Subscribe

RSS Feed (xml)

Powered By

Skin Design:
Free Blogger Skins

Powered by Blogger

09‏/12‏/2013

كتمان




(1)
اجلس معهما على مائدة الطعام .. احرك شوكتي دون ان اكل حقا .. الصمت يسود الجلسة لا يسمع الا صوت الملاعق
والاشواك تلامس الصحون وتهمس لها بصوت معدني
اقلب الكلمات في راسي لا ادري كيف اقولها .. افكر في الموضوع منذ فترة طويلة .. اتردد في كل مرة .. ولكنه حان الوقت الان
انها فرصتي لا احد في البيت غيرنا .. امي وابي وانا 
اتنحنح قليلا فتنظر الي امي مبتسمة بينما يواصل ابي طعامه 
" يجب ان اقول لكما شيئا " 
يتوقف ابي عن الطعام ويرفع راسه الي 
" انا .. انا مثلي الجنس " 
اقولها بعد تردد طويل واقذفها متعلثما 
يقف ابي بصمت يستدير مبتعدا عن الطاولة يمشي ببطئ متجها الى الباب 
اقف انا على اثره ثم تقف امي عينيها مليئة بالدموع تتجه نحوي وتحتضنني وعيناها تهمران بدمعها
كانت دائما تعرف ان هناك شئ مختلف بي .. لم تستطع تعريفه لكن حس الامومة لديها كان مؤشرها
 عناقها الحار كان راحة لي لا اقنعة بعد اليوم لا كذب لا خوف لا تأنيب ضمير لا عذاب
لقد عرفا ولا يهمني احد بعدهما .. ولتعرف كل الدنيا الان
 كانت انفاسي سريعة .. خطوت الخطوة وازحت هما كبيرا عن قلبي حملا ثقيلا كان يرزح على قلبي .. وصار قلبي كالريشة بين يدي .. كانت امي تعتصرني باحضانها سابقى ابنها الحبيب .. التي طالما فخرت به .. دموعها انهمرت لانها عرفت الحقيقة .. ولانها تعلم ان ابنها الان سيواجه مجتمعا لا مكان فيه لامثاله .. وان الامور لن تكون سهلة .. لا عليه ولا عليها ولا على ابيه ولا على اخوته .. تستصعب فكرة ان ابنها سيكون بصحبة رجل اخر .. لكنها ستتقبل فهي لا تريد خسارة ابنها .. تظهر ظل ابتسامة على محياها .. نابعة من فكرها الداخلي .. كانت تخشى دائما ان تشاركها بي امراة .. ولكن ان يشاركها بي رجل فذلك اهون وامتع !

(2)

اجلس معهما على مائدة الطعام .. احرك شوكتي دون ان اكل حقا .. الصمت يسود الجلسة لا يسمع الا صوت الملاعق
والاشواك تلامس الصحون وتهمس لها بصوت معدني
اقلب الكلمات في راسي لا ادري كيف اقولها .. افكر في الموضوع منذ فترة طويلة .. اتردد في كل مرة .. ولكنه حان الوقت الان
انها فرصتي لا احد في البيت غيرنا .. امي وابي وانا 
اتنحنح قليلا فتنظر الي امي مبتسمة بينما يواصل ابي طعامه 
" يجب ان اقول لكما شيئا " 
يتوقف ابي عن الطعام ويرفع راسه الي 
" انا .. انا مثلي الجنس " 
اقولها بعد تردد طويل واقذفها متعلثما 
"ماذا؟"
يصيح ابي بعصبيه
اضطر ان اعيدها للمرة الثانيه وقد كان صعبة علي في المرة الاولى فزاد الامر تعقيدا
" ممممثللللي "
اقولها بصوت خافت
يقف ابي بعصبية ناظرا الى امي بعينين غاضبتين 
"انها تربيتك" 
يصيح قائلا وكانها غلطتها وكانني ابنها لوحدها
يبتعب بعنف عن الطاولة متجها نحو باب البيت واسمعه من بعيد يغلق الباب بقوة خلفه 
اقف متجمدا مكاني وتقف امي ايضا بعيون تملؤها الدموع .. تقترب مني .. ترفع يدها .. وتصفعني للمرة الاولى في حياتها !
كانت تعلم اني مختلف .. فحس الامومة لديها لا يخطئ .. كانت تشعر ان هناك خطب ما .. لكنها لم ترد ان تواجه الحقيقة
لم ترد ان تسمعها .. فكيف لابنها ان يكون شاذا وماذا سيقول الناس عنا 
" هذه اخرتها ؟ هذا جزاء ما قمنا به من اجلك ؟ هكذا تقابل حبنا لك ؟ لماذا تفعل هذا بنا ؟ حرام عليك "
تقول مجهشة بالبكاء
اريد ان اتكلم ولكن الكلام يتحطم في حلقي كاناء زجاجي فيجرحني
اريد ان اسالها وماذا فعلت انا بكم ؟
واي ذنب جنيت ولم اختر ما انا عليه؟
الم اكن دائما ابنكم المطيع ؟ الذين تفاخرون به الاقارب والاصحاب ؟
فما الذي اختلف؟ فانا لم ازل انا .. قبل الاعتراف وبعده
هل سرقت ؟ هل اعتديت على احد ؟ هل مشيت عاريا في الشارع ؟ او سكرت ومشيت بلا وعيي في الحارة ؟
هل تاجرت بالمخدرات او دخلت عالم الاجرام ؟
لم افعل شيئا .. لم افضحكم .. البس قناعا من اجلكم .. كل ما فعلت انني احببت ؟
هذا كل ما جنيته .. ان احببت احدا من نفس جنسي 
تتركني امي واقفا مكاني .. دموع باردة تسيل على خدي
تبتعد عني 
اناديها بصوت مجروح ضعيف متوسل
" امي ..."
لكن توسلاتي لم تمسها .. لم تلتفت الي
كان جوابهما حاسما .. لا يوجد لدينا ابن مثلي !

(3)

اجلس معهما على مائدة الطعام .. احرك شوكتي دون ان اكل حقا .. الصمت يسود الجلسة لا يسمع الا صوت الملاعق
والاشواك تلامس الصحون وتهمس لها بصوت معدني
اقلب الكلمات في راسي لا ادري كيف اقولها .. افكر في الموضوع منذ فترة طويلة .. اتردد في كل مرة .. اتخيل نوعين من ردة الفعل .. بابتسامة وحلم وردي اشاهد التقبل .. وبقلب خافق وظل دمعة ارى بعين الخوف الرفض الكامل
فاصمت .. اكتم احساسي في داخلي .. لا اريد ان اخذ مخاطرة جرحمها افضل ان اكتم في نفسي على ان اسبب لهما الما .. اصمت .. اترك الصحون والاشواك والكاسات تتحاور .. واكمل طعامي ...!

06‏/12‏/2013

عشق




أ يا حبيبا وقفت بين عينيه الارض لترتاح

ومن شفتيه ارتشفت حلاوة الشهد ونشوة الراح

وحول معصمك التفت النجوم ضياء ومصباح

تشرب من راحتيك في ترنيمة الفجر اقداح

وفي انفاسك تاه عبير وانتحر عطره الفواح

ابتسامة ثغرك بلسم وشعاع افق وضاح

وبريق عينيك بالسحر ساريا قاتل وذباح

في بحر عينيك الاسود ضياع واشباح

امواج هادرة وسفن حائرة اعاصير ورياح

قبلتك سيدي وردية المذاق عنب وتفاح

تتحاور انفاسنا وعلى الشفاه تتعانق ارواح

في حضورك يغرب ليل ويشرق صباح

ووصلك سيدي للسعادة مفتاح

فقلبي بك اليوم متيم ولك عرشه متاح

حبك سيدي اسطورة وكتاب عشق وافراح

فليتك اليوم ترنو فتهدأ مني جراح

ويسكن في عيني بريق عاشق فضاح

وتشعل انفاس حب ثائر لماح

وتشفي قلبا غارقا نواح

فخذني في جنة حضنك البراح

وازرعني في قلبك زهر فواح

ودعني في جفون عينيك انام فارتاح !

10‏/11‏/2013

يد




له يد برقتها كقطعة حرير
ان لا مستها فُقدت
وتاهت من قدماي خطوة المسير
 وغارت من سمائي عيونها
 ولم يعد قمري بي سميع ولا بصير
 فان يديه ان لامست وجنتي
وقعت في قيدها مكبلا اسير
واتوه في خطوطها محلقا اطير
 في اغوار يديه ارحل
 ساعة راكضا .. وساعة اسير
فخطوط يديه عالم سحري
بكهان ودرب طويل عسير
وغابات مظلمة
وامراء وحكايات واساطير
وخطوط يديه روضه وجداول
 وزقزقة عصافير
وفي يديه فيض اشواق
 وفي ملمسها تحديد مصير
ان امسكتها احتلت مني اللب
 واستوطنت مني اعماق الضمير
 فسبحان من وهبه مع حسنه
يدان من عليا الجنان استبرق وحرير !

05‏/11‏/2013

مناجاة عاشق




مع امواج عينيك لملمت شراعاتي

  وهربت ..

 وعلى شطئان حسنك الذهبي

بسفني رسوت

ببابك سيدي هجرت قافلتي وجلست

تركت صحرائي والى ربيع كفيك التجأت

 في محراب حبك اضأت شموعي وركعت

 في عيني تسافر دموعي

 وحبك الجارف يهدر بين ضلوعي

 وانا حائر في حبك ما استكنت !

تحت شرفات هواك طوال الليل وقفت

 وبين الوف النجوم عن عينيك بحثت

 عتمة .. برد .. وغربة

وانا بغير حبك ما اهتممت

 ظننتني رجل من جليد

الف الف رجل احببت

ولكنك يا سيدي ببريق عينيك

 ذياك الجليد اذبت

وفي قلبي الصغير شعاعات الحب اضأت

 فعرفت انني من قبلك ما احببت

 واني حين قلت عشقت قبلك ..فاني كذبت !

 بين يديك عن راحلتي نزلت

ابتعدت عن مساكني

وكل مدن الدنيا من اجل عينيك هجرت

وفي مضاربك من نار الهوى استجرت

 لكنك يا سيدي لنداء قلبي ما استجبت

 وامام اصوات الهوى اغلقت اذنيك وتجاهلت

ادرت ظهرك عني ..

وتركتني في هيكل حبك وحدي ورحلت !

 لكني اعلم اني مذ لملمت شراعاتي

 في سفن بحرك سكنت

 وان قلبك باسمي نابض

مهما حاولت الهرب وصددت

 أمن الهوى انت خائف ؟

 أم مني انا يا سيدي خفت ؟

ام هي عادات مدينتنا الخشبية

امام سيفها عن معركة الهوى جبنت؟

ان للعيون يا سيدي لغة صادقة

 حاورت عيناك عيني ..

 فلم بلسانك انت صمت ؟

لقد سافرت في عينيك فراشات

 ولحقتها انت في دنيا الغرام وهمت

 ورفرفت في قلبك عصافير حبي

 ولكنك في لحظة غنائها كتمت

فتلطف يا سيدي بقلب عاشق 

فانا غير هواك ما اردت

فاعشق يا سيدي ولا تجزع

 ولا تسكن القلب حرمان وكبت

فان الايام ماضية لا راد لها

مهما حاولت ايقافها او اردت !

ولا تحرم الحب من شمسه

ولا تجعل مصير الحب في قلبك الموت !

 فالحب حياة القلوب ..

فاحيا والا جعلتني اموت يا سيدي بصمت !