرأها ويتجاهلها .. في البداية كان يساله عن دينه وصلاته وعن علاقاته وعن " شذوذه ولواطه " اذا كان قد انتهى منها .. ثم لما راى منه تجاهلا صار يهدده .. وتحول بعد ذلك تهديده الى استعطاف لكن هذه المرة عن طريق اخته التي كانت تبعث له بالرسائل تطالبه بطمأنتها رحمة بامه.. ومضت ستة اشهر طويلة عليه .. كان يعذبه الشوق لامه .. كان يقتله انه لا يستطيع الاتصال بها وطمأنتها عليه .. لم يكن من الممكن ان يتصل ويدلهم على مكانها .. ظل يتعذب بصمت .. يذهب للهواتف العمومية يتصل يسمع صوتها احيانا ويقفل الخط .. 
وكان يتسلى بوجود حبيبه معه ولكن غربته والمه يزيدان حين يضطر الى السفر فيبقى وحيدا مكسورا ...
في صباح احد الايام فتح حاسوبه ليجد رسالة من صديق قديم له من بلده .. مثلي الجنس كان يتسكع معه كثيرا في شوارع مدينته .. انقطعت اخباره منذ مدة لكنه عاد هذه المرة ليبعث له برسالة " تواصل معي فور رؤيتك لرسالتي "
كتب له
-          اهلا معتز
-          اهلا معتصم .. جاء الرد مباشرة
-          كيف الحال؟
-          الحمد لله .. قل لي بالله عليك الا تنوي الاتصال باهلك
-          انت تعرف انني لا استطيع
-          لا تستطيع ام ان " الخنزير " الذي معك لا يريد ذلك
-          ماذا بك لما تكلمني بهذه الطريقة
-          انت تعلم رايي منذ البداية بتصرفك .. تريد ان تعلن مثليتك ؟ تفضل ماذا كانت النتيجة ابتعادك عن اهلك
-          انت تعلم اني لم اقصد
-          بل هو حلمك دائما ان تعيش بالنور
-          أ ليس خيرا من الظلام الذي تعيشه انت والنفاق
-          هذه افكار اوروبية لا تصلح هنا .. اجل انا منافق وساعيش حياتي كما يشاؤون وساتزوج .. لكني من وراء ظهرهم افعل ما اشاء !
-          انا لا استطيع جرى ما جرى وسابقى بالنور حتى لو كنت بعيدا
-          عد الى بلدك واهلك .. هم اتصلوا بي لاحدثك لانهم يعلمون اني صديق قديم
-          ا تعرف انهم يستطيعون سجني اذا ارادوا .. فكيف اعود؟
-          لن يسجنوك لو تغيرت
-          تغيرت ؟ اصبح مغايرا مثلا ؟
-          كلا.. لكن عش على هواهم تزوج وتصرف كاي شاب اخر مثلنا كلنا
-          لكني لن استطيع بعد الان ان اعيش نفاقكم بعد ان ذقت ما ذقت ووصلت الى النور
-          هذه عيشة كفار نحن مسلمين اتقي الله يا اخي الم تفكر بالاخرة
-          كفاكم كلكم تمسحا بالدين .. قال غاضبا .. كلكم صرتم الان شيوخا تملكون  مفاتيح الجنة .. واحد يدعي الدين فيفضحني.. واخر يطيل لحيته لكنه لا يستحي من الكذب واخلاف الوعد والخيانه .. وانت .. انت الان تقول لي دين ؟ .. أ نسيت انك مثلي تمام .. كنا نتسكع معا وكنت ومازلت تنتقل من سرير الى سرير دون هواده .. ان كنت تستطيع الكذب عليهم .. فعلي لن تستطيع واهم شئ على نفسك وربك لن تستطيع الكذب .. ام انك كذبة كذبتك وصدقتها ؟ ترضيك حياة النفاق ؟ ابقى بها ودعني وشأني !!
-          عموما انا حاولت ان انصحك سابلغك رسالة اهلك والسلام .. يقولون لك ان امك مريضة جدا وتريد ان تراك .. سافر حالا الى هناك لتراك وتسامحك قبل ان تموت !
-          ... صمت قليلا اعاد قراءه الرسالة ..  امي مريضة ؟ ما بها ؟...
لم يأته جواب فقد خرج صاحبه من المحادثة ...
قام وشرع الغرفه ذهابا وايابا .. هل امي مريضة حقا ؟ .. ام انها خدعة منهم لاعود ؟ ..ثم ما قصدهم بتسامحني .. هل اخبروها شيئا ؟؟.. رباه ماذا افعل .. صرخ بصمت !
كان يعرف ان عودته مستحيله .. ففيها مخاطرة وما يدريه ماذا يخفون له هذه المرة ؟ .. هل يتصل ليطمئن؟ .. احتار لم يدر ماذا يفعل
ثم اهتدى الى فكرة ان يتواصل مع اصدقاءه هناك ليأتوا له بالاخبار.. كانت لديه صديقة يثق بها طلب منها ان تذهب الى بيته لتعرف الاخبار .. ظل طوال النهار على اعصابه ينتظرها حتى جاءه الخبر مساءا
" ماتت امك " !!
لم يسمع صرخات محدثه على الهاتف " الو .. الو .. " اقفل السماعه وجلس على الارض لم يستطع على حمل نفسه .. لم يدر كم من وقت بقي هناك .. دخل في فراغ كبير حتى انه لم يستطع البكاء .. تسرب الليل من شباك غرفته فكساها ظلاما .. انتبه بعد ساعات انه يجلس في العتمة استجمع قواه وقف وتوجه الى النافذة ليستنشق هواء الليل البارد .. كانت السماء صافية والقمر بدرا عاجيا جالسا في الاعلى نظر اليه واستطاع وقتها البكاء .. ناح بشدة
ماتت امك .. ترددت الكلمة في راسه واصابت قلبه بمقتل .. ذهبت الغالية دون عودة ولم يرها ذهبت وقلبها مفطور على ابنها لا تعرف عنه خبرا ولا تدري سببا لاختفاءه .. كان يتمنى انهم لم يقولوا لها .. لقد قتلوها اغتالوا امه والحب في قلبه .. قتلوها يوم نفوه وحرموه منها .. تراجع الى الوراء ووقع على سريره |.. بكى كما لم يبك من قبل .. لن يراها بعد الان .. قتلة ..قتلة .. صرخ باعلى صوته ..وكأنه يراهم امامه .. راى اخوته .. صديقه المثلي الملتحي .. وصديقه المثلي الذي يفضل حياة الظلام والنفاق .. اغتلتم السعادة في قلبي استكثرتموها علي .. نصبتم انفسكم الهة وحاكمتموني .. ادعى كل منكم انه يريد الهداية لي .. ولم يسألني احد ماذا اريد انا .. كانت لي قناعتي فالهي رحيم .. يعلم اني لم اختر ميولي ولابد انه سيتلطف بي .. لكنكم لم تتركوا لله مكانا حسبتم انفسكم خلفاءه على الارض فحكمتم علي بالجحيم الارضي قبل جحيم الاخرة.. رجمتموني بظلمكم وقتلت قلب امي ...!
 كيف ساعيش الان والحسرة التي كانت في قلب امي تتملكني .. كيف ساعيش وقد ماتت وهي تسأل عني .. كيف ساعيش بعد ان حطمتم كل شئ جميل في نفسي .. قتلتموني .. واغتلتم موطني .. لا وطن لي الان وقد ذهبت مسكني .. ارتحتم؟؟ لن اعود الان ابدا الى غابتكم الموحشة .. اطفأتم نور الوطن ورميتموني في عتمة الغربة واطفأتم شمعة هداي .. امي.. امي لابد انك تحومين حول القمر الرخامي الان .. تعالي الي عانقيني .. احمليني معك الى مكان افضل.. حقدهم .. كراهيتهم .. جهلهم .. انغلاقهم قتلني معك يا امي .. خطفوا السعادة من حياتي .. ذبحوها امام عيني وذبحوك.. والان يا امي يحملونني ذنبك ويدعون ان دماءك لطخت يداي .. اجبروني على الفرار يا غاليتي .. ارغموني على التخلي عنك .. سامحيني ..سامحيني .. كان قلبه المنفطر يصرخ في عتمة الليل
حبيبه الذي تلقى منه رسالة تخبره بما حدث حاول الاتصال به دون جدوى .. لم يكن معتصم يقوى على الرد.. لكنه اختار اخيرا ان يرد .. فحياته الان ستكون مع حبيبه فقد حمل هاتفه وبكى بحرقه حاول حبيبه تهدأة واخبره انه سيسافر اليه غدا .
على حاسوبه رسالة من صديقته تسأله ان كان سيعود ليشارك بجنازة امه .. لم يجب فهو لن يعود كل ما كان يربطه ببلاده ذهب .. كان يريد ان يلقي نظرة الوداع على امه لكنه لن يعود الى اسرهم الى براثنهم الملوثة بالجهل والكره ..عاد الى نافذته نظر الشرق البعيد حيث لابد ان روح امه ترفرف هناك .. بعث بقبلة مؤلمة من قلبه المحطم ورفع وجهه للقمر .. الشرق أُطفأ في قلبه مع ذهاب غاليته .. سيدفنوه غدا معها في قبرها .. انتهى كل رباط له بهم .. اغلق نافذته وعاد الى سريرة يبكي كل حزنه يريد ان يفرغه قبل وصول حبيبه .. فغد يوم اخر ..وحبيبه ملجأه الان وسكناه .. رغم انه يعلم ان جرح امه العميق في قلبه سيظل يؤلمه حتى يلحق بها ...!

22‏/02‏/2013

الاجندة الحمرا - لذة .. مختلفة !




كانت ما تزال اللذة تتخلل خلاياي حين وصلتني رسالة جديدة .. كان في نفس عمري هذه المرة .. وكان ميعادنا على ضفة نهر السين .. كان يوما مشمسا وكانت ضفة السين تعج بالناس .. وجدته ينتظرني.. ابتسمت بيني وبين نفسي حين رأيته فهو قصير كسابقه .. يبدو انهم مقدرون لي من هم اقصر مني قامة .. كان بشعر اسود فحمي ويلبس نظارة طبيه تحتمي بها عيون عسليه ناعسه .. مرتب الهندام .. لا ادري لماذا شعرت بانه سياسي حين رأيته يقف في انتظاري .. ولم اخطئ فكما عرفت فيما بعد فانه ناشط في حزب سياسي محظور في بلده وهو لاجئ في باريس !

تمشينا على طول ضفة السين مستمتعين بالشمس والسماء الصافية الزرقاء .. وكان جل حديثه عن السياسة .. ولم يتطرق الى المثلية الا في نهاية لقاءنا .. ونحن نجلس على كرسي رخامي ابيض في ظلال شجرة تميل بعض اغصانها الى النهر تداعب مياهه باوراقها الخضراء .. سألني عن تجربتي وتكلم باقتضاب عن تجربته .. كان لقاء تعارف .. طلب مني معرف "السكايب" لنتواصل .. وتفرقنا على امل اللقاء من جديد !

وبعد يومين وفي المساء .. كنت اجلس امام جهازي حين وصلتني منه رسالة


- مساء الخير

- مساء النور

- كيف حالك اليوم ؟

- انا بخير وانت ؟

- متعب قليل وظهري يؤلمني .. محتاج لمن يدلكني

- تعال ادلكك قلت مازحا مضيفا وجها ضاحكا

- حقا ؟ .. ايمكنني ان ات الان ؟

فوجئت انه اخذ الامر على محمل الجد .. لم افكر كثيرا

- اجل بكل تأكيد ..

- ولكن اذا اتيت فساضطر للمبيت

- لا مشكله ..

- على فكرة .. انا "توب" .. هل يضايقك هذا ؟

لم اكن بعد اعرف التعامل مع تلك المصطلحات ولم اكن قد حددت موقفي منها .. ففي المرة الماضية تقرر الامر في لحظتها وجربت ان اكون انا الفاعل في العلاقة ولم اجرب ان اكون الطرف المتلقي من قبل ..

- لا لا مشكلة لدي ووضعت وجها مبتسما

- جيد انا قادم حالا .. هات عنوانك ...

قمت عن سريري مسرعا .. علي ان احضر نفسي .. فانا اريد ان اكون نظيفا في اول اختراق لي .. قلبت بصفحات الانترنت ابحث عن وسيله تجعلني نظيفا وجاهزا ! ..بعد خروجي من الحمام رتبت بشكل سريع الغرفة .. وتأكدت من وجود الواقي والجل على الطاولة !

جلست منتظرا وقلبي يخفق بشدة .. احيانا اقوم اجوب الغرفة واخرى اجلس امام حاسوبي اقلب في صفحات الانترنت دون اهتمام .. حتى رن الجرس واجفلني !

دخل الى البيت بكل اناقته تسبقه رائحة عطره كان يلبس قميصا وردي .. سلم علي مبتسما يعتريه بعض الخجل وجلس على السرير .. بعد كلمات مقتضبة تبادلناها استلقى على بطنه وطالبني بالتدليك الذي كنت قد وعدته به !

داعبت ظهره بيدي قليلا ودلكت كتفيه .. خلع عن نفسه قميصا فظهر امامي ضئيلا .. للملابس احيانا قدرة على اخفاء الكثير من الاشياء .. ومن قدرات الجنس ان يكشف الكثير مما نخفيه ! .. ابتسمت لنفسي بخبث وانا ادلك ظهره وقلت لنفسي انه كسابقه صغير الحجم فسيكون لديه عضو صغير ايضا .. سيكون افتتاحية مريحة لي كأول مرة .. وسرعان ما اكتشفت خطأي حين بدأ جسده يسخن وبدأت ازيل عنه ملابسه .. ازلت بنطاله ولباسه الداخلي فظهر لي عضوه كبيرا شامخا صلبا كقطعة رخام بيضاء .. صدمت لرؤيته فهو يكاد يكون اكبر عضو في جسده ! .. في عينيه ارتسمت ابتسامة ماكرة فلابد انه قد شاهد ظلال الصدمة في عيون كثيرة من قبل !

لم نتبادل الكثير من القبلات .. فقد نزل يلعق برقبتي وبتفاحة ادم لعقها بشهوة فاشتعلت جمرة لذيذة فكان لسانه يداعب تلك التفاحة البارزه في حلقي وكانه يمر على جسدي كله ينشر في قشعريرة ونشوة .. اردت ان اذيقه ما اتذوق من لسانه فقلبته واعتليت فوقه ورحت العق بتفاحته وهو يتلوى لذة .. ونزلت تقبيلا بصدره كثيف الشعر ونزلت الى ذلك الصرح الرخامي المنتصب هناك في الاسفل .. امسكته بيدي وتأملته بعيني .

رغم اني كنت في خيالي اتمنى ان اضع عضوا ذكريا في فمي الا اني كنت اظن ان الموضوع مقزز .. لم تتح لي الفرصة حقا ان اجرب .. ففي التجربة الاولى كنت في حال ذهول فلم اشعر بما افعل .. اما هذه المرة فاني اكتشفت ان للموضوع حلاوة ولذة .. شعرت بعضوه يملأ فمي وشعرت بلذة غريبة سال لها لعابي .. كان هو مستمتعا يداعب شعري .. وانا لا اريد التوقف عن اكله !

حتى اوقفني هو عن ذلك فتحت عيني اللتان كنت قد اغمضتهما غائبا عن العالم برفقة متعتي .. رفعني اليه قبلني .. ومد يده يداعب مؤخرتي .. واعتلى ظهري.. داعبني بعضوه و قال " هل يمكنني ؟ " فهمت طبعا ما يقصد .. "اكيد" اجبته واشرت الى الجل والواقي على الطاولة .. نهض واحضرها وطلب مني ان البسه الواقي

مسح بالجل عليه وعلى مؤخرتي .. وداعبها قليلا باصابعه .. شعرت برعشة تسري بجسدي .. تقدم بعضوه ليخترقني .. طلبت منه ان يتقدم بهدوء لم يرد وبدأ يوسع المدخل ولكن يبدو انه لم يتمالك نفسه فدخل بعنف المني .. فتلويت تحته متألما وطلب من التراجع والخروج .. اعتذر مني وعاود الكرة مرة اخرى .. كان اكثر هدوءا هذه المرة .. دخل رويدا رويدا شعرت بعضلتي تتسع لتحتويه .. وهو يخترق احشائي متقدما بثقة .. كنت اشعر بالم شديد .. تنفست بعمق محاولا ان ارخي نفسي وارخي عضلاتي التي كانت تقاوم رغما عني تقدم فارسه .. كانت المقاومة تصعب المسألة وتزيد الالم .. لكن مع دخوله واستقراره في داخلي استرخت عضلاتي اخيرا .. فصار الالم لذيذا .. اشعر به لاسعا لكني اريد منه ان استزيد .. كان الم يختلف عن اي الم اخر .. له مذاق خاص .. ومع الوقت لا تبقى الا اللذة .. لذة مختلفة .. مليئة تأوهات النشوة والمتعة شعور غريب ومثير ان يكون احدهم في داخلك .. شعور يوصلك لابعاد اخرى .. فلا سرير ولا ملابس مبعثرة على الارض ولا غرفة مظلمة .. بل سماء سوداء مرصعة بالنجوم اطفو بها معه !

كانت تشتد وتيرة صعوده ونزوله فوقي وتزداد اللذه الممزوجة بالالم .. كنت اريد المزيد المزيد .. تمنيت ان اظل هكذا الى الابد ...



تزايد ارتفاع انفاسه واسرع من حركته .. حتى توقف لحظة انفجر فيها بداخلي .. لحظه توقف بها الزمن .. ثم تهاوى فوقي لاهثا بانفاسه الحارة على اذني .. بقي للحظات .. ثم قام متجها الى الحمام .. وبقيت انا على حالي .. الهث بسعادة .. اتحسس جسدي الذي اكتشف عوالم جديدة اخرى وطرق جديدة للذة لم يسلكها من قبل .. كيف تأخرت باكتشاف هذا .. يا خسارة الايام الماضية .. التي لم اكن اعيش فيها !

نام ليلتها عندي ذلك السياسي اللاجئ في باريس .. وكررنا مغامرتنا مرات عدة انتهت في الصباح حين غادر .. كان يثيرني اكثر انه سياسي يظهر للناس بوقاره .. واراه انا بطريقة مختلفة .. حين يخلع عندي ملابسه ويزيل معها قناعه .. سحر الجنس !!!غادرني ولكني تركت له مكانا واسعا في سريري متى شاء عاد ليملأه

05‏/02‏/2013

الاجندة الحمرا - طعم اللذة



السدود رغم ضخامتها وقوتها على صد المياة القوية المتدفقه الا ان صدعا صغيرا بها يدمرها .. تتسرب منه المياه برفق حتى تتمكن من السد المنيع فتحطمه وتفيض على ما حوله وهذا تماما ما يحدث مع الخوف والحواجز التي نزرعها في داخلنا فما ان نتجاوزها مرة حتى تختفي وتزول ... وهو بالضبط ما حدث معي فرغم تجربتي الاخيرة ومرارها الا ان شئ كان يشدني الى الاستمرار وصار ذلك الموقع كالادمان اتجول فيه وانتظر اي همسه اي رسالة.. وكانت رسالة جديدة ... هذه المرة شاب يكبرني باربع سنين فقط من دولة عربية شقيقة وكالعادة تبادل كلام سريع في الرسائل .. تبادل ارقام فموعد فلقاء !

اخترت هذه المرة مكانا قريبا من بيتي جعلت الكرة في ملعبي حتى احاول ان اتحكم انا هذه المرة بمجرى الاحداث !

وجدته ينتظرني .. اقصر مني.. يلبس نظارة طبية مثلي لكن في عينيه جالت الحيرة والارتباك .. يتلفت حوله كأنه لا يعرف المكان او يخشى ان يعرف الناس سبب وقوفه هناك .. سلمت عليه بابتسامة واسعة وتوجهنا معا الى اقرب مقهى وجلسنا هناك .. كان صامتا لا يعرف ما يقول .. وحين تكلم سألني اذا كنت متزوجا ! ابتسمت لسؤاله واجبته بالنفي .. وسألته نفس السؤال رغم اني وجدته سخيفا .. الا انني اردت ان اكسر حاجز الصمت .. فاجاب بالنفي .. ثم وجدته يسألني لمَ لم تتزوج بعد ؟.. فهمت اني امام شخص لا يعرف لماذا اتى .. وما هي طبيعة لقاءنا .. حين شعرت بالمقهى يضيق بنا طلبت منه ان نخرج لنتمشى .. مشينا جنبا الى جنب يغلب بيننا الصمت على الكلام .. وجدت قدماي تتوجه نحو بيتي .. وكلما كنا نقترب كان عقلي يعمل بسرعة .. هل اخذه معي الى البيت ام لا .. كنت اشعر بمتعة لكونه مرتبك ولا يدري حقا ماذا يفعل .. واني انا من يتحكم حاليا بالامور .. واتخذت القرار وسرت به نحو البيت .. " هنا بيتي " قلت له مشيرا الى العمارة التي وقفنا امامها .. " هل تريد الصعود وشرب الشاي ؟ " .. وافق دون يتكلم هز رأسه فقط وصعد معي الى غرفتي الصغيرة .

جلس على الكنبة التي تتحول الى سرير ليلا وقمت انا بتحضير الشاي .. كان الصمت لازال هو السائد.. فتحت التلفاز علنا من خلاله نفتح حوارا وخلال تقليبي المحطات استوقتني لقطة .. رجلان يقبلان بعضهما ! .. يا للصدفة قلت لنفسي .. فرصة لنتكلم اخيرا بالموضوع الذي التقينا من اجله .. " عددهم كبير في فرنسا " قال لي .. نظرت اليه مستغربا .. " من ؟ " قلت له سائلا .. هؤلاء الشواذ ! .. صدمني تعليقه .. اردت ان اقول له وماذا نحن ؟!

مر الوقت ثقيلا نتكلم قليلا ونصمت كثيرا .. وانا انتظر ان يقوم بامر ما .. ان يبدأ .. فانا مشكلتي دائما البدايات .. هذه المرة كنت مستعدا .. هيأت نفسي نفسيا .. وتحكمت انا بالامور .. ولكني لم اعرف كيف ابدأ .. كان هناك توتر بيننا .. كنا كلانا ينتظر حدوث امر ما .. استجمعت شجاعتي وامسكت يده مدعيا اني اريد ان ارى عن قرب الخاتم الضيق في اصبعه .. كان يداه دافئتان .. بينما كانت يداي باردتان كالثلج .. فامسك بيداي وصار يداعبهما بدعوى انه يريد ان يدفؤهما .. وتوقفت الامور هنا .. تلامست الايدي .. وانتظرت ان يفعل شيئا .. وانتظر هو كذلك .. ولم يقدم اي منا على اي فعل .. " يجب ان اذهب " قال فجأه .. خفق قلبي بشدة ولم اعرف ماذا اقول .. " حسنا " قلت بابتسامة مصطنعة .. ولكنه بتلك اللحظات التي هم بها ان يقوم استجمع شجاعته .. وقبلني !

وكان ذلك الصدع الذي فجر السد فاندفعت المياة جارفة كل شئ .. وجرفني هو بقبلاته المتلهفة .. كانت كأنها حبست سنين وفتح لها الباب فجأة انهمرت علي كالسيل !

قام وجلس في حضني وواصل قبلاته .. حرارته تلك لم استطع ان اكبحها فوجدتني دخلت دوامته .. بادلت قبلاته قبلات وصار يحك بجسده علي .. شعرت بلذة القبلات وحلاوتها .. انتشرت رعشة في كل جسدي ووجدتني اصل الى نشوتي وارطب بنطالي .. تظاهرت بان شئ لم يحدث .. فقد وصلت النهاية ونحن لم نبدأ بعد .. تمالكت اعصابي لبضع الوقت وواصلت تقبيله .. وحين هم يزيح جارزتي عني .. اعتذرت منه قائلا انني يجب ان اذهب الى الحمام اولا !



وذهبت مسرعا .. اجرجر ورائي خجلي .. خلعت ملابسي الداخليه والقيت بها بين الملابس والوسخه واخذت اخرا من على الرف في الحمام .. وقفت قليلا التقطت انفاسي وعدت اليه ...

كان قد خلع جارزته وجلس على الكنبة بفانيلة داخلية بيضاء .. اراد الوثوب علي حين اقتربت منه لكني طلبت منه ان ينهض ويبتعد قليلا .. لاعيد الكنبة لوضعية السرير .. وحين تكون بتلك الوضعية تصبح سريرا واسعا يتسع لشخصين .

استلقيت عليها وتبعنا نائما فوقي وواصلني القبلات.. كانت لذيذة جدا عرى عني جارزتي .. وكنت انا اكتم ابتسامة .. فلطالما حلمت بهذه الوضعية .. نزل تقبيلا بعنقي وبصدري وانتظرت ان ينزل الى الاسفل .. كنت اريد ان اتذوق تلك اللذه حين تعانق الشفاه القضيب ويبتلعه الفم .. لكنه لم يفعل اكتفى بان خلع لي بنطالي .. وداعب قضيبي بيده .. وحين طلبت منه ان يبدل يده بفمه استأنف عن ذلك .. ضايقني الامر قليلا ولكني واصلت معه .. واتخذت نفس الموقف فلم اقترب من عضوه وتعانقنا وتقلبنا .. لم اكن اعرف " نوعه " .. تلك الكلمة التي اثارت استغرابي حين طرحت علي مرة بسؤال فضحكت وقلت " انسان ".. ولكنهم افهموني بعد ذلك ان في عالم المثلية انواع .. " توب" و " بوتوم " و " بوث " .. وحين كان يطرح علي السؤال لم اكن اعرف له حقا جوابا !

ويبدو ان ذلك المستلقي تحتي الان ايضا لا يعرف .. وخجلت ان اسأله .. وتحيرت قليلا بكيفية التعامل معه .. كنت احس انه ينتظر مني امرا ما .. قررت ان اقلبه على بطنه .. فاستجاب فورا .. قبلت عنقه من الخلف ..فسمعت منه تأوه لذة .. ولامست بلساني ظهره من اسفله حتى وصلت الى رقبته .. وكدت ارى القشعريرة تسري بجسد المنتفض بين يدي .. داعبت بيدي مؤخرته .. فتلقيت منه استجابة .. خمنت انها اشارة لي .. نهضت نحو الطاولة واخذت الواقي الذكري الذي كنت قد وضعته هناك ظهيرة اليوم الى جانب علبة " الجل " .. اشياء اشتريتها استعدادا لحدث كهذا !

اخذت الواقي فتحته .. ووضعته برفق على عضوي الذكري .. كانت اول مرة افعل بها هذا .. سمعت كثيرا ان هذا العازل يعزل كثيرا من اللذه .. لكني كنت افضل ان افقد بعضا من اللذه على ان احصل على مرض ما !

كان هو مازال نائما على بطنه .. يرتعش قليلا منتظرا ان اقتحمه ! .. مسحت بالجل على الواقي ثم وضعت على طرف اصابعي ومسحت مؤخرته به .. وحاولت اقتحام حصنه .. تأوه صارخا توقف !

توقفت رغم الحماس الذي يدفعني " لاحتلاله " .. وتقدمت رويدا رويدا ..حتى تقبل هو دخول فيه !

كان شعورا مختلفا .. شعرت اني انتقلت الى عالم اخر .. غاب كل شئ حولي وبقيت تأوهات لذتي ممزوجة بتأوهات المه ولذته .. تسارعت حركتي .. وتسارع نبض قلبي .. وعلت صوت تأوهاته .. حتى وصلت القمة .. وقفزت من اعلاها .. تباطأت شعرت بالنشوة الحقيقة لاول مرة في حياتي .. لم احصل عليها بيدي .. بل مع شريك .. هدأت انفاسي وارتميت على ظهره المتعرق .. كانت انفاسه هو الاخرى تخمد ظللت هنيهة فوق ظهره لم ارد النهوض.. قبلته .. ثم سحبت نفسي منه .. واستلقيت الى جانبه .. سألني ان يبقى الليلة عندي فوافقت .. وبعد استراحة قصيرة عاودنا الكرة مرة اخرى !

نام بعدها متعبا الى جانبي بينما جافاني النوم ليلتها كنت انظر الى سقف الغرفة المظلم تعلو وجهة ابتسامة واسعة لم يسكني الم او ندم .. ولم تعرف الخطيئة لضميري طريق ..بل كنت منشيا فرحا ! .

في الصباح غادرني .. وعدت انا الى سريري كلي نشوة واشعر بالسعادة .. لم اكن اعلم ان للجنس ذلك السحر .. فالجنس ليس مجرد ممارسة جسدية .. بل هو نوع من التعبير .. تعبير عن رغبة .. عن ميول .. تعبير صادق عن الشهوة التي تسكننا .. يحتاج الى طاقة ولكن حين تقوم به لا يفرغك من طاقتك .. بل يشحنك بطاقة من جديد !...

29‏/01‏/2013

الاجندة الحمرا - كسر الحاجر

قبلة اولى هي بداية القصة .. وهي التي كانت القادرة على صدع ذلك الحاجز الفولاذي الذي احطت به نفسي خائفا من كل علاقة ومبعدا عن نفسي اي مغامرة .

لم اكن اعرف ان للقبلة تلك القوة الجبارة .. ولم اكن اعرف بكل تأكيد ان لها مذاقا ساحرا .. حتى حين اذكره اشعر بدوار لذيذ .

لن اتكلم عن قبلتي الاولى .. فقبلتي الاولى جرت وراءها قصة حب عاصفة .. عصفت بكياني وصنعت بي التغيير الاكبر .. وبما انني اخترت لنفسي اجندة حمراء فساترك خلفي قبلتي الاولى وما تبعه واتوجه الى مغامرتي الاولى !

بعد ان هدأت العاصفة في حياتي جراء تلك القبلة الاولى والتي دامت وقتا لا بأس به .. كان علي ان ارتب الفوضى التي حدثت في قلبي اثر الاعصار الذي مر به .. كان علي ان الملم الحطام الذي فيه وان ازيل ما علق به من اثار الزلزال !

وهمس لي احدهم .. ابحث عن غيره .. توجه الى مواقع تعارف المثليين في النت .. واعطاني قائمة باسماء مواقع كثيرة خصصت لغرض التعارف .

فتشت بها كلها واخترت منها موقعين اثنين فقط .. سجلت فيهما .. اسئلة طويلة لا تنتهي لعرض المعلومات على المشاركين .. ثم تأتي مسألة الصورة .. ترددت .. ثم تركت خانة الصورة فارغة .. كنت معرفا بلا صورة .. وبعد التسجيل جبت بارجاء الموقع ارى المشاركين الاخرين .. من كل الاشكال والالوان !

لم اجرؤ على ان اكلم احدهم .. اردت ان يبدأ اي كان معي الكلام .. انتظرت يومين .. ثلاثة ايام .. اسبوع .. كنت افتح حسابي كل ساعة تقريبا .. ولا اي رسالة !

وعادوا ليهمسوا باذني من جديد .. الفرص اكثر مع صورة .. اي صورة قالوا لي !

جلست امام جهازي حائرا .. ماذا يمكنني ان اضع .. لم افكر طويلا وقررت ان اضع صورة شخصية لي .. فبعد ان هدأت العاصفة التي كنت اعيشها لم اعد اهتم كثيرا باخفاء ميولي كما كنت افعل .. بل صرت اميل لخلع الاقنعة وتحطيمها بعد ان تعبت منها !

لم تمض ساعتين حتى وصلتني رسالة اولى فتحتها وقلبي يخفق بشدة .. رجل في الاربعين من عمره يرغب بمقابلتي .. نظرت الى معلوماته .. فكرت لبرهة .. فقد كان العمر مشكلة بالنسبة لي .. ولكنه ايضا في النفس الوقت اثار رغبة في نفسي .. رجل ناضج وخبير .. وسولت لي رغباتي .. لم اطل التفكير ورددت عليه .. بعد تبادل رسائل قصير اخذ رقمي واتصل بي وحدد معي موعدا في نفس اليوم .. مساءا !!

جهزت نفسي .. تأنقت .. رششت عطرا وخرجت .. وصلت قبل الموعد بخمس دقائق .. ووقفت انتظره .. واذا بهاتفي يرن

" شقتي قريبة منك .. هل يمكنك المجئ اليها ؟ " هكذا قال لي .. ووجدتني دون وعي مني اقبل دعوته للصعود الى شقته.

فتح لي الباب وكان يلبس ملابسا رياضيه .. لم يبقى كثيرا من الشعر على راسه وكانت سنواته الاربعين تبدو واضحة المعالم عليه !

ادخلني الى الصالون .. اقتربت الى الكنبة لاجلس .. الا انه اقترب مني واوقفني .. لم يتح لي الفرصة حتى لان اتبادل الحديث معه .. من فوره لامس جسدي ..





- لديك جسد رائع .. همس في اذني وهو يلتصق بي ويتحسس بيده ما تحت قميصي

- شكرا لك .. اجبته وانا احاول ان اتمالك رعشة سرت في جسدي كله !

- ما رأيك ان ننتقل الى الغرفة .. لنأخذ راحتنا اكثر

- ... حسنا .. خرجت الكلمة مني همسا .. وجدت نفسي متورطا لا مجال للتراجع .. وكان شيئا في داخلي يدفعني الى الاستمرار

هناك في الغرفة حيث السرير الكبير المرتب وقف يخلع ملابسه .. وانا انظر اليه مدهوشا .. تمالكت نفسي بسرعة وقمت بما يقوم به ووقفنا امام بعضنا عراة .. لم اكن اتخيل هذا .. كنت ارغب بما اراه بالتلفاز .. ففي الافلام يقتربون رويدا رويدا من بعضهما يتعانقان .. يتبادلان القبل بحرارة .. وتمتد ايديهما الى ملابس الاخر .. لا يخلعان ملابسهما بل يخلع كل واحد منهم للاخر ملابسه .. الا انه هنا يحرق كل تلك المراحل .. يختصرها ..حتى اني لم احصل على قبلة واحده .. يتعرى بلا شعور ولا لهفة .. كأنه فعل طبيعي اوتوماتيكي .. اما انا .. فالتعري بالنسبة لي امر خاص .. يحتاج الى تلك الشرارة الرومانسية .. لذلك الاشتعال بالقبل حتى يتم .. تغلبت على خجلي .. وقمت بشكل الي بالتعري ايضا ...

استلقى على سريره الكبير ودعاني الى جانبه .. تقدمت مرتعشا واستلقيت الى جانب جسدة المشتعل .. كنت ارتجف .. ولا اشعر باي رغبة جنسية .. بينما كان هو ثابتا ومندفعا كبركان ثائر .. قبل بشفتاه الناريتين جسدي كله .. الا شفتاي !

اتكأ على وسادته .. نظر الي واشار الى قضيبه المنتصب .." تفضل.. انزل ! " قال بخبث

بلعت ريقي امسكت بقضيبه وداعبته بيدي .. متحسسا اياه قبل ان اضعه في فمي .. اسمعه يتأوه بلذة .. اتردد قليلا قبل ان اضعه في فمي .. اشعره ينتظر بلهفة ان تصل شفتاي الى عضوه .. ابلع ريقي مرة اخرى .. استنشق بعمق .. وابتلعه !

اشعر به يملأ فمي وابدأ بامتاعه .. تعلو تأوهاته .. يمد يده يداعب شعري .. ثم يبدأ بدفع راسي لابتلع اكثر كانه يريد ان يلمس احشائي بعضوه !

يمسكني ويرفعني اليه .. ثم ينام فوقي .. يبدأ يحك جسده بجسدي .. اما انا فلا اشعر لا بلذة ولا برغبة .. انظر الى سقف الغرفة فوقي .. اغيب في الفراغ ! .. اشعر بانفاسه تتسارع .. ثم اشعر بسائل لزج ينتشر على بطني !

ينهض عني وينام الى جانبي لاهثا ..

" كان ذلك رائعا " ! يقول ولا ارد ..

اراه يداعب قضيبه بيده من جديد .. وبعد عدة دقائق يعتليني .. يضع عضوه بين رجلي .. ويعيد الكرة .. يطول هذه المرة بقاءه فوقي .. اسمع انفاسه المتسارعة باذني .. واشعر به يسرع حركته فوقي .. ثم يخمد شيئا فشيئا .. اعرف انه وصل نشوته لكنني لم اشعر بسائله هذه المرة .. لقد اغرق به الغطاء تحتي .. يقوم من فوقي ويقوم عن السرير

" الحمام من هنا " يشير .. لا ارد ايضا .. اقوم باتجاه الحمام .. اغسل سائله المنوي الابيض العالق على جسدي .. وارفض الاستحمام لديه .. كان همي ان البس ملابسي بسرعة واخرج من هناك !

اعود الى الغرفه الملم ملابسي والبسها بصمت .

" لابد ان نلتقي مرة اخرى .. المرة القادمة نأكل معا .. ثم نذهب الى السرير.. لدينا امور كثيره نكتشفها لم نقم بها اليوم .." قال لي وهي يجلس على طرف السرير

" بكل تأكيد " قلت له مبتسما بتصنع !

خرجت من عنده احمل على كاهلي ثقل الندم .. لا ادري كيف نزلت عن الدرج وكيف خرجت الى الشارع المنار باضواء كهربائيه .. امشي اجرجر خيبة ..واشعر بفراغ روحي رهيب .. اصحو على قطرات المطر تبللني اسرع الخطى مبتعدا عن بيته .. عن شارعه .. عن حارته .. وفور وصولي الى بيتي اخلع ملابسي وادخل الى الحمام .. واقف تحت المياة استحم .. اجلس على الارضية الرخامية البيضاء .. والماء الدافئ ينهمر علي .. اغيب في البخار الذي اغرق الحمام.. ولا ادري كم من الوقت جلست هناك في الفراغ .. اشعر باني قمت بعمل خطير !



اشعر بالاثم يلاحقني .. فلم اتخلص من عقدة الجنس بعد .. لم اتخلص من عقدة الخطية .. شعرت بها تؤلم ضميري !

اشعر بالندم واشعر بالفراغ !

صوت الماء المتدفق فوقي .. والذي يعزلني عن كل الدنيا فلا اسمعه الا هو .. يزرع بي السكون .. وقطرات الماء الساخن التي تغمرني والتي تبعث الدفئ في جسدي توشوش في اذني فجأة وتسحبني من الفراغ الذي كنت اسكن فيه تلك اللحظات

"لا تندم كنت بحاجه لكل ما حدث .. للتجربه .. للشعور بالفراغ ..للاستسلام والاختناق..وبحاجة للندم ..الان يجب ان تكنس كل هذا وتعاود ملئ الكيس المثقوب المسمى حياة