Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

03‏/10‏/2013

الاجندة الحمرا - مغامرة ولكن ...!




كسابقيه بعد عده رسائل وصور تبادلناهاتقابلنا.. كان في منتصف الثلاثين من عمره بشعر بدأ ينحسر عن رأسه ! جلسنا في المقهى يسود بيننا في البدايه صمتكل منا يبحث عما يمكن ان يقوله حتى نكسر هذ الصمت حولنا .. سالته عن عمله علي اجدباجابته ما قد نفتح به موضوعا .. فتكلم عن عمله وانطلق بالحديث عن نفسه واكتشفتانه متزوج ولديه طفلة صغيرة!  
حين انهى فنجان قهوته طلب ان نتمشى قليلاخرجت خلفه الى الهواء المسائي البارد في الخارج .. مشينا معا قليلا فانطلق لسانه بالكلام .. وكأنه كان يخاف ان يلتقط احدهم في المقهى كلامه ففضل ان يقوله فيالشارع فيضيع بين جدران الابنيه وضجيج السيارات وبدأ يسالني عن مثليتي والجنس المثلي ولكني انا كنت افكر بقصة زواجه فسالته هل انت مزدوج الجنس - بايسكسوال- ؟.. قال لا .. لكنك متزوج قلت مستغربا .. اجل كنت مجبرا ثم اني وصلت لعمر اردت بهان اثبت لنفسي انني لست مثليا واستطيع ان اتزوج واكون مع امرأه واكون لي اسره ..لكنك فشلت قاطعته ببرود .. لم يجب .. فسالته عن الجنس مع زوجته فقال حقيقة اني لااشعر بشئ كأني اله تقوم بعملها .. وكدت اقول له والنتيجه انك تتسكع معي الان في هذه الازقه بدلا ان تكون مع زوجتك وابنتك .. لكني سكت! اعرف انه ليس الحل واني اخطأت قال فجأة كانه يكلم نفسه.. اعتقدت ككثيرين غيري ان الزواج والارتباط بامراه سينتشلني من عالم المثليه ولكني اخطأت التقدير وصار حملي اثقل وحياتي مزدوجة واعقد ! لكن هذا ما حصل... لم اجد ما ارد به عليه ولم يكن هو لينتظر مني تعليقا ..
" لدي صديق يسكن قريبا من هنا ووعدته ان ازوره الليله .. هل تريد ان تأتي معي نجلس عنده هناك قليلا ونتسامر ؟ " قال لي ..  فاجبته بالية " لما لا ..." 
بعد عدة طرقات على باب بيت صديقه فتح الباب على منتصفه واطل من خلفه رجلا وسيما بعيون خضراء وشعر كستنائي .. دخلنا من الفتحة التي اتاحها في بابه الى غرفة مظلمه يضيئها نور التلفاز فقط .. كانت غرفة متواضعه باثاث بسيط فيها كنبة وطاولة ومكتبة .. جلست الى جانب مضيفنا على الكنبة بينما سحب مرافقي كرسيا بجانب المكتبة وجلس عليه تبادل الصديقين اطراف الحديث بينما التزمت انا الصمت كنت اشعر بعدم الراحه وان هناك امر غريب في هذه الغرفة المظلمة ! 
لم يطل الوقت قبل ان افهم كنه هذا الجو المشبوه فمن خلال حديثهما فهمت كل شئ فصاحبي بما انه يسكن مع زوجته فلا مكان لديه يمارس به غيه ويفرغ رغبة ميوله الساكنة فيه فيلتجئ الى شقه صديقه الذي يقاسمه" وجبته " .. وصاحب العيون الخضراء الجالس الى جانبي يعشق هذا النوع من الجنس .. الجنس الجماعي! كان يتحدث بمتعة عن مغامراته اكاد ارى بريق عينيه الاخضر يلتمع  في العتمة وانا استمع اليه يحكي تفاصيلها  .
وفجأه انتقل صاحبي من كرسيه الى جانبي على الكنبه فوجدتني محشورا بينهما .. جسدي ملاصقا لجسديهما المشعان حرارة ورغبة . ثم ابتدأ يداعب ازرار قميصي ويفكها بينما صاحبه اخرج عضوه الابيض وصار يداعبه اما انا فشلتني الصدمة والمفاجأه .. افترضا اني موافق على عادتهم تلك بالاشتراك دون حتى ان يسالاني رايي ! ابتلعت ريقي وصدمتي وكنت  اهم ان اطلب منهما التوقف .. وقبل ان يخرج اي صوت حاولت جاهدا ان اجده في حنجرتي رن هاتف صاحب الغرفه .. تكلم سريعا دون ان افهم ما يقول وانهى المكالمه ثم توجه الى صاحبي قائلا "أ تذكر ذلك الشاب الذي حكيتلك عنه .. لقد وصل " ! 

وصل !.. شخص رابع ! فكرت مصدوما .. ثم سحبت نفسي من بينهما معتذرا باني اريد الذهاب الى الحمام وهناك امام المراه غسلت وجهي ولملمت انفاسي المتبعثرة واعدت ربط ازرار قميصي التي انتهكها دون اذن مني باصابع شهوته واستجمعت شجاعتي وقررت الرحيل        !
حين خرجت من الحمام كدت اصطدم باحدهم ولما نظرت اليه معتذرا رايت شابا نحيلا حليق الراس .. لا بد انه الشخص الرابع المنتظر وكان يريد هو ايضا يريد دخول الحمام .. افسحت له المجال وعدت الى الغرفة لاعلن لهم انسحابي من مخططهم .. لكني وجدت الصديقين يتجادلان بصوت مكتوم فهمت منه ان القادم لم يعجب صاحبي وانه لن يبق وسيذهب .. ثم نظر نحوي كأنه انتبه لوجودي وقال " انا ساذهب ان اردت ان تبقى انت فابق ! "
" كلا .. كلا يجب ان اذهب انا ايضا " رددت عليه من فوري ...
خرجت الى الليل المعتم واستنشقت نسيمه البارد فاعاد النبض الى مسامي وابتعدت بخطوات سريعه عن البيت ثم انفجرت بالضحك فقد هربت من بين انياب الضباع !
في صباح اليوم التالي وجدت في هاتفي رسالة من صاحبي ذاك يعتذر عن ليلة امس ورددت مجاملا عليه بانه لم يحدث شئ ولكني فهمت اعتذاره خطأ فقد اكتشفت من الرسائل التي تبادلناها ذلك الصباح انه اعتذر عن انسحابه المفاجئ وليس عن جري الى مكان لم يخبرني بفكرته مسبقا !
ثم وجدته يقترح علي ان نتقابل مرة اخرى هذا المساء عند ذلك الصديق .. حين قرأت رسالته وجدت اصابع الرغبة تدغدغني وهاتف المغامرة يهتف بي " ولما لا ؟.. ستكون تجربة فريده .. على الاقل تكون قد جربت فتعرف معنى لذة جديد اما تحبه وتصبح لك طريق لتجده من جديد ان رغبت يوما بمعاودته واما تكرهه وتعرف موقفك منه وتتوقف مغامرتك معه على تجربة قمت بها وانتهت ! "
اخذت وقتي قبل ان ارد على رسالته .. امسك هاتفي في النهاية مترددا نوعا ما وكتبت على لوحة المفاتيح " حسنا فلنلتقي هذا المساء"
عند السابعة والنصف وجدته في انتظاري امام بيت صديقه ثم ما لبثنا ان دخلنا الى الغرفة المعتمة تلك وما ان خلعت معطفي الخريفي عني حتى انهال علي بالقبلات ساحبا اياي باتجاه صديقه المتربص على الكنبة جلست مرة اخرى بينهما استعدادا لان يلتهماني !
قبلني في عنقي وخلع عني جارزتي ونزل من فوره الى بنطالي فك ازراره وانزله بينما وضع صديقه يده على فخدي وصار يداعبها .. كنت اشعر بتوتر واحاول ان اسيطر على الرعشة في جسدي بينما كان صاحبي الثلاثيني يحاول ان يخرج عضوي التناسلي من تحت ملابسي الداخليه ليضعه في فمه .. توتري منع عني اي استمتاع حتى حين صار عضوي بين شفتيه اخذ وقتا في الانتصاب .. جذب ذا العيون الخضراء الساحره راسي نحو عضوه المنتصب الان بين يديه كمسلة رخامية بيضاء وحشره في فمي .. فكنت فاعلا ومفعولا به في ذات الوقت اشعر باللذة التي يشعر بها هو .. كنت عاريا تماما بينهما .. تخلصا هما ايضا مما تبقى من ملابسهما .. كنت اظن ان الامرسيكون محرجا وان الجنس يظل بين اثنين ولم اكن لاتصور اني ممكن ان اقوم باي شئ امام شخص ثالث لكن الامر كان سهلا فحين تشتعل الاجواء ننسى كل حرج وحياء !
اجلسني صاحبي معتدلا على الكنبة ثم جلس فوقي مدخلا عضوي فيه رويدا رويدا .. شعرتني ادخل به دون مقاومة فانتشرت بي رعشة لذيذة دغدغت كل خلاياي تصاعد ونزل بهدوء وازدادت قليلا قليلا حركته فصار يهبط ويصعد بسرعة بينما جلس الى جانبي صديقه يداعب عضوه بيده ويمد يده الاخرى الى قارورة صغيرة شدها من على الطاولة وفتحها لتطاير منها رائحة قويه قربها الى انفه واخذ نفسا عميقا ثم مدها الى صديقه الذي قام بنفس الحركه وقربها الي .. لكني رفضتها فقد بدت لي وان لم اكن اعرفها نوعا من المخدر .. وانا لا احب اي 

نوع من المخدر او المسكر .. احب ان اكون دائما واعيا فيما اقوم به واؤمن اننا ممكن ان نستمتع دون ان نحتاج الى امور كتلك...
تسارعت حركته فوقي نظرت اليه كان مغمض العينين ترتسم على وجهه علامات الاستمتاع واللذه .. كنت اشعر انه يسحب سحبا النشوة من داخلي ..فصار يسرع وتتسارع معه نبضات قلبي وسريان الدماء المحملة باللذة في عضوي .. لم استطع معها صبرا فانفجرت بداخله شلالا ابيض !
قام حين شعر بفيضاني بداخلي واقترب بعضوه من فمي فوضعه فيه مدخلا ومخرجا اياه لبضع الوقت ومن ثم سحبني اليه صديقه الذي قام بنفس الفعل بينما اخذ صاحبي القارورة وقربها من انفه مرة اخرى واتجه الى الطرف الاخر من الكنبة وداعب باصابعة مؤخرتي ثم اتبع اصابعه بعضوه شعرت به يحاول الولوج بينما كن تانا مشغول بعضو صديقه الابيض بفمي .. تنفست بعمق استعدادا لاستقباله في داخلي ..ثم شعرت به يدخل برفق ويقوم بحركات التقدم والتراجع وتسارع بها .. كان يضرب بشدة وبسرعه مما جعلني اشعر بالالم .. لكنه الم لذيذ اطلق رغما عني التأوهات .. تركت صديقه وانشغلت بتأوهاتي .. طال عمله وشعرت معه بجهد وهو يشتم بين الحين والاخر تلك المادة الغريبه .. فخطر لي انها تطيل نشوته !
كنت بينهما احدهما يضع عضوه في فمي والاخر في الجهة الاخر يشتد بدخوله وخروجه علي يتسارع فاظنه كاد يصل الى نشوته فيعود ليخف قليلا ثم يعاود هجومه الى ان وصل فعلا وانا في قمة الانتهاك والتعب الى نشوته كان تعبالذيذا .. كنت مبلولا بالعرق والهث بنشوة  انفث انفاسا من نار.. لكني لم اكن قد انتهيت بعد .. فبعد ان ابتعد صاحبي عني كان دور العيون الخضراء ان تغزوني وتمتع فارسها بحصوني !
وبدأت المعركة من جديد ...
لم ادر كم دامت من الوقت فقد كنت في دوامة غريبة من اللذه صحوت بعدها وانا بين جسدين رطبين منهكين ممددين الى جانبي .. نظرت الى الساعة المتكتكة على الحائط .. كان الوقت قد تأخر .. قمت بصعوبة من بينهما واخذت ملابسي المتناثرة مع ملابسهما في الغرفة .. ذهبت الى الحمام اغتسلت سريعا ولبست ملابسي .. وجدت صاحبي يقف منتظرا ليدخل بدوره الى الحمام .. اما صديقه فكان ما زال يجلس عاريا في الغرفة المظلمة يكتب شيئا على ورقة .. لما رأني همس لي خذ رقمي وخبؤه قبل ان يأتي الاخر وغمز بعينه .. اخذت الورقة ودسستها في جيب معطفي .
استأذنت منهما وغادرت مشيت بالشارع متعبا وما زل ت اشعر بعضويهما في داخلي.. لكني كنت منتشيا وفرحا بتجربتي الجديدة .. مددت يدي الى جيبي لاتناول منها الورقة فتحسست اصابعي في جيبي شيئا اخرجته .. فتحولت نشوتي الى خوف !
كانت الواقيات التي اخذتها معي .. لكني ويا لذعري لم استعملها .. توقفت مكاني مذهولا .. كيف حدث هذا .. اخذت بالتجربة لدرجة نسيت اهم شئ .. الحماية .. التي طالما كنت حريصا عليها .. الواقي كان مرافقي في كل مغامراتي فما بالي نسيته هذه المرة بالذات .. التي يرتفع بها نسبة الخطر عن اي مرة اخرى ..اصابني الهلع فهؤلاء الاثنان كانا متعودان على ممارسات كهذه ويبدو انهما لا يهتمان الا بالمتعة وما ادراني ان كانا قاما بنفس العمل مع اخرين دون اي حماية .. صارت الظنون تتراوح بي وتحولت تجربتي الى كابوس.. لم استطع النوم كنت انتظر الصبح بفارغ الصبر ففور عودتي الى البيت تصفحت الانترنت فعرفت انه بحالة حدوث " حادث" فمن المفضل رؤية الطبيب قبل مرور 48 ساعة .. في الصباح توجهت من فوري الى احدى مراكز فحص الايدز ودخلت على الطبيب هناك وشرحت له ما حدث .. لم يفكر كثيرا فكل تلك الظروف التي مررت من خلالها لا تدع مجالا للتهاون .. " ا تعرف قبلك خرج من عندي شاب صغير  .. اعلنت له للاسف انه مصابا بالمرض .. وكانت مرة اولى يهمل بها الواقي .. ولكنها كانت كافية لان يصاب بالفيروس.. انتبه وانتبه .. الواقي ثم الواقي ثم الواقي .. قد تفقد جزءا قليلا من اللذه ..لكن ذلك خير من ان تفقد صحتك وتصاب بمرض لا علاج له "

كنت اعرف ذلك تماما .. ولا ادري كيف غبت عن وعيي ونسيت هذا الامر وخصوصا بعلاقة كتلك التي قمت بها .. كتب لي الطبيب على دواء علي ان اخذه لمدة اسابيع اربعه .. داومت عليه رغم ما سبب لي من معاناة استحقها لاهمالي القاتل !...

فكرت بذلك الرجل المتجوز فهو لا يغش زوجته فقط بل يعرضها للخطر .. يا له من شخص اناني .. كنت تعاطفت معه لكونه اجبر على الجواز ..ولكني لم اتفهم كيف يمكنه فعل ذلك .. كيف لا يحمي نفسه ليس لنفسه فقط بل من اجل زوجته وابنته ...!
بعد ثلاثة اشهر ذهبت لاقوم بالفحص .. وطلبوا مني العودة بعد اسبوع لاخذ نتيجة التحليل .. لم ادر كيف مر الاسبوع القلق ذاك وذهبت لاخذ نتائجي مرتجفا .. جلست على الكرسي بيدي نتائجي بمغلف مغلق واعطيتها للطبيب.. فتحها ببطئ وانا انظر اليه باعين تتوسل اليه ان يعجل لي بالنتيجه .. نظر الى الورقة وابتسم فقد كنت سليما .. تنفست الصعداء وخرجت من عنده منهكا من القلق الذي سكنني كل تلك الفترة .. قلق استحقه عقابا لحماقة ارتكبتها انستني متعة التجربة التي خضتها ولمبادئ كنت رسمتها لنفسي تنازلت عنها .. قلت لن امارس مع متزوج وفعلت .. لم احاقظ على مبدئ الثنائية ولم احرص على الوقاية ولكن تجربتي تلك علمتني درسا لن انساه ! 



23‏/09‏/2013

المنفى الكبير



  • ملاحظه قبل القراءه
  • هذه الخاطرة مقتبسة من واقع مؤلم منقولة بتصرف وبكلماتي .. حين قرات الرسائل الاصليه تحجرت الدموع في عيني وانفجرت كلمات .. اقل ما اقدمها تضامنا مع صديق لي .. ونقلا لمعاناتنا نحن المثليين في المجتمعات الشرقيه وظلمنا من اقرب المقربين لمجرد اننا نحب بطريقة مختلفه .. حكم علينا ان نعيش في المنفى !
     يا رب : إن لكل جرحٍ ساحلاً"
     وأنا جراحاتي بغير سواحل ..
     كل المنافي لا تبدد وحشتي
     "ما دام منفاي الكبير .. بداخلي 
    • كان ينظر للرسالتين امامه لا يكاد يرى حروفها السوداء .. كانت تغشى عينيه دموع مريره من اثر الرسالتين التي كانت كلماتها اشواكا تغرز في قلبه ومخالب تخدش بلا رحمة مشاعره المحطمة كقطع الزجاج ! امسك بيده المرتجفة قلمه ليكتب هو ايضا رساله
      رغم انه حفظ الرسالتين المريرتين رغما عنه اعاد قراءتهما مرة اخرى قبل ان يرد بدوره .. كان وهو يقرأهما كمن يسير بحقل انغام تنفجر الكلمات بين اضلعه بين سطر واخر ... منذ اكتشف اهله مثليته وهو في عاصفة من الالم تجرفه بامواجها القاسية وتجلده كل يوم بسوط اعاصيرها القاسي 

      " بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين من قلب ام ملهوفة على ولدها .. اما بعد يا بني العزيز هل يرضيك بعدك عني .. هل يهون عليك عذابي ؟.. تتركني بلا رحمة وتقطع عني اخبارك ؟ يا ولدي كم يؤلمني ما انت فيه وكم اخشى عليك عذاب يوم عظيم .. تب الى الله وارجع الي .. فانا امك التي حملتك وارضعتك واحبتك وفاخرت بك امام الناس يا ولدي ارحم قلبي المكسور وعد الى احضاني او ابعث لي على الاقل باخباركى تطمئنني
    • ارجوك عد الى رشدك واعقل وعد الى حضن امك واهلك ولا تقطعني .. واتق الله في نفسك وعد الى طريق الحق هداك الله " 
       وذيلت الرسالة الاولى بتوقيع امه
       ثم اخد بقراءه الرسالة الثانيه " بسم الله الرحمن الرحيم
       والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين محمد ابن عبد الله النبي الامين 
      صرخه ام مفجوعه بولدها 
       السلام على من اتبع الهدى وبعد " 

      السلام على من اتبع الهدى؟؟.. رغم انه يقرا للمرة الالف الرسالة الا ان هذا السلام كان يصدمه .. أ وخرجت من الهدى بالنسبة لهم ؟ 
      " ولدي أتنسى امك التي حملتك وهنا على وهن .. أتقطع من كان قربها جنة ؟..الا يكفيك ما انت فيه من ضلال واثم ؟ .. اتق الله في نفسك فقد اغواك الشيطان واصغيت اليه واتبعت خطواته فجرى منك مجرى الدم وصرت كرة يلعب بها كما شاء برجليه .. عد الى ربك وتب والا ندمت يوم لا ينفع الندم وعذبت عذابا لم يذقه احد .. اسمع مني فاني لك من الناصحين والا حاججتك يوم لا ينفع احد احد .. وانقلب حملي لك وارضاعي وحبي لك الى لعنه عليك .. اترك ما انت عليه والا فلك عذاب الحريق ! فما انت مافيه الا شهوة حيوانيه فلا تتبع شهواتك التي زينتها لك نفسك .. عد الى حضن امك وكنف عائلتك وتخلص
    • من اثامك واقمع شهوة الشيطان فيك . لقد تركتنا دون اخبار وتوفي والدك وهو يطلب رؤيتك لتسامحه ولم تأتي لوداعه .. وتركتني انا امك التي ربتك فاحسنت تربيتك وهنت عليك فارحم قلبي المفطور فاني ارجوك ان تعود الى صوابك .. هل يرضيك ان ترجوك امك لترحمها .. ترفق بحالي وفكر باخوتك .. ماذا نقول للناس فالكل يسأل عنك .. بعدما كنت فخري صرت خيبتي وعاري كبرتك وربيتك فانتزعك الشيطان مني اتق الله وتب اليه ... امك " 
      كان يعلم علم اليقين ان تلك الرساله لم تكتب الا على يد اخيه صاحب اللحيه والجلباب الابيض وان كان يحمل توقيع امه .. اخوه الاكبر الذي لم يكن ليتوانى عن ذبحه لو لم يهرب .. اخوه الذي كان في وقت بطالته يستلف منه نقودا ويرفض الان اعادتها لان اموال " اللوطي " غنيمه له لا ترد لصاحبها .. اخوه الذي لم يفكر يوما ان يستمع اليه وان يضمه متفهما ونسي ان الدين رحمة ومعاملة واكتفى بتوعده بنار سيصلاها في الاخرة ! 
      لم تهن عليه امه في رسالتها الاولى فقرر بعد صمته ان يكتب ان يحاول لو قليلا ان يشرح رغم انه على يقين ان كلماته ستكون هباءا منثورا الا انه تشبث بامل انها قد تصل الى قلب احدهم .. عالاقل سيسمعون وجهة نظره التي لم يهتم اي منهم الى سماعها
    • اماه "
       ان كان قلبك مفطور مرة فان قلبي مفطور مرتين .. وان كنت تشتاقين الي فاني يا امي لا اعيش غربة بل غربتين ! كتبتم علي بقسوتكم ان اعيش في المنفى .. اسكن بين الاغراب لا وطن لي استكين اليه ولا حضن لي اغفو بامان عليه .. اين ابدأ امي وكيف اشكو وانا اقف بباب اوصد في وجهي ولن يفتح امامي الا اذا رميت خلفي قلبي وتخليت عن طبيعتي ولبست قناعا هو سجني ... ربيتني صغيرا وكنت منك قريبا وكنت تعرفين دائما اني مختلف عن اخوتي وصبيان حارتي لا العب لعبهم ولا اتصرف مثلهم .. كنت تفاخرين دائما باختلافي .. بتمييزي بادبي وحسن خلقي .. وما زلت انا .. انا فماذا تغير ؟ وضعتموني في اطار تعرضونه وتسعدون بجماله وكنت دائما عند توقاعتكم كنت كما تريدون دائما تمثالا جميلا نحتموه .. دست على رغباتي لاسعدكم لكي لا اخيب ظنكم لاكون ما تريدونيه ان اكون .. فهل تساءلتم مرة ماذا اريد انا ؟
       ثم سافرت للدراسه وفتحت لي الحياة ابوابها وعشت للمرة الاولى تفتحت كزهرة ترى اشعة الشمس للمرة الاولى حلقت كفراشة تتذوق للمرة الاولى رحيق الورود .. كنت كطير ينشر جناحاته للريح ويعانق زرقة السماء للمرة الاولى .. ولكن رغم سعادتي باشعة الشمس والرحيق والريح
    • والسماء الواسعة الزرقاء الا ان الصورة التي اردتموني عليها كانت تؤرقني كنت افضل ان اظل مختبئا في الظل حتى لا اجرحكم وتظلوا سعداء بابنكم المفضل ! وحدث ان اكتشفتم حقيقتي المتداريه وكانت الطامه بالنسبة لكم انني قد احببت .. كانت خطيئتي التي لا تغتفر هي الحب .. الا يحق لي ان احب مثلكم .. ان اجد شاطئا ارسو اليه كما تلجؤون الى احضان احبائكم كل ليلة .. احببت فادنتموني .. وقتها عدت اليكم مشتاق الى احضانكم عدت متعبا من غربتي واردت بينكم ان ارتاح .. لكنكم فور عودتي حاصرتموني .. نصبتم لي محكمة وحرمتوني حق الكلام .. اتذكرين ابي حاملا السكين يهدد بذبحي ؟ .. ا تذكرين اخوتي يركلونني بلا رحمه .. ا تذكرين ؟ وانت يا ملجئي كنت اليهم تنظرين لا تحركين ساكنا وحين انتهوا من افتراسي وتركوني ارضا العق جراحي والملم انكساري جئت الي لا لتعزيني ولتأخذيني الى حضنك بل لتقولي لي لعل ما فعلوه فيك يعيدك الى طريق الصواب ! تركتني وسط الدمار وحدي الملم جراحي وحدي .. اجفف دموعي وحدي .. تركتني اقاوم الغرق وحيدا .. وانت .. انت طوق نجاتي ..
       نصبتم انفسكم قضاه وتكلمتم جميعا باسم الله وادنتوني .. قررتم اني في جهنم لا محال ولم تعرفوا من الله الا عذابه فاين رحمته .. الم تدركوها ؟! صرتم كلكم افاضل وقديسين ؟..فما بال اخي ذاك يعود كل ليلة سكران.. والثاني من فتاة لاخرى يخدعهن ويتركهن
    • محطمات ليشبع رغبته .. اليست رغبة حيوانيه هي الاخرى ؟.. فمن كان منكم بلا خطيئه فليرمني بحجر .. ولكن رغم خطاياكم فقد رجمتموني ..علقتم مشنقتي وصلبتموني وما كان ذنبي الا اني احببت! لماذا تلوموني على ما لم اختره ؟ .. حاربت نفسي .. قمعتها .. احرقتها .. صلبتها على اللهب واصليتها الحرمان.. لكني بقيت احب ابناء جنسي .. عانيت ليالي طويله بكيت وحيدا دون ان يشعر بي احد اغرقت نفسي بالدموع علها تتطهر .. لكن نفسي لم تكن اثمه .. بل كانت تحمل اجنحه وتحاول ان تحلق ! 
      ماذا تغير يا امي فاني ما زلت انا ابنكم الناجح .. الخلوق .. المميز .. كل ما في الامر ميول وتصرفات اقفل على نفسي الغرفة فتصبح حياة شخصية لا تؤثر على احد وكل له غرفه المغلقه لا ندري ما يدور بها .. فلماذا ادان انا ؟
       تخشون الناس يا امي وتهتمون لما يقولون .. ولا يهمكم كيف احييا والقيود في يدي ؟ 
      اماه.. 
      كنت من المفروض ان تكون ركن الامان وصدر الحنان الذي يأويني .. كنت دائما هكذا ولكنك وقفت معهم ورفضتيني .. كنت اظنكم تحبونني حقا .. ولكنكم لم تحبوا الا ذلك التمثال الذي نحتموه .. فلو كنتم يوما قد احببتموني لقبلتوني كما انا واحتضتنموني بين جناحيكم ولكنكم حاصرتموني فكان علي الهرب .. فلم اعد اشعر بينكم بالامان .. جعلتموني غريبا مدانا .. كنتم في داخل قلبي الوطن والمسكن وصار داخل قلبي منفى كبير لا وطن ولا مسكن التجئ اليه واستكين حين تتعبني الطريق
    • بين اشجاره وعلى عشبه الاخضر وفي شمسه الدافئه .. تشردت لا اهل لي .. غريب .. وحيد ! وتقولين لي يا امي عد ؟ .. الى اين ؟ الى وحوش تتربص بي .. ام الى حضنك الذي تخلى عني في عز محنتي ! 
      يا امي دعوا الله في سماءه يحاكمني ولا تكونوا ناطقين باسمه مقسمين الناس بين جنة ونار .. فهو اعلم بامري وارحم بحالي منكم ! لا تدرين اماه المي وانا اخط رسالتي .. كأني اكتبها من دمي ..اتظنين اني لا اشتاق .. ولكن في القلب جرح غائر حفرتموه بمعاولكم ! واعرف ان لك فضل كبير في تربيتي ووصولي الى ماوصلت اليه ولن اكفيك شكرا لكني اخترت حياتي وكان يجب ان اهرب لاحافظ عليها من براثن اخوتي ولكي استمر وابني مستقبلي وكل ما ارجوه ان ترحموا غربتي .. وفؤادي الجريح بطعنات سيف ظلمكم ومن مواعظ نفاقكم واتركوني اعيش فلقد لفظتموني من بينكم كما يلفظ البحر جثة من بين امواجه .. فلماذا حتى في بعدي ومنفاي تلاحقونني .. كونوا بخير ودعوني مع معاناتي احاول العيش بسلام ..."

      نظر الى رسالته من خلف ستار الدموع وطواها ووضعها في الدرج عله يبعثها يوما
      وكم يتمنى ان تطوى المساله وتختفي كما طوت الرسالة واختفت في جوف الدرج ...

08‏/09‏/2013

في المقهى



جلست في المقهى .. حيث احب ان اجلس دائما في زاوية بعيدة منطويا على نفسي .. بعيدا عن دخان الاراجيل .. ومبتعدا قدر المستطاع عن ضجيج الحاضرين .. اطلب فنجان قهوتي .. اضعه على الطاولة امامي اتأمله واستنشق بخاره سامحا لرائحته ان تتحد مع خلايا رئتي .. يعج المقهى بالرواد وتختلط الاصوات بين ضاحكين ومتمتمين بكلمات يصعب تبيانها .. وبين اصوات الملاعق تطرق بقعر كؤوس الشاي محركة قطعة السكر الراقدة في اعماق الكأس .. وبين قرقرة الارجيلة .. ورنين هاتف هنا وهناك .. ومن البعيد يعمل المذياع .. استبين من بين كل تلك الاصوات اهات ام كلثوم .. اغمض عيني لاستخلصها وانقيها مما شابها من اصوات متبعثرة في اركان المقهى .. واصغي لها فتضيع كل الاصوات غيرها .. اهات عميقة تخرج من قلبها تعبر الزمان والمسافات لا تعرف حدودا للوقت والمكان لتصل مباشرة لقلبي .. " انا وحبيبي غايبين عن الوجدان .. يطلع علينا القمر ويغيب كأنو ما كان .. بايتين حوالينا نسمع ضحكة الكروان .. على سواقي بتنعي عاللي حظو قليل ..." تترنم بها وتعيد وانا مغمض عيني هائم على اوتار صوتها .. واعود الى المقهى حين يصفق جمهورها وتنتهي وصلتها .. افتح عيني فيعود فنجان القهوة امامي .. ورائحة المعسل بانواعه المختلفة تخنق المكان .. والاصوات المتداخلة تتناثر من جديد حولي .. ارشف رشفة من فنجاني .. واتلذذ بطعم القهوة المر في فمي .. امسك كتابا احضرته معي .. فانا احب ان اتي الى هنا مساءا وحيدا يرافقني احدى كتبي .. استمتع بفنجان قهوة واعيش في عالم الكتب الواسع السحري ..اسندت ظهري الى كرسي .. ونظرت في كتابي وبدأت القراءه ...لم تمض دقائق قليلة حتى رفعت رأسي لشعوري بان احد يراقبني .. وما ان رفعت عيني عن كتابي حتى التقت بعينيه المسلطتان علي .. يمسك بيده ارجيلته وينفث بشهية دخانها من صدره .. حليق الشعر خفيف اللحية جميل العينين .. عينين حارقتين تصليانني بنارهما .. نظرت مباشرة في عينيه للحظات .. لكنه لم يحرك عينيه عني ولا حتى رمشت تلك العيون .. فانهزمت انا بسرعة وهي عادتي فانا لا اصمد امام مواجهة النظرات فلطالما كنت اول من يبعد عينيه في مواجهات كتلك التي اخوضها الان !عدت مرتبكا لكتابي انظر بين سطوره واكاد لا افقه ما اقرأ .. ارفع عيني ثانية اراه ما زال يحدق بي وينفث دخان نرجيلته بنوع من الاغراء اللذيذ ! .. والتجأت مرة اخرى الى كتابي .. فهو الان حصني الذي اتدارى به من هجمات نظراته علي .. لا اقرأ فيه فعلا اقلب صفحات مدعيا القرأة والتركيز .. لكن كل فكري في تلك العيون التي اشعر بسياطها على جسدي كله .. وبصاحب العيون .. ذا الرجولة الوقحة المثيرة .. ارفع مرة اخرى راسي وما زال كما هو لا يحرك عينيه قيد انملة عني .. وهذه المرة رأيت ظل ابتسامة على شفتيه ...ابتسمت له .. فوقف فجأة واقترب من طاولتي وسحب الكرسي الفارغ الى جانبي وجلس ...قال ان اسمه حازم .. لا ادري بماذا تحدثنا وماذا قلنا .. كان قلبي يخفق بشدة .. لم ادري بنفسي الا وانا امشي معه في الشارع ونميل الى احدى البنايات وندلف الى احدى شققها .. ولم ادري بنفسي الا عاريا على سريره الواسع وهو يقف فوقي عار ايضا والشهوة تملأ اعضاءه .. شعرت به يخترقني .. فاتلذذ انا بالالم الذي يتسببه دخوله العنيف بي وترتفع صوت تأوهاتي مخترقة سكون الليل ...فتحت عيني وسائلي الابيض يغرق يدي .. وتبخرت طيف احلام من مخيلتي وكنت وحيدا في سريري وذلك الرجل يشغل مخيلتي وصنعت لنفسي قصة عشتها معه للحظات حتى افرغت بيدي رغبتي..! ففي حقيقة الامر اني حين رأيت ظل تلك الابتسامة الخبيثة على شفتيه .. صرعني خوفي .. فلم اجرؤ على الرد على ابتسامته .. لاني اعرف ما قد تجره تلك الابتسامة .. ورغم رغبتي الشديدة في التجربة .. الا انني اسير خوفي .. يقيدني فيلجمني ويجعلني لا اتقدم خطوة .. كانت امامي هنا فرصة .. فمنعني من جديد خوفي .. ذلك الوحش الذي يسكن بي والذي يمنعني من الاستمتاع بلذة ارغبها وبشدة .. فما كان مني الا ان اغلقت كتابي وقمت مستديرا نحو باب الخروج .. دون ان التفت خلفي لاراه .. لكني كنت اشعر بسياط عينيه على ظهري ومؤخرتي .. خرجت من المقهى ليتلقفني الشارع يملأوني شعور غريب بالحزن .. وطوق شديد لاتخلص من وحش الخوف في داخلي .. امشي بخطى مهزوزه مهزومة وللمرة الالف وحيدا في الشارع المظلم عائدا الى بيتي .. متجها الى غرفتي وسريري..ملجأي وطريقي الى عالم الخيال .. اقفل الباب على نفسي واعيش احلامي التي منعني خوفي من تحقيقها على ارض الواقع !

17‏/08‏/2013

خواطر مسافر !




رغم حلاوة السفر .. الا ان المطار ملئ بالاحزان والوداع ..ارى الدموع فيه في كل مكان .. قبلات لا تريد ان تنتهي واحضان لا ترغب ! ان تفترق .. لانها تعلم انها ستعذبها بعد المسافات
كنت دائما حين اسافر عائدا الى بلدي اكون فرحا مرحا.. لا اكاد انتبه الى المشاعر حولي والاحضان الحزينه والقبلات المالحة من الدموع التي تغرقها.. فقد كنت اخذ حصتي منها في الاتجاه المعاكس حين اغادر بلدي من جديد
اما هذه المرة فان الامر مختلف فاني ساسافر واترك قلبي ورائي ...
بالكاد نمت ليلة امس كنت اضع راسي على صدره كثيف الشعر واستمع الى نبضات قلبه السريعة المتنهدة بين ضلوعه .. كان حزينا .. يداعب شعري بين الحين والاخر ويطلق تنهيدة تشق سكون الليل في الغرفة .. ويردد الجمل ذاتها .. كيف سانام في هذا السرير وحدي؟.. كيف استطيع النوم وهو لا يحلو لي الا بضمك ؟ .. كيف ساعود من عملي ولا تستقبلي بقبلة منك ؟.. وكيف سيحلو لي طعم الاكل وانت لن تشاركني فيه ؟ .. لم اكن اعرف كيف اجيبه .. حاولت اقناعه ان الوقت يمر بسرعه وما البث ان اذهب حتى اعود .. لكن للوقت اجندته الخاصه فحين يمر مر الكرام علينا في لحظات الفرح واللقاء .. يمر ثقيلا زاحفا فوقنا يكاد لا يتحرك وقت الحزن والفراق
اتذكر ذلك فاصمت لاني اعرف ان وقع الوقت عليه سيكون اشد واقسى .. اداعب لحيته الخفيفه الشائكه وشعره الحريري الناعم .
ان حبنا ما زال في بدايته يعيش احلى ايام طفولته ويخطو خطواته بين قلبينا طفلا رقيقا نحرص عليه فرحين بضحكاته وكلامته الاولى... وكان سفري هذا هو الفراق الاول وكان صعبا عليه اكثر لانه هو من سيبقى وحيدا بينما ساكون محاطا انا بعائلتي
جاء معي الى المطار واحتضنني يريد ان يدخلني الى ما بين ضلوعه ويحبسني في قلبه لا اغادره .. ولكن الفراق قد حل وفرض علينا نفسه ودعته وصعدت السلالم الكهربائية .. التفت مرة نحوه ولم اكررها لم ارد ان ارى وجهه الحزين وعينيه الدامعتين
وكنت انا قد بدأت اشعر بثقل الفراق يحطم اضلعي .. وبفراغ كبير يحل في قلبي لم اكن اعي حقا اني سابتعد عنه الا تلك اللحظات التي !فصلنا باب زجاجي لا يحق له ولوجه ورفعتني بعيدا عنه تلك الادراج الكهربائية ...
يا للحب حين يدخل القلب يحتله ويجعل كل شئ في الدنيا بكفة وهو بكفة لوحده .. يتربع على العرش .. نحب عائلتنا .. نحب اصدقائنا .. نحب اوطاننا .. ولكن ذلك الحب بين اثنين اذا انتشر في القلب .. قد يصل به الامر ان يجعلنا نتازل ونضحي بكل شئ من اجله
نعم اشتاق لوطني لشمسه الباسمه .. لاشعتها الرقيقة تدعب وجهي.. لنسماته العليلة تجول في شعري
الى شاطئه الذهبي وامواجه تداعب قدمي .. الى شجر الزيتون الصامدة والى سماءه تغرقني ببسماتها الزرقاء
اجل اشتاق لامي ولحضنها الاخضر بلون الجنة وكفيها نبع الحنان وقبلتها همسة الحياه .. اشتقت لامي تقبل وجنتي وتدعو لي في الصلاة
الى اهلي الى اصدقائي لي شوق بكل تاكيد
لكن قلبي قرر مغادرتي والبقاء .. لم يرد ان يسافر معي فللحب سلطة لا تقاوم .. واستسلم لها قلبي خانعا
اسافر اليوم تاركا ورائي قلبي والاشواق .. اسافر وقد صار لي بطرفي الرحلة ليل من الشوق واحضان تنتظر اللقاء

12‏/08‏/2013

الاجنده الحمرا - عنين




كنت اعلم ان اللغة العربية لن تعجز عن وصف امثاله..لذلك فور عودتي الى البيت بحثت عن الكلمه ووجدتها !...كنت في فترة هيستيرية اردت ان اجرب كل شئ .. اي شئ وفي كل وقت .. اي وقت !.. لذلك لم اتردد في الرد على رسالته التي كتب بها انه يتردد على باريس مرة واحدة كل شهر عالاقل بحكم عمله .. وانه في منتصف الاربعينات .. ويبحث عن صحبه .. ولكني انا كنت ابحث عن مغامرة جديدة .. تحدثنا وبعث بصورته .. وبعثت بصورتي وكم تكون الصور احيانا خادعه .. اقنعني ان اذهب اليه الى شقته رغم ان الوقت متاخر .. كانت شقته في جاده راقيه في باريس .. اخذت حماما سريعا وذهبت اليه كان ينتظرني اسفل شقته .. مبدئيا كان اقصر مما اتخيل واكبر سنا مما ادعاه ! .. قلت بنفسي لا بأس فقد وصلت فلاحاول ان استمتع برغم الخيبة الاولى صعدنا الى شقته الواسعه المرتبه .. جلس على الكنبة الجلدية ومن على الطاولة السوداء الخشبية تناول زجاجة النبيذ وسكبه احمرا في كاس وعرض علي كاسا ثانيا .. رفضت شاكرا فانا لا اشرب .. ابتسم وقرب كاسه من انفه واشتم رائحة النبيذ ثم شرع بشربه .. اقترب مني وعانقني بجسده الحار وبدا بتقبلي .. لم احب تلك النكهة الحلوة في فمه من اثر النبيذ .. شعرت ببعض القرف.. قدمت بقدمي فيجب ان اتحمل قراري .. لم يكن الان مجال للتراجع فعصرت ليمونة على نفسي واصطنعت التفاعل معه !ثم طلب مني ان انزل بفمي الى عضوه ..

نزلت الى تحت قائلا لنفسي لعلي اجد هناك ما يعوضني .. خلعت عنه بنطاله .. لكني لم اجد هناك عضوه !كانت هناك قطعة جلديه متصلبه لا تكاد ترى بالعين المجرده .. صغير كان عضوه .. لم اتخيل ان عضوا بقمة انتصابه يصل الى هذا الحجم من الصغر !ابتلعت صدمتي وحاولت ان امتصه.. لم اشعر به وكان هو يتأوه .. لم تمض دقائق حتى اقترح ان ننتقل الى الغرفة .. كانت غرفة واسعة بسرير ابيض مريح .. تجرد تماما من ملابسه واختفى بين اغطية السرير البيضاء وتبعته انا عاريا .. يملأوني القرف لكن لا سبيل لدي للتراجع .. لم ارغب بان اجرحه واحرجه وكنت اريد ان اعاقب نفسي ايضا .. سحب واقيا من الدرج ولبسه ثم اعتلاني .. لم اشعر الا بثقل جسده علي ليس الا .. بينما كنت اسمع انفاس متعته كان يلهث بقوة جعلتني اخشى ان يصاب بنوبة قلبيه .. ازداد لهاثه المحموم حتى زفر بشدة فعرفت انه وصل الى نشوته .. استلقى الى جانبي منهكا كالميت .. لكنه مد رغم ذلك يده الى عضوي وظل يلاعبه بينما اغمضت عيناي حتى وصلت نشوتي انا ايضا ...قمت من فوري بعدها الى حمامه الفاخر غسلت اثاره عن جسدي وعدت الى سريره الوثير غصت الى جانبه بين الوسادات الريشية .. تقلبت وما نمت الا قليلا .. انتظرت الساعة لتصبح الخامسة والنصف صباحا حيث تبدا وسائل النقل العامه عملها.. ودعته بابتسامه بعد ان طلب ان نلتقي ونقضي يوما كاملا معا .. كانت ابتسامي هي ردي

.. كانت ابتسامة خبيثة تقول لن ترى وجهي بعد اليوم .. خرجت من عنده اضحك ساخرا من نفسي .. هذا ما جاءني من عصر الليمون .. كانت تجربة سيئة .. فور عودتي الى البيت وقبل ان اخلع عني ملابسي واذهب لاستحم من جديد بحثت بالانترنت عن كلمة تصفه ولغتنا العربية بحر واسع لا يمكنها ان تنسى امثاله بصفة .. وقد وجدتها .. عنين..!لقد كانت مغامرتي مع عنين .. ابتسمت مع نفسي واتجهت لحمام ساخن ...