Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

24‏/02‏/2010

محاوله في الاخراج!!!

طبعا كل الاغاني التي نسمعها تتحدث عن حب امرأه لرجل او رجل لامرأه.. لم نصل بعد لان نغني للحب المثلي ولن نصل الى ذلك حتى بعد مئه عام !
لكننا نسمع اغاني نحبها ونغنيها للحبيب فتغنيها الفتاه المثلية لحبيبتها والشاب المثلي لحبيبه !
ومن هذا المنطلق حاولت ان افحص مواهبي الاخراجيه هههههه على اغاني احبها وركبتها على فيديوهات مثليه  والفيديوهات مأخوذه من مسلسلي المفضل Queer as folk ....

ماذا اقول له - نجاة الصغيرة .. قصيدة رائعة لنزار قباني




متى ستعرف كم اهواك - نجاة الصغيرة لنزار قباني ايضا بصوت ملحنها محمد عبد الوهاب







حبيتك وبداري عليك - فايزة احمد







واخيرا...
فيديو ليس من "اخراجي" لكني احبه جدا

My heart will go on - Céline Dion

20‏/02‏/2010

مختارات من رباعيات الخيام 1


عمر الخيام فيلسوف وشاعر فارسي كتب رباعيات في غايه الروعه قام ثلاث شعراء عرب بترجمة رباعياته من الفارسيه الى العربيه
لعل اشهرها واتقنها هي التي ترجمها احمد رامي وربما تعود شهرة ما ترجم رامي لان ام كلثوم غنت مختارات من الرباعيات...
شخصيا انا اعشق هذه الرباعيات التي تتمتلئ بالفلسفة ولرؤية الشاعر للحياة .. لخلطه بين الذنب والتوبه .. بين حب الخمر.. والزهد ومناجاة الله ...
اختار بعضا من الرباعيات :

سمعت صوتا هاتفا في السحر

نادى من الحان : غفاة البشر

هبوا املئوا كأس الطلى قبل أن

تفعم كأس العمر كف القدر


***

أحس في نفسي دبيب الفناء

ولم أصب في العيش إلا الشقاء

يا حسرتا إن حان حيني ولم

يتح لفكري حل لغز القضاء

***

تروح أيامي ولا تغتدي

كما تهب الريح في الفدفد

 
وما طويت النفس هما على

 
يومين أمس المنقضي والغد

***

 
غد بظهر الغيب واليوم لي

وكم يخيب الظن في المقبل

ولست بالغافل حتى أرى

جمال دنياي ولا أجتلي

 
***


لبست ثوب العيش لم أستشر

وحرت فيه بين شتى الفكر

وسوف أنضو الثوب عني ولم

أدرك لماذا جئت أين المفر

***

 
نمضي وتبقى العيشة الراضية

 
وتنمحي أثارنا الماضية

 
فقبل أن نحيى ومن بعدنا

 
وهذه الدنيا على ما هيه

***


طوت يد الأقدار سفر الشباب

وصوحت تلك الغصون الرطاب

وقد شدا طير الصبى واختفى

متى أتى يا لهفا أين غاب



***



الدهر لا يعطي الذي نأمل

و في سبيل اليأس ما نعمل

و نحن في الدنيا على همها

يسوقنا حادي الردى المعجل



***



أفق خفيف الظل هذا السحر

وهاتها صرفا وناغ الوتر

فما أطال النوم عمرا ولا

قصر في الأعمار طول السهر



***

اشرب فمثواك التراب المهيل

بلا حبيب مؤنس أو خليل

و انشق عبير العيش في فجره

فليس يزهو الورد بعد الذبول



***



كم آلم الدهر فؤادا طعين

و أسلم الروح ظعين حزين

وليس ممن فاتنا عائد

أسأله عن حالة الراحلين



***



يا دهر أكثرت البلى والخراب

و سمت كل الناس سوء العذاب

ويا ثرى كم فيك من جوهر

يبين لو ينبش هذا التراب



***



وكم توالى الليل بعد النهار

وطال بالأنجم هذا المدار

فامش الهوينا إن هذا الثرى

من أعين ساحرة الإحورار



***



أين النديم السمح أين الصبوح

فقد أمض الهم قلبي الجريح

ثلاثة هن أحب المنى

كأس و أنغام ووجه صبيح



***

يا نفس ما هذا الأسى والكدر

قد وقع الإثم وضاع الحذر

هل ذاق حلو العفو إلا الذي

أذنب والله عفا واغتفر



***



نلبس بين الناس ثوب الرياء

و نحن في قبضة كف القضاء

وكم سعينا نرتجي مهربا

فكان مسعانا جميعا هباء



***



لم تفتح الأنفس باب الغيوب

حتى ترى كيف تسام القلوب

ما أتعس القلب الذي لم يكد

يلتام حتى أنكأته الخطوب



***

عامل كأهليك الغريب الوفي

واقطع من الأهل الذي لا يفي

و عف زلالا ليس فيه الشفا

واشرب زعاف السم لو تشتفي



***





أحسن الى الأعداء و الأصدقاء

فإنما إنس القلوب الصفاء

و اغفر لأصحابك زلاتهم

وسامح الأعداء تمح العداء



***



عاشر من الناس كبار العقول

وجانب الجهال أهل الفضول

واشرب نقيع السم من عاقل

واسكب على الأرض دواء الجهول



***



يا تارك الخمر لماذا تلوم

دعني الى ربي الغفور الرحيم

ولا تفاخرني بهجر الطلى

فأنت جان في سواها أثيم



***



أطفيء لظى القلب ببرد الشراب

فإنما الأيام مثل السحاب

وعيشنا طيف خيال فنل

حظك منه قبل فوت الشباب



***



بستان أيامك نامي الشجر

فكيف لا تقطف غض الثمر

اشرب فهذا اليوم إن أدبرت

به الليالي لم يعده القدر



***



جادت بساط الروض كف السحاب

فنزه الطرف وهات الشراب

فهذه الخضرة من بعدنا

تنمو على أجسادنا في التراب

وللمختارات بقيه ...


مختارات غنتها ام كلثوم
 
 
 
 
 

18‏/02‏/2010

همسات على ورق 6






رغم طول النهار والأيام الصيفية في هذا البلد إلا أن شهر يوليو لملم أيامه ورحل عنا ليحل محله شهر أغسطس



بأيام حارة ثقيلة .


الصيف هنا متقلب يحاول أن يحافظ على هيبته بحرارة يتركها حتى حين تتمرد عليه الغيوم وتنشر أمطارها على الأرض .. رغم ذلك تأتي أيام فيها بعض برود !


كان قد مضى الأسبوع الأول من شهر أغسطس خانقا بسماء رمادية كئيبة متصلبة لم تخلو من زخات متفرقة هنا وهناك جادت بها تلك الغيمات المتجهمة !


" أعلنت دائرة الأرصاد أن الجو في عطلة نهاية الأسبوع سيكون رائعا .. وقد قرر الزملاء بباقي الأقسام إقامة وجبة غداء خفيفة في غابة بولون فما رأيكما ؟ " قال لنا رياض بصوته الهادئ


" فكرة رائعة فأنا بحاجه لبعض الهواء النقي ولأشعه الشمس " قالت رجاء " ما رأيك ؟ " توجهت بسؤالها إلي


" ل..لا .. لا أعرف ربما لن أستطيع ! " قلت أنا بتردد


" ما هذا .. كل مرة لا تستطيع ؟ ولماذا ؟ " أجابني من فوره رياض


" أجل ماذا بك ؟ ترفض أي خروج معنا ؟ منذ زمن لم نقم بأي شئ معا !! " ردت رجاء بصوت يشوبه الغضب


" حسنا.. سأرى !! " قلت " علي ترتيب الكتب في قسم علم النفس " تابعت منهيا الحديث ومتسللا من بينهما بسرعة وأنا اشعر بنظرات رجاء الغاضبة التي رمت بها على ظهري!!






ترددت قليلا قبل أن أخرج من بيتي صبيحة السبت متوجها للغابة للحاق بزملائي .. لم أخبر رياض ورجاء بقدومي فقد أردت أن أفاجئهما بعدما كنت قد ضايقتهما بتصرفي في الأمس .


كان الجو فعلا رائعا كما أعلنت دائرة الأرصاد الجوية .. دخلت الغابة المشعة بلون أخضر عُكس من أشجارها المخضرة الناضرة .. وعلى العشب الأخضر جلست العديد من العائلات مع أطفالها .. إلى جانب البحيرة الصغيرة التي تسبح فيها بعض الإوزات والبط فرادى وفي مجموعات بحرية وهدوء .


وفي كل مكان أناس تمارس رياضاتها فمنهم من يجري قاطعا أطراف الغابة .. ومنهم من يلعب بالكرة فوق العشب الأخضر الذي تلاعب حشائشه نسمة صيف عليلة .


جلس زملائي تحت شجرة كبيرة كأنها امرأة عجوز بتجاعيد ! .. حين رأيت هذه الشجرة تقف هناك تخيلتها تقف ها هنا من فجر التاريخ .. فقد ارتسمت على جذعها فعلا أثار السنين !


يقهقهون ويتبادلون النكت وجدتهم هناك .. أمامهم فرش غطاء ابيض بمربعات حمراء .. وعليه وضعت أنواع أجبان وخبز قروي وتناثرت عليه حبات عنب خضراء .. وفي الوسط زجاجات مختلفة ما بين نبيذ أحمر وعصائر مختلفة .


بحثت بعيني عن رجاء ورياض فلم أجدهما بين الزملاء .. سألت عنهم فقيل لي أنهم إلى جانب البحيرة هناك .


توجهت من فوري نحوهما لألقي التحية وأعتذر لهما عن تهربي منهما بالأمس .


وجدتهما هناك ..كعصفورين ضمهم العشق !


ممسك بيدها ينظر إلى وجهها بعينين استطيع أن أقول أنهما حائرتين .. تخشيان أن تلتقيا بعينيها المليئتين بسعادة الحب ونشوته !


ويدها تحتضن راحة يده بحنان وتلهف !


وقفت أمامهم مصدوما .. يصعقني ما أرى..حاولت أن أنسحب بهدوء ..لكنها رأتني .. سحبت يدها بارتباك من بين يديه وهبت واقفة متجهة نحوي لكني انسحبت بعصبيه واضحة .. لم استطع أن أتحكم بردود فعلي ولم أقف


رغم نداءاتها المتكررة بتوسل عليّ !


فلحقني هو راكضا .. أمسكني من كتفي وأدارني نحوه .. كنا نقف إلى جانب شلال الماء الصغير المنحدر فوق صخور التل المنخفض وخرير الماء الساقط من الشلال يملأ الفضاء حولنا .


والتقت عيني بعينيه لأول مرة منذ فترة طويلة .


" ماذا بك ؟ " سألني


لم أجبه .. فضلت الصمت ولم أكن اعرف بماذا أجيبه !


" أنت تحبها أليس كذلك ؟ " قال لي بتردد " كان يجب أن تقول لي ذلك من قبل .. أنا لا أحب أبدا أن أخذ شيئا ليس لي " تابع بتردد أيضا !


" ماذا ؟؟ كلا .. كلا .. هل جننت ؟" صرخت مجيبا من هول الصدمة !


" بل تحبها .. هذا ما تدل عليها كل تصرفاتك .. ألم تلاحظ تصرفاتك معنا ؟ .. ماذا تسمي ابتعادك وتجنبنا ؟ ماذا تسمي ردة فعلك اليوم ؟ "


" أنا لا أحبها .. بكل بساطة لأني مثليّ ! " لا ادري كيف صرحت بذلك .. فلم أجد ما أدافع به عن نفسي ولا كيف اثبت عكس ما يقول فقررت أن ألقي هذه القنبلة ليغطي دخانها أفكاره ويبعد فكرة حبي لها عنه ..


وقد نجحت !

يتبع...

14‏/02‏/2010

همسات على ورق 5





وجاء يوم الاثنين أول أيام الأسبوع ها هنا ..كان يوما غائما خانقا احتلت به الغيوم المثقلة وجه السماء فضغطت الحرارة وحبستها ما بينها وبين الأرض .. فكانت ثقيلة على البشر!



وجاءت رجاء بثوب احمر متهللة فرحة رغم كآبة الجو وبيدها وردة حمراء .. أخرجتها ملوحة فور رؤيتها لي


" انظر.. لقد أعطاني وردة .. في الحفل..." كانت تقول بسرور


كنت أرسم ابتسامة ..جاهدت لأعليها على شفتي .. كنت في الداخل اغلي .. لم استطع تهنئتها رغم محاولاتي المستميتة لكني قلت ببرود


" هذا رائع.. لكن ألا ترين انك تتسرعين ؟ .. نحن لم نعرفه بشكل جيد بعد !"


"هو شخص جيد .. وأنت لاحظت شخصيته الرائعة ..وقد قلت لي هذا من قبل ......"


كانت تحاول أن تدافع عن حب بدأ ينبت بين جنباتها..


لكني لم استمع لباقي جملتها ودفاعها .. كنت انظر للوردة الحمراء .. أتخيلها في يدي !


كان يقتلني هذا الشعور .. كنت أتمنى أن أشاركها سعادتها .. أن أفرح لها من قلبي وأن أتوقف عن الغيرة منها !


كانت العلاقة تنمو بينهم يوما بعد يوما .. كانت تندفع إليه بحماس .. وكنت أنا احترق مكاني محاولا أن أكون طبيعيا دون كثير من النجاح في ذلك .


كانت سعادتهم تؤرق مضجعي .. وتزيد صراعاتي .. فمن ناحية كنت أريد السعادة لرجاء .. وكنت أريد أن أسعد معها وأفرح لها .


ومن ناحية كنت أريد رياض .. كنت أريده لي .. أريد أن أكون أنا مكانها .. أبادله الابتسامات والغمزات المسترقة


بين رفوف الكتب ..أبادله النظرات الناطقة والهمسات الحائرة بين الشفاه والآذان .


وكانت النار تستعر بين أضلعي .. وأثقلت بحرارة اللوعة كاهلي !


كان لسان حالي كلسان حال شاعر الشباب أحمد رامي حين قال :


" همان أحمل واحدا في أضلعي .... فأطيقه بتجلدي وأناتي


وأغالب الثاني ومالي حيلة ...... بعد الذي أرسلت من عبراتي "


فصرت أفر بناري .. حتى إن استعرت أحرقتني وحدي دون أن تمس بتمردها من حولي!


وصارت صديقتي تلاحظ ابتعادي وكنت أتعلل ببعض المشاغل .. وببعض القراءات !


كنت أراهم يتقاربون من بعض .. ولكن لاحظت منه تردد .. لم أدرك كنهه وقتها .. وكأنه متوجس خيفه من الإقدام .. كنت أظن أن وهمي يصور لي الأمر !


أغرقت نفسي بالكتب في أوقات فراغ العمل .. متجنبا إلى أقصى حد أي اتصال بهم .. كنت أخدر نفسي بقصص العاشقين في الروايات .. أعيش معهم آلامهم وأفراحهم .. ابحث بينهم عن من يشبهني .


فهمت صراع الراهب هيبا في رواية عزازيل أكثر وتعاطفت معه ورفقت لصراعه مع شيطانه .. فما صراعه ببعيد عن صراعي !


واستوعبت محسن عصفور الشرق بعد أن كنت اهزأ من عشقه الأثيري وانتظاره ساعات بقهوة أمام المسرح لرؤية حبيبته .. فلم أكن قد ذقت للحب معنى حينها !


وشعرت بعجز أحدب نوتردام أمام عشقه المستحيل للغجرية الحسناء العاشقة لغيره !


تنقلت بين شعر ونثر وحاولت أن أتوه في العصور مع كتب التاريخ .. فكنت أنتقل من حضارات الهلال الخصيب ووادي النيل إلى مجاهل الأمازون .. ومن فجر التاريخ إلى مطالع القرن العشرين


كنت أفتح أحيانا أي كتاب أجده حتى أوهمهم بانشغالي وكنت أنظر للكلمات دون استيعابها .. كنت أحاول من كل ذلك هرب وابتعاد قدر المستطاع .


كنت أتابع جان فال جان في مسيرة حياته البائسة في بؤساء فيكتور هوجو حين جلست رجاء أمامي على الطاولة


" ماذا بك ؟ " سألت بشكل مباشر


" ماذا بي ؟ " قلت لها مصطنعا التعجب

" تغيرت أحوالك ولم تعد تعجبني ! .. لم تعد ترد على اتصالاتي إلا نادرا .. وفي المرات التي ترد فيها تكاد لا تنطق إلا لتقول نعم .. اجل .. صحيح !! "


" لا ادري أشعر ببعض التعب بالفترة الأخيرة .. وعندي بعض الأوراق والأمور المهمة التي تشغلني وعلي إنهاءها " قلت متعللا


" أ متضايق أنت من علاقتي وتقربي من رياض ؟ " قالت بصراحة تعودتها منها


"ماذا تقولين؟؟ كلا.. كلا..بالعكس " قلت متلعثما متفاجئا من السؤال .. غير واثق بماذا أراد عليها


- " عذرا!! " قال عجوز مقاطعا حديثنا


" حسنا .. حين تقرر أن تخبرني .. فأنا دائما موجودة " قالت حاسمة الأمر قبل أن تلتفت إلى السائل بابتسامة مستفسرة عن طلبه .. ومن ثم توجهت معه إلى إحدى الأقسام تدله على مبتغاه


تنفست الصعداء بعد أن أنقذني هذا السيد من موقفي ...!

 
يتبع...

12‏/02‏/2010

همسات على ورق 4



لابد لي أن أقف هنا قليلا .. فلصديقتي علي حق أن أعرفكم بها يا قلمي ووريقاتي فانتم أصدقائي الجدد ..كانت رجاء فتاة متفتحة العقلية .. محتشمة اللباس .. سمراء أول ما يلفتك إليها عيون شديدة السواد محورةٌ كأَعين الظباء ساحرة ..



عرفتها في العام الفائت حين كنا نتعلم في نفس المدرسة للغة الفرنسية .. جاءت إلى فرنسا لتكمل دراستها في الترجمة .. منذ الأيام الأولى حصل بيننا ذلك التفاعل الكيميائي الذي انشأ بيننا روابط شديدة .. عرفت عنها كل شئ .. وعرفت عني كل شئ حتى أخطر أسراري !!


قدمت أوراقها لبعض الجامعات بعد أن أنهينا دراسة اللغة فقُبلت في جنوب فرنسا .. فرحت جدا لكونها ستقترب للبحر .. أكثر شئ تستفقده من بلادها !


أما أنا فقد كنت قد قُبلت في باريس .. فرحت أيضا لكن نغص علي فراقنا القريب المحتوم.. لكن بفرحها الذي تنشره حولها دائما .. خففت عني قائلة أننا في عصر السرعة والتطور والقطار هنا يقطع المسافات الطويلة ببضع سويعات .


وجاء الصيف .. وبحثنا عن عمل نقضي به صيفنا ونجمع بعض المال استعداد لسنتنا الدراسية الأولى في بلد الغربة هذا .. بحثنا معا .. وجدنا معا .. وعملنا معا في المكتبة !


وها أنا أعود من جديد للمكتبة .. حيث بدأ كل شئ ...






لا ادري متى ظهرت مشاعر الحب نحو زميلنا الجديد تلك .. فلم يمضي على وجوده معنا إلا أسبوع .. استطاع أن يأسر به لبي .


كنت أكتم وأتجاهل تلك المشاعر .. حتى كان يوما رتبت به معه بعضا من الكتب التي جمعناها بعد أن كانت موزعة هنا وهناك على الطاولات .. كنت أسير محملا ببعضها نحو الرفوف المعدة لها فسقطت متبعثرة مني على الأرض .


فجاء يومها ليلم معي الكتب .. ولامست يده من غير قصد يدي !


وكأن تيار كهربائي مسني وضرب مباشرة صميم قلبي.. ليهدم ذاك الجدار الذي بنيته حول مشاعر كانت قد بدأت تتشكل نحوه .. هدمه لتنطلق منه مشاعري معلنة ومؤكدة وجودها صراحة رافضة التخلي عن احتلالها لقلبي الخافق بين أضلعي بشدة على اثر ذلك التلامس !!


كم كان فولتير صادقا حين قال مرة " الحب من سائر كل العواطف هو أشدها فهو يهاجم في آن واحد القلب والرأس والحواس "!


فقد أعلن الحب علي حربه وكم من السهل أن تشتعل حرب الحب ولكن من الصعب إخمادها بعد ذلك !


كم يصعب علي الآن إعادة تلك الصور أمامي ..ففي هذه الصور التي أحاول بك يا قلمي أن ارسمها هنا بكلمات على وريقاتي ففيها هناك يبدأ كل شئ وما بقي يا قلمي إلا أنت وهن لسماعي !


كانت حياتي قبل ذلك هادئة تمضي بتكاسل لا جديد فيها .. أعيشها لأنها لابد أن تمر ثم جاء هو ليعصف بأيامي


ليؤلب علي مشاعري ويثيرها ضدي .


لتتمرد علي بعد أن كتمتها طويلا !


قررت وقتها أن أتحاشاه .. وكان معنى ذلك أن أتحاشاها هي أيضا.. فقد كانت تمضي معه فترة طويلة .. صرت اهرب من أي مكان يجمعني بهما .. وهما علاقتهما كانت تزداد قوة وصرت ألمح إمارات الإعجاب في عيني صديقتي رجاء .


كنت أتعذب .. حاولت دفن مشاعري في قلبي .. كانت الحيرة تشغلني .. كيف أحبه وهو ليس مثلي ؟؟.. كيف أحبه وهناك علاقة تولد بينه وبين اعز أصدقائي؟.. كيف أبني سعادتي على شقاءها ؟!!


غير منطقي يا قلبي ما تطالبني به فكف عن لهوك بي كنت اصرخ به كل ليلة وأنا أتقلب على فراشي .. فيهزأ مني كل مرة مجيبا " ومنذ متى والحب يعرف المنطق ؟" !






" هناك حفلة في باحة معهد العالم العربي غدا " أعلن أمامي رياض في مساء يوم الجمعة السابق لعطلة نهاية الأسبوع موجها كلامه لصديقتي ولي


"ما رأيكم بالذهاب ؟" توجه مستفسرا .. تحمست رجاء للفكرة موافقة ناظرة إلي متسائلة عن رأيي .. كنت أتمنى الذهاب .. لكن كيف لي أن أذهب معهم وأقف هناك إلى جانبهم دون أن يشعروا بي ؟ وكيف أضيف على نفسي يوما أخر من العذاب فوق أيام الأسبوع التي لم أعد ادري كيف تمر ؟
وبعد برهة صمت كانت تدور خلالها دوامة الأسئلة في رأسي اعتذرت لهم عن الذهاب متحججا بأعمال خاصة علي أن انهيها ...

يتبع...