Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

17‏/04‏/2011

كباريه



لما دخلت معه لم اعرف انه يصطحبني الى مثل هذا المكان.


انفجرت في وجهي ضجة الموسيقى من ذلك المكان المخنوق بدخان الشيشة والسجائر .. 

دخلت فجأه من الشارع الهادئ النائم المتلفع بوشاح الليل المظلم الى مكان يضج بالحياة والفوضى!


منذ الصباح يلح علي صديقي لان اذهب معه لنسهر مع رفاق له .. كنت متعبا حاولت 

ان اتملص لكنه اصر .. فكان له ما اراد انتظرني امام الباب في شارع هادئ لا يدل 

البته اننا سنواجه هذا الانفجار الموسيقي الذي باغتنا ما ان فتح الباب لندخل .


صدمت لوهلة قبل ان القي نظرة سريعه ارى فيها اين انا .. كانت الاضواء الخافته تميل   
الى اللون الوردي والدخان يطغو على المكان في الوسط مساحه خشبيه يقف في وسطها رجل يغني والمكان يزدحم بالرواد من رجال ونساء.


جلست مع صديقي في مكان قد حجزه اصدقاءه.. شابين يجلس احدهما الى جانب امرأة 

لا تصلح الا ان تكون امه لكنها بالواقع كانت خطيبته ! والى جانبها جلست نساء يظهر 

من اجسادهن اكثر مما ستر بقطع قماشية تدعى ملابس! "فرقة الراقصات " القيت 

عليهن هذا الاسم في رأسي كاتما ضحكت جلجلت بهدوء خبيث في صدري .


جلست وبدأت المعركه ...


اشتدت الضجه او ما يبدو انه غناء مع موسيقى صاخبه تطغى على صوت المغني 

ويندفع المتقاتلون الى الحلبة واتفرج انا على مسرحية سخيفة تعتمد على الاغراء 

المبتذل!


في عالم الحيوان يكون بشكل عام الذكر مزركش ويقوم دائما برقصاته وبابراز زركشته 
 وغروره امام الاناث ليجذبهم كالطاؤوس مثلا صاحب المشية المتبخترة وريشه الملون 

يفرده امام الانثى محاولا اغراءها .. اما هنا في هذه الحلبة فالعكس هو ما يحدث تقوم 

النساء للرقص باقل قدر ممكن من الملابس تنظرن حولهن الى الرجال الذين يتحولون 

الى اعين تتفحص المتراقصات بكل تفاصيلهن.. يعرونهن باعينهم ويضاجعوهن 

بمخيلاتهم.. وهن يرقصن  لعل احدى العيون تتحول الى يد تمسك بهن تراقصهن وتدفع 

لهن مالا في اخر الليل!


كان صديقي الى جانبي يدخن وينفث بشيشته وصديقه يتكلم مع خطيبته والثالث يجلس 

مثلي ينظر الى الراقصين وحوله يبدأ صراع الاناث .. تقوم احداهن تتراقص ولا تحول 

عينها عنه واخرى جالسة تسترق النظر اليه وتلقي بنظرات اشمئزاز للمتراقصه امامه 

فتقرر ان تقوم هي الاخرى تعرض ما لديها وتتصارع الاناث على الذكر!


 اما هو فقام بلا مبالاة وتوجه الى الحمام تاركا الفتاتين ترقصان دون ان يلتفت اليهن.. 

لكنهن لم ييأسن فالساحة مليئة بالذكور المستعدة وترتمي كل واحدة منهن في حضن 

راقص من الراقصين !


يزداد الصخب وتداس الاغنيات تحت الارجل المتراقصه على المساحة الخشبيه يتبادل 

الجميع النظرات وتبعث الورود والكؤوس من كل حدب وصوب يبعثه رجالا لنساء وتتم 

الصفقات لبيع الاجساد .. كنت اجلس بسوق نخاسة .. لحم رخيص واثواب مقطعة 

حمراء!


 التفت فجأة فاذا بعيون تراقبني وسط الدخان .. شاب بقميص ابيض يجلس يبدو عليه 

انه وصل الى هنا بغير ارادته او انه اخطأ العنوان ! 


ما ان التقت عيني بعينه حتى ابتسم فبادلته ابتسامته بابتسامه.. وتابعت مشاهدتي للسوق 

وللصفقات وللابتذال .. لكن كنت اشعر بحرارة نظرات تتسلط علي اعاود التفاتي فاجده 

ما زال يراقبني .. اتهرب هذه المرة من نظراته واقوم متجها الى الحمام.


اغلق الباب خلفي فتصطدم الموسيقى الصاخبة التي حاولت التسلل معي الى الحمام 

بالباب المغلق فتقل حدتها  اختار احدى الابواب الثلاثة المفتوحة امامي وادخل بيت 

الراحه .. الطقت انفاسي بعيدا عن ضجة مسوقي الجسد ومشترييه !



عند خروجي لاغسل يدي اجد امامي قميصا ابيضا وشعرا اسود ونفس العينين لكن 

تنظر الى من خلال المراه هذه المرة  كان يغسل وجهة ولما راى انعكاس صورتي على الزجاج البراق امامه ابتسم والتفت الي .


" هذا الضجيج يرهقني لا ادري كيف اطعت اصدقائي واتيت " قال لي .. في حين 

ابتسمت ابتسامة مجاملة ولم ادر ما يمكنني ان ارد عليه .. لكني قلت " فعلا " .


"ما قولك ان نكمل السهرة بمكان اخر .. انا عمر بالمناسبة " قال وكله ثقة بنفسه .. 
اقتراح صدمني !


لكني وجدتها فرصة لاهرب من هذا المكان ودغدغني فضولي لاذهب معه.. اعتذرت 

من صديقي وتركته يكمل سهرته في حديقة الحيوان البشرية وخرجت لاجد عمر منتظرا  وفي فمه سيجارة .. ابتسمت لما كنت اجلس الى جانبه بعد ساعة على ضفاف النهر 

وهو يمد يده الى يدي والهدوء ينتشر حولنا .. ياللسخرية ففي نهاية الامر يبدو اني 

ساكون من اؤلائك رواد الكباريه الذين سينهون ليلتهم في السرير مع شخص ما .....!

14‏/04‏/2011

مأساة مغرور







امام مرأته يقف بقلب مسرور..يرى امامه اجمل الرجال على مر العصور .. ويظن ان الزمان لم يجد بمثله على مر الدهور..يقف امام مرأته 

يملأه الغرور!
 
بسيجاره ينفث على المنافض دخانه..لا يبالي بكثرة المدخنين قبله..ولا يهمه فيضان المنافض برمادها..ولا تعنيه المنافض من اساسها!
 
ينشد لذاته بلا مبالاة ..يأخد كأسا ويكسر كأسا..يملأ خمرا دون ا شعوره بحجم ما يعيشه من مأساة..يحرق جسده ليظل بنظر من يسقيه هو 

الاول..فكيف يشربون ولا يشرب وهو الواحد الامثل ؟!
 
ثم يتوه في دوامة المادة .. يجري وراء السراب يريد تسلق القمة بلا تعب ولا عناء..ولا يهمه من داس في طريقه فمصلحته تمر حتى قبل 

الاحباب!
 
لكن القفز على الادراج خطير..والسراب يحسبه الظمان ماء وما هو الا وهم كبير.. فيصحو من غفلته حين من الدرج يسقط ويتحطم..ويعود 

عطشان بلا كأسه المسلوب.. يعود الى مراته مهزوم..ينظر ليكتشف امامه بشر معدم.. فلا هو قيصر ولا ملك للجمال منصب..ويتبخر 

الغرور ويبقا القلب المعذب..ويسكنه الندم على ما ضاع من كل شخص على القلب المحبب..ولكن الندم لا ينفع وان اتخذ له بالقلب 

بالمعقل..فللغرور ثمن ولا يشتري الغرور لنفسه الا كل مغفل !

19‏/03‏/2011

شكوى صديقه !




ارى في عينيها مأساتي

وفي شكواها حديث

عن حكاياتي ..

ونزفة الاهة في صدرها

كأنها حرقة من اهاتي

يا صديقتي إنا في الحزن سواء

وما معاناتك الا جزء من معاناتي

وما زفير النار في انفاسك

الا احتراقات من احتضاراتي

وما تلك التنهيدة الا ريح عاصفة

في حزن شراعاتي..

ونزف الدمع في مقلتك

يروي ظمأ الهم في كاساتي

فكفي يا صديقة عن خدش

الجروح في جراحاتي

ولملمي الالام حتى

اتمكن من لملمة عذاباتي

ودعي ايام الهم تمضي

مع ما نزل من عينيك

من عبرات..

كم من حكاية قتلها عدم الثقة

وماذا تسوى بلا ثقة العلاقات ؟

وكم من شخص تلاعب بالمشاعر

وحطمها ..

وهل بعد التكسير تعود

كما كانت المرايات ؟

والقلوب كالزجاج اذا تحطمت

استحال ترميم ما تناثر من شظايات

تكبر على قلبك ومضى

وكان هو نفسه احدى حماقاتي

فاعلمي يا صديقة ان الغرور

يغتال ما بين القلوب من ارتباطات

وتكبر القلوب وجفاءها يخنق

ما نبت في الحب من زهور بريئات

وكم من مغرور ظن انه نبي بمعجزة

ونسي ان زمان النبوة ولى

وذهب معه زمن المعجزات !

وظن انه امتلك حكمة الزمان

وتجاهل ان الكمال مما لا يدرك من غايات !

وما الكمال الا لله وما نحن الا

نفوس فانيات ..

اعجب يا صديقة ممن يقتل الشمس

في قلبه ..

ويسكنه في ليل شديد الظلمات

واعجب ممن لا يُفسَّر عنده الهوى

ولا همه ما اغتال من قلوب عاشقات

وتحيرني الانانية عديمة الاكتراث

تلك التي تحطم المشاعر بلا مراعاة

ويحزنني لسان بالكذب ناطق

فما ضره لو صدق معنا المقولات !

وهل البوح بالمشاعر يا صديقة ضعف؟

وماذا لو عانقنا ما اجتاحنا من مشاعر صادقات؟

وعشنا حياة صدق وحب وتكامل

فما لنا من عيشنا الا هذه الحياة

أ فنفنيها يا صديقة بالهروب والاختباءات ؟!

يسمع قلبي من كل صوب شكوى

فمن لهذا القلب بحضن المواساة ؟...

21‏/02‏/2011

ليبيا في القلب

قافلة الاحرار تسير في عالمنا العربي وينضم الليبيين الاحرار الى الركب السائر نحو الحرية

لكن في ليبيا دكتاتور عنده جنون العظمه ومستعد للتضحية بشعبه كله

وكم يؤلمنا ان نرى ان الليبيين يقتلون على يد نظامهم بايدي اجنبيه يستأجرها النظام لابادة شعبه

ارجو ان تنتصر ارادة الشعب الليبي على جبروت الظلم وعنجهية القذافي

وارى النصر في ليبيا غير بعيد


عاشت ليبيا حره

13‏/02‏/2011

الصباح الجديد

وانتصر الشعب من جديد
بعد انتصار الشعب التونسي انتصر المصري واسقط طاغية
والعقبى لباقي الشعوب العربيه



رأيت خطاها على الشاطئين

صباحاً ينور في المشرقين

يبث الخلود ويحيي الوجود

ويبني الحياة على الضفتين



بلادي فديتك هذا الصباح

بشير من الخير والسعد لاح

على وجهه قصة للكفاح

تمد الجنى فاقطفي باليدين



محا من ضفافك ليل الطغاه

وسوى الكرامة فوق الجباه

وأحياك.. حتى قهرت الحياه

وقدت الزمام إلى الفرقدين



حماها، وحرر منها الجبين

ورد جناها إلى الغارسين

وكانت من الظلم تشكو الأنين

فترتد دمعتها، دمعتين



صحت واستردت إباء العلم

وأضحت نشيد أبيي النغم

وفجراً من البعث يمحو الظلم

وتهفو إلى نوره كل عين


وصارت موحدةً في الجهود

بعزم قوياً وبأس شديد

ومجد على الدهر ماضٍ بعيد

تدق فيه بالروح والساعدين



له الله صبح قوي الضياء

سرت نار ثورته في الدماء

وسارت به مصر نحو السماء

ومدت ضحاها على الرافدين



وأعطت جناها عليم الثمار

بشورى من الرأي تعلي المنار

بلادي تألق ضوء النهار

وعمت بشائره الشاطئين